حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب مَا جَاءَ فِي صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِي

بَاب مَا جَاءَ فِي صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِي

1466 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ؛ ، ثَنَا وَكِيعٌ ؛ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ الْحَجَّاجِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؛ قَالَ : نُهِينَا عَنْ صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِي .

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لَا يُرَخِّصُونَ فِي صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ هُوَ الْقَاسِمُ بْنُ نَافِعٍ الْمَكِّيُّ .

باب ( ما جاء في صيد كلب المجوسي )

( عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ سَاكِنَةٌ وَبِكَافٍ مَضْمُومَةٍ هُوَ ابْنُ قَيْسٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( نُهِينَا ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عَنْ صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِي ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ مِنَ الْكَفَرَةِ لَا يَحِلُّ صَيْدُ جَارِحَةٍ أَرْسَلَهَا هُوَ . فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : يَحِلُّ مَا اصْطَادَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ وَلَا يَحِلُّ مَا اصْطَادَهُ الْمَجُوسِيُّ بِكَلْبِ الْمُسْلِمِ إِلَّا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمُسْلِمُ حَيًّا فَيَذْبَحَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ فِي إِرْسَالِ كَلْبٍ أَوْ سَهْمٍ عَلَى صَيْدٍ فَأَصَابَهُ وَقَتَلَهُ فَهُوَ حَرَامٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفَيْهِمَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ ضَرَبَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ . قَالَ الْقَارِّيُّ : وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا شَرَطَ كَوْنَ الذَّابِحِ مُسْلِمًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ أو كِتَابِيًّا وَلَوْ كَانَ الْكِتَابِيُّ حَرْبِيًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَالْمُرَادُ بِهِ مُذَكَّاتُهُمْ لِأَنَّ مُطْلَقَ الطَّعَامِ غَيْرِ الْمُذَكَّى يَحِلُّ مِنْ أَيِّ كَافِرٍ كَانَ ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَذْكُرَ الْكِتَابِيُّ غَيْرَ اللَّهِ عِنْدَ الذَّبْحِ حَتَّى لَوْ ذَبَحَ بِذِكْرِ الْمَسِيحِ أَوْ عُزَيْرٍ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ لَا مَنْ لَا كِتَابَ لَهُ مَجُوسِيًّا لِمَا سَبَقَ أَوْ وَثَنِيًّا ; لِأَنَّهُ مِثْلُ الْمَجُوسِيِّ فِي عَدَمِ التَّوْحِيدِ انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) فِي إِسْنَادِهِ شَرِيكٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَحَجَّاجٌ وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَالتَّدْلِيسِ ( وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ هُوَ الْقَاسِمُ بْنُ نَافِعٍ الْمَكِّيُّ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ وَاسْمُهُ نَافِعٌ ، وَيُقَالُ يَسَارٌ ، وَيُقَالُ نَافِعُ بْنُ يَسَارٍ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ أَبُو عَاصِمٍ الْقَارِّيُّ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَاهُمْ . رَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَغَيْرُهُ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ثِقَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ : وَلَمْ يَسْمَعِ التَّفْسِيرَ مِنْ مُجَاهِدٍ أَحَدٌ غَيْرُ الْقَاسِمِ وَكُلُّ مَنْ يَرْوِي عَنْ مُجَاهِدٍ التَّفْسِيرَ فَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ كِتَابِ الْقَاسِمِ انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث