حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب الرجاء والخوف عند الموت

باب

980 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَا : نَا سَيَّارٌ بْنُ حَاتِمٍ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ بالْمَوْتِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَرْجُو اللَّهَ ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا .

باب

قَوْلُهُ : ( نَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ : صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ .

( نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) الضُّبَعِيُّ . صَدُوقٌ زَاهِدٌ ، لَكِنَّهُ يَتَشَيَّعُ مِنَ الثَّامِنَةِ .

قَوْلُهُ : ( وَهُوَ بالْمَوْتِ ) أَيْ : فِي سَكَرَاتِهِ ، ( كَيْفَ تَجِدُكَ ) قَالَ ابْنُ الْمَلِكِ : أَيْ : كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَك أَوْ نَفْسَك فِي الِانْتِقَالِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ رَاجِيًا رَحْمَةَ اللَّهِ ، أَوْ خَائِفًا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ ( أَرْجُو اللَّهَ ) أَيْ : أَجِدُنِي أَرْجُو رَحْمَتَهُ ( وَإِنِّي ) أَيْ : مَعَ هَذَا ( أَخَافُ ذُنُوبِي ) قَالَ الطِّيبِيُّ : عَلَّقَ الرَّجَاءَ بِاللَّهِ وَالْخَوْفَ بِالذَّنْبِ ، وَأَشَارَ بِالْفِعْلِيَّةِ إِلَى أَنَّ الرَّجَاءَ حَدَثَ عِنْدَ السِّيَاقِ ، وَبِالِاسْمِيَّةِ ، وَالتَّأْكِيدِ بِأَنَّ إِلَى أَنَّ خَوْفَهُ كَانَ مُسْتَمِرًّا مُحَقَّقًا ( لَا يَجْتَمِعَانِ ) أَيْ : الرَّجَاءُ

[2/129]

وَالْخَوْفُ ( فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ ) أَيْ : فِي هَذَا الْوَقْتِ ، وَهُوَ زَمَانُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ، ومِثْلُهُ كُلُّ زَمَانٍ يُشْرِفُ عَلَى الْمَوْتِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَوَقْتِ الْمُبَادَرَةِ ، وَزَمَانِ الْقِصَاصِ ، وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ بِزِيَادَةِ الْمَثَلِ ، وقَالَ الطِّيبِيُّ : ( مِثْلُ ) زَائِدَةٌ ، وَالْمَوْطِنُ إِمَّا مَكَانٌ أَوْ زَمَانٌ ، كَمَقْتَلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . انْتَهَى . ( مَا يَرْجُو ) أَيْ : مِنَ الرَّحْمَةِ ( وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ ) ؛ أَيْ : مِنَ الْعُقُوبَةِ بِالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) قَالَ مَيْرَك ، عَنِ الْمُنْذِرِيِّ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًا ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ، قُلْتُ : وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث