بَاب مَا جَاءَ فِي فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَاب مَا جَاءَ فِي فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1761 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ أَدَمٌ حَشْوُهُ لِيفٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ حَفْصَةَ وَجَابِرٍ .
بَاب مَا جَاءَ فِي فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْلُهُ : ( إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ : كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ ، وَالضِّجَاعُ بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مَا يُرْقَدُ عَلَيْهِ . ( أَدَمٌ ) كَذَا وَقَعَ فِي نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ الْحَاضِرَةِ عِنْدَنَا بِالرَّفْعِ ، وَوَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِعَيْنِ إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ لَفْظُهُ : وفِيهِ أَدَمًا بِالنَّصْبِ وهو الظَّاهِرِ ، وَالْأَدَمُ بِفَتْحَتَيْنِ : اسْمٌ لِجَمْعِ الْأَدِيمِ وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ عَلَى مَا فِي الْمُغْرِبِ ( حَشْوُهُ لِيفٌ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : لِيفُ النَّخْلِ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفٌ . وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ لِيفٌ بِالْكَسْرِ يوست درخت خرما . وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ اتِّخَاذِ الْفِرَاشِ وَالْوِسَادَةِ ، وَالنَّوْمِ عَلَيْهَا ، وَالِارْتِفَاقِ بِهَا ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ . قَالَ الْقَارِيُّ : الْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ بِالِاسْتِحْبَابِ لِمُدَاوَمَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ لِلِاسْتِرَاحَةِ الَّتِي قُصِدَتْ بِالنَّوْمِ لِلْقِيَامِ عَلَى النَّشَاطِ فِي الْعِبَادَةِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ حَفْصَةَ وَجَابِرٍ ) أَمَّا حَدِيثُ حَفْصَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ بِلَفْظِ : كَانَ فِرَاشُهُ مِسْحًا ، وَالْمِسْحُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : الْبِلَاسُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ .