حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب فِي صَيْدِ الْبُزَاةِ

بَاب فِي صَيْدِ الْبُزَاةِ

1467 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَهَنَّادٌ ، وَأَبُو عَمَّارٍ ، قَالُوا : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَيْدِ الْبَازِي ، فَقَالَ : مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ .

هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ بِصَيْدِ الْبُزَاةِ وَالصُّقُورِ بَأْسًا .

وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْبُزَاةُ وهُوَ الطَّيْرُ الَّذِي يُصَادُ بِهِ مِنْ الْجَوَارِحِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ فَسَّرَ الْكِلَابَ وَالطَّيْرَ الَّذِي يُصَادُ بِهِ ، وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي صَيْدِ الْبَازِي ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ ، وَقَالُوا : إِنَّمَا تَعْلِيمُهُ إِجَابَتُهُ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْفُقَهَاءُ أَكْثَرُهُمْ قَالُوا : يَأْكُلُ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ .

( بَابُ فِي صَيْدِ الْبُزَاةِ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ الْبَازِيِّ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْبَازِيُّ : ضَرْبٌ مِنَ الصُّقُورِ وَقَالَ فِيهِ : الصَّقْرُ كُلُّ شَيْءٍ يَصِيدُ مِنَ الْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ . قَالَ

[2/342]

: قال الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ : الْبَازِيُّ أَفْصَحُ لُغَاتِهِ مُخَفَّفَةُ الْيَاءِ وَالثَّانِيَةُ بَازٍ وَالثَّالِثَةُ بَازِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ حَكَاهُمَا ابْنُ سِيدَهْ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَيُقَالُ فِي التَّثْنِيَةِ بَازِيَانِ وَفِي الْجَمْعِ بُزَاةٌ كَقَاضِيَانِ وَقُضَاةٍ ، وَيُقَالُ لِلْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَصِيدُ صُقُورٌ ، وَهُوَ أَشدُ الْحَيَوَانِ تَكَبُّرًا وَأَضْيَقُهَا خُلُقًا انْتَهَى .

2413 قَوْلُهُ : ( مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : مَا عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ أَوْ بَازٍ ثُمَّ أَرْسَلْتَهُ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ ، قُلْتُ : وَإِنْ قتل ؟ قَالَ : " إِذَا قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَيْكَ " .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا ، وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا : وَمُجَالِدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ انْتَهَى . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مُجَالِدٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ بِسُكُونِ الْمِيمِ أَبُو عَمْرٍو الْكُوفِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَدْ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنْ صِغَارِ السَّادِسَةِ انْتَهَى . قُلْتُ : أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ تَفَرَّدَ مُجَالِدٌ بذكر الْبَازُ فِيهِ وَخَالَفَ الْحُفَّاظَ انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ بِصَيْدِ الْبُزَاةِ وَالصُّقُورِ بَأْسًا ) قَالَ الْحَافِظُ : وَفِي مَعْنَى الْبَازِ الصَّقْرُ وَالْعُقَابُ وَالْبَاشِقُ وَالشَّاهِينُ ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْبُزَاةُ والطَّيْرُ الَّذِي يُصَادُ بِهِ مِنَ الْجَوَارِحِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ فَسَّرَ الْكِلَابَ وَالطَّيْرَ الَّذِي يُصَادُ بِهِ ) قَالَ الْحَافِظُ : وَقَدْ فَسَّرَ مُجَاهِدٌ الْجَوَارِحَ فِي الْآيَةِ بِالْكِلَابِ وَالطُّيُورِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ صَيْدِ الْكَلْبِ وَالطَّيْرِ ، وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي صَيْدِ الْبَازِيِّ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ وَقَالُوا إِنَّمَا تَعْلِيمُهُ إِجَابَتُهُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ الْبَابِ : الْبَازُ إِذَا أَكَلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَالْكَلْبُ إِذَا أَكَلَ كُرِهَ وَإِنْ شَرِبَ الدَّمَ فَلَا بَأْسَ ، انْتَهَى . ( وَالْفُقَهَاءُ أَكْثَرُهُمْ قَالُوا يَأْكُلُ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ تَعْلِيمَ الْبَازِيِّ إِنَّمَا هُوَ إِجَابَتُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث