حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نا الْحسنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِي فقَالَ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أَبَا مُوسَى فَقَالَ عَلِيٌّ : أَعَائِدًا جِئْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَمْ زَائِرًا ؟ فَقَالَ : لَا بَلْ عَائِدًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غريب حَسَنٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، ومِنْهُمْ مَنْ وَقَفَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، واسم أَبُي فَاخِتَةَ سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ ثُوَيْرٍ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ مُصَغَّرًا ابْنُ فَاخِتَةَ بِمُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ ، وَمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ : سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ رُمِيَ بِالرَّفْضِ مِنَ الرَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ الْهَاشِمِيِّ ، مَوْلَاهُمْ أَبُو فَاخِتَةَ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( أَخَذَ عَلِيٌّ ) أَيْ : ابْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( إِلَى الْحَسَنِ ) أَيْ : ابْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( غُدْوَةً ) بِضَمِّ الْغَيْنِ : مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغَدْوَةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ ، كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْمَلِكِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ ( إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ ) أَيْ : دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ ( حَتَّى يُمْسِيَ ) مِنَ الْإِمْسَاءِ ( وَإِنْ عَادَهُ ) إِنْ نَافِيَةٌ بِدَلَالَةِ إِلَّا ، وَلِمُقَابَلَتِهَا مَا ( عَشِيَّةً ) أَيْ : مَا بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ أَوَّلَ اللَّيْلِ ( وَكَانَ لَهُ ) أَيْ : لِلْعَائِدِ ( خَرِيفٌ ) أَيْ : بُسْتَانٌ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الثَّمَرُ الْمُجْتَنَى أَوْ مَخْرُوفٌ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ( وَاسْمُ أَبِي فَاخِتَةَ ) هُوَ وَالِدُ ثُوَيْرٍ كَمَا عَرَفْتَ . [ فَائِدَةٌ ] : قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : تَكْرَارُ الْعِيَادَةِ سُنَّةٌ لِمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ ضَرَبَ لَهُ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ، قَالَ : وَيُعَادُ الْمَرِيضُ مِنْ كُلِّ أَلَمٍ دَقَّ أَوْ جَلَّ ، وَيُعَادُ مِنَ الرَّمَدِ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرَقْمَ عَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَمَدٍ أَصَابَهُ ، وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : لَا يُعَادُ مِنْ وَجَعِ الْعَيْنِ ، وَلَا مِنْ وَجَعِ الضِّرْسِ ، وَلَا مِنَ الدُّمَّلِ ، فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ .

انْتَهَى كَلَامُهُ مُحَصَّلًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث