حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ

بَاب مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ

783 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا كُنْتُ أَقْضِي مَا يَكُونُ عَلَيَّ مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاه يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَ هَذَا .

بَاب مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ ، لَيْسَ نِسْبَةً إِلَى أَحَدٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ لَقَبُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ، مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ .

قَوْلُهُ : ( إِلَّا فِي شَعْبَانَ ) زَادَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ يَحْيَى : الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مُدْرَجَةٌ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ كَمَا بَيَّنَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ، وَقَالَ فِيهِ : وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الزِّيَادَةِ أَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ فَيَعْدِلُ وَكَانَ يَدْنُو مِنَ الْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ نَوْبَتِهَا فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ، فَلَيْسَ فِي شُغْلِهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ لَا تَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَمْ يَكُنْ يَأْذَنُ لِاحْتِمَالِ احْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا ، فَإِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَذِنَ

[2/67]

لَهَا ، وَكَانَ هُوَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُكْثِرُ الصَّوْمَ فِي شَعْبَانَ فَلِذَلِكَ كَانَتْ لَا يَتَهَيَّأُ لَهَا الْقَضَاءُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ كَمَا بَيَّنَّاهُ مُدْرَجَةٌ ، فَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَرْفُوعَةً لَكَانَ الْجَوَازُ مُقَيَّدًا بِالضَّرُورَةِ ؛ لِأَنَّ لِلْحَدِيثِ حُكْمَ الرَّفْعِ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ اطِّلَاعُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى ذَلِكَ مَعَ تَوَفُّرِ دَوَاعِي أَزْوَاجِهِ عَلَى السُّؤَالِ مِنْهُ عَنْ أَمْرِ الشَّرْعِ ، فَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ جَائِزًا لَمْ تُوَاظِبْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ . وَيُؤْخَذُ مِنْ حِرْصِهَا عَلَى ذَلِكَ فِي شَعْبَانَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْقَضَاءِ حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَانُ آخَرُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث