حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُمُصِ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُمُصِ

1762 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، وَزَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمِيصُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ مَرْوَزِيٌّ ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وسَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، قال : حَدِيثُ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَصَحُّ ، وَإِنَّمَا يُذْكَرُ فِيهِ أَبُو تُمَيْلَةَ عَنْ أُمِّهِ . . 1763 حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمِيصُ .

، ، 1764 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمِيصُ .

( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُمُصِ ) جَمْعُ القَمِيصٍ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ ) الْمَرْوَزِيِّ الْقَاضِي لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ السَّابِعَةِ .

قَوْلُهُ : ( كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمِيصَ ) قَالَ مَيْرَكُ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ : نَصْبُ الْقَمِيصِ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَة وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَمِيصُ مَرْفُوعًا بِالِاسْمِيَّةِ وَأَحَبُّ مَنْصُوبًا بِالْخَبَرِيَّةِ . وَنَقَلَ غَيْرُهُ مِنَ الشُّرَّاحِ أَنَّهُمَا رِوَايَتَانِ . قَالَ الْحَنَفِيُّ : وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ تَعْيِينَ الْأَحَبِّ فَالْقَمِيصُ خَبَرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ بَيَانَ حَالِ الْقَمِيصِ عِنْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ اسْمُهُ ، وَرَجَّحَهُ الْعِصَامُ بِأَنَّ أَحَبُّ وَصْفٌ فَهُوَ أَوْلَى بِكَوْنِهِ حُكْمًا ، ثُمَّ الْمَذْكُورُ فِي الْمُغْرِبِ أَنَّ الثَّوْبَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنَ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَالْخَزِّ وَالْفِرَاءِ ، وَأَمَّا السُّتُورُ فَلَيْسَ مِنَ الثِّيَابِ . وَالْقَمِيصُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجَزَرِيُّ وَغَيْرُهُ ثَوْبٌ مَخِيطٌ بِكُمَّيْنِ غَيْرُ مُفْرَجٍ يُلْبَسُ تَحْتَ الثِّيَابِ ، وَفِي الْقَامُوسِ : الْقَمِيصُ مَعْلُومٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْقُطْنِ ، وَأَمَّا الصُّوفُ فَلَا ، انْتَهَى .

وَلَعَلَّ حَصْرَهُ الْمَذْكُورَ لِلْغَالِبِ فِي الِاسْتِعْمَالِ ، لَكِنِ الظَّاهِرُ أَنَّ كَوْنَهُ مِنَ الْقُطْنِ مُرَادٌ هُنَا ؛ لِأَنَّ الصُّوفَ يُؤْذِي الْبَدَنَ وَيُدِرُّ الْعَرَقَ وَرَائِحَتُهُ يُتَأَذَّى بِهَا . وَقَدْ أَخْرَجَ الدِّمْيَاطِيُّ : كَانَ قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُطْنًا قَصِيرَ الطُّولِ وَالْكُمَّيْنِ . ثُمَّ قِيلَ وَجْهُ أَحَبِّيَّةِ الْقَمِيصِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَسْتَرُ لِلْأَعْضَاءِ مِنَ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ ؛ وَلِأَنَّهُ أَقَلُّ مُؤْنَةً وَأَخَفُّ عَلَى الْبَدَنِ ، وَلِأَنَّ لُبْسَهُ أَكْثَرُ تَوَاضُعًا ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ

[3/63]

فِي النَّيْلِ تَحْتَ هَذَا الْحَدِيثِ : وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْقَمِيصِ ، وَإِنَّمَا كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فِي السَّتْرِ مِنَ الرِّدَاءِ وَالْإِزَارِ اللَّذَيْنِ يَحْتَاجَانِ كَثِيرًا إِلَى الرَّبْطِ وَالْإِمْسَاكِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْقَمِيصِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَيْهِ الْقَمِيصَ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُبَاشِرُ جِسْمَهُ ، فَهُوَ شِعَارُ الْجَسَدِ بِخِلَافِ مَا يُلْبَسُ فَوْقَهُ مِنَ الدِّثَارِ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ كُلَّ مَا قَرُبَ مِنَ الْإِنْسَانِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلِهَذَا شَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ بِالشِّعَارِ الَّذِي يَلِي الْبَدَنَ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ ؛ فَإِنَّهُ شَبَّهَهُمْ بِالدِّثَارِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَمِيصُ قَمِيصًا ؛ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ يَتَقَمَّصُ فِيهِ ، أَيْ : يَدْخُلُ فِيهِ لِيَسْتُرَهُ ، وَفِي حَدِيثِ الْمَرْجُومِ أَنَّهُ يَتَقَمَّصُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، أَيْ : يَتَغَمَّصُ فِيهَا .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ( وَرَوَى بَعْضُهُمْ ) كزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ ( هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ ) بِضَمِّ الْفَوْقَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُصَغَّرًا الْمَرْوَزِيِّ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمْ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ) أَيْ بِزِيَادَةِ عَنْ أُمِّهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث