حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الِاعْتِكَافِ

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ . قَالَ : وَفِي الْبَاب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي لَيْلَى وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاعْتِكَافِ ) الِاعْتِكَافُ لُغَةً لُزُومُ الشَّيْءِ وَحَبْسُ النَّفْسِ عَلَيْهِ ، وَشَرْعًا : الْمُقَامُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إِجْمَاعًا إِلَّا عَلَى مَنْ نَذَرَهُ ، وَكَذَا مَنْ شَرَعَ فِيهِ فَقَطَعَهُ عَامِدًا عِنْدَ قَوْمٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ لَهُ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وَغَيْرِهِ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ) يَعْنِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْنِ : الْأَوَّلُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالثَّانِي عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ) وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ : حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ . قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : هَذِهِ الْمُوَاظَبَةُ الْمَقْرُونَةُ بِعَدَمِ التَّرْكِ مَرَّةً لَمَّا اقْتَرَنَتْ بِعَدَمِ الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَتْ دَلِيلَ السُّنِّيَّةِ وَإِلَّا كَانَتْ دَلِيلَ الْوُجُوبِ ، أَوْ نَقُولُ : اللَّفْظُ وَإِنْ دَلَّ عَلَى عَدَمِ التَّرْكِ ظَاهِرًا ، لَكِنْ وَجَدْنَا صَرِيحًا يَدُلُّ عَلَى التَّرْكِ وَهُوَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَفِيهِ : فَلَمَّا انْصَرَفَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْغَدَاةِ أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ فَقَالَ : مَا هَذَا؟ فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا الْبِرُّ؟ انْزِعُوهَا فَنُزِعَتْ ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ) بِلَفْظِ : وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِفْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمْ ( وَأَبِي لَيْلَى ) لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَهُ ( وَأَبِي سَعيدٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَأَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( وَابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث