حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي كم كَفَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

992 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّنَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي نَمِرَةٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ .

وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَصَحُّ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هذا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ، وقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : يُكَفَّنُ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ إِنْ شِئْتَ فِي قَمِيصٍ وَلِفَافَتَيْنِ ، وَإِنْ شِئْتَ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ ، وَيُجْزئ ثَوْبٌ وَاحِدٌ إِنْ لَمْ يَجِدُوا ثَوْبَيْنِ ، وَالثَّوْبَانِ يُجْزِيَانِ ، وَالثَّلَاثَةُ ، لِمَنْ وَجَدَوا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وقَالُوا : تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ .

قَوْلُهُ : ( كُفِّنَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ) عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي نَمِرَةٍ ) بِفَتْحِ نُونٍ ، وَكَسْرِ مِيمٍ : هِيَ شَمْلَةٌ فِيهَا خُطُوطٌ بِيضٌ وَسُودٌ ، أَوْ بُرْدَةٌ مِنْ صُوفٍ يَلْبَسُهَا الْأَعْرَابُ ، كَذَا فِي الْقَامُوسِ ( فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ) بَدَلٌ مِنْ فِي نَمِرَةٍ ، ورَوَى أَحْمَدُ فِي سْنَدِهِ عَنْ خَبَّابٍ : أَنَّ حَمْزَةَ لَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ إِلَّا بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ ، إِذَا جُعِلَتْ عَلَى قَدَمَيْهِ قَلَصَتْ عَنْ رَأْسِهِ حَتَّى مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ ، وَجُعِلَ عَلَى قَدَمَيْهِ الْإِذْخِرُ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ بِلَفْظِ : قَالَ : كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ ، وفِي إِسْنَادُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ لَا يَصْلُحُ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهِ إِذَا خَالَفَ الثِّقَاتِ كَمَا هُنَا ، كَذَا فِي النَّيْلِ ( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ؛ قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَحُلَّةٍ نَجْرَانِيَّةٍ الْحُلَّةُ ثَوْبَانِ ، وفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَبِرَ فَتَغَيَّرَ ، قَالَهُ الْحَافِظُ ( وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ) لينظر مَنْ أَخْرَجَهُ ( وَابْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِمَعْنَى حَدِيثِ عَلِيٍّ الْمَذْكُورِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ) أَيْ : عَمَلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ، وَلَا عِمَامَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ نَقْلًا عَنِ الْمَوَاهِبِ : قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُ لَفَائِفَ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ، وَلَا عِمَامَةٌ ، وقَالَ الْحَنَفِيَّةُ : الْأَثْوَابُ الثَّلَاثَةُ إِزَارٌ ، وَقَمِيصٌ ، وَلِفَافَةٌ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( ويُجْزِئُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : إِنَّ الثَّلَاثَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، واخْتُلِفَ فِيمَا إِذَا شَحَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِالثَّانِي ، أَوْ الثَّالِثِ ، والْمُرَجَّحُ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ ، وَأَمَّا الْوَاحِدُ السَّاتِرُ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وَقَالُوا : تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ ) لِحَدِيثِ لَيْلَى بِنْتِ

[2/134]

قَائِفٍ الثَّقَفِيَّةِ قَالَتْ : كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ وَفَاتِهَا ، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِقَاءَ ، ثُمَّ الدِّرْعَ ، ثُمَّ الْخِمَارَ ، ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ ، الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَقَالَ الْقَاضِي ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ : قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( أُمَّ كُلْثُومٍ ) وَهْمٌ ، إِنَّمَا هِيَ زَيْنَبُ ؛ لِأَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ تُوفِّيَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَائِبٌ بِبَدْرٍ . انْتَهَى .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث