حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ بِأَيِّ رِجْلٍ يَبْدَأُ إِذَا انْتَعَلَ

بَاب مَا جَاءَ بِأَيِّ رِجْلٍ يَبْدَأُ إِذَا انْتَعَلَ

1779 حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا مَعْنٌ ، ثَنَا مَالِكٌ ح وَثنا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ فَلْيكُنْ الْيُمْينَ أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

بَاب مَا جَاءَ بِأَيِّ رِجْلٍ يَبْدَأُ إِذَا انْتَعَلَ

قَوْلُهُ : ( إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ ) أَيْ أَرَادَ لُبْسَ النَّعْلِ ( فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ ) وَفِي رِوَايَةٍ بِالْيُمْنَى ( وَإِذَا نَزَعَ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : وَإِذَا خَلَعَ ( فَلْيكُنِ الْيُمْين أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ ) قَالَ الْحَافِظُ : زَعَمَ ابْنُ وَضَّاحٍ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ التِّينِ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُدْرَجٌ وَأَنَّ الْمَرْفُوعَ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ : ( بِالشِّمَالِ ) وَضَبْطُ قَوْلِهِ : أَوَّلَهُمَا وَآخِرَهُمَا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ ، أَوْ عَلَى الْحَالِ وَالْخَبَرُ تُنْعَلُ وَتُنْزَعُ ، وَضُبِطَ بِمُثَنَّاتَيْنِ فَوْقَانِيَّتَيْنِ وَتَحْتَانِيَّتَيْنِ مُذَكَّرَيْنِ بِاعْتِبَارِ النَّعْلِ وَالْخَلْعِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : يُحْتَمَلُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَتُنْعَلُ خَبَرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : الْبَدَاءَةُ بِالْيَمِينِ مَشْرُوعَةٌ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِفَضْلِ الْيَمِينِ حِسًّا فِي الْقُوَّةِ وَشَرْعًا فِي النَّدْبِ إِلَى تَقْدِيمِهَا . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : يُسْتَحَبُّ الْبَدَاءَةُ بِالْيَمِينِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ أَوِ الزِّينَةِ ، وَالْبَدَاءَةُ بِالْيَسَارِ فِي ضِدِّ ذَلِكَ كَالدُّخُولِ فِي الْخَلَاءِ ، وَنَزْعِ النَّعْلِ وَالْخُفِّ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْتَقْذَرَاتِ . وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَجْهُ الِابْتِدَاءِ بِالشِّمَالِ عِنْدَ الْخَلْعِ أَنَّ اللُّبْسَ كَرَامَةٌ ؛ لِأَنَّهُ وِقَايَةٌ لِلْبَدَنِ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْيُمْنَى أَكْرَمَ مِنَ الْيُسْرَى بَُدَئ بِهَا فِي اللُّبْسِ ، وَأُخِّرَتْ فِي الْخَلْعِ لِتَكُونَ الْكَرَامَةُ لَهَا أَدُومَ وَحَظُّهَا مِنْهَا أَكْثَرَ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث