بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْبِطِّيخِ بِالرُّطَبِ
بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْبِطِّيخِ بِالرُّطَبِ
1843 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَنَسٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَدْ رَوَى يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ هَذَا الْحَدِيثَ .
( بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْبِطِّيخِ بِالرُّطَبِ ) الْبِطِّيخُ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ خربزة وَبِالْهِنْدِيَّةِ خربوزه ، وَالرُّطَبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ نَضِيجُ الْبُسْرِ .
قَوْلُهُ : ( كَانَ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ : يَقُولُ نَكْسِرُ حَرَّ هَذَا بِبَرْدِ هَذَا وَبَرْدَ هَذَا بِحَرِّ هَذَا . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ كَيْفِيَّةُ أَكْلِهِ لَهُمَا فَأَخْرَجَ فِي الْأَوْسَطِ وَهُوَ فِي الطِّبِّ لِأَبِي نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : كَانَ يَأْخُذُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ ، وَالْبِطِّيخَ بِيَسَارِ ، فَيَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ ، وَكَانَ أَحَبَّ الْفَاكِهَةِ إِلَيْهِ ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْخِرْبِزِ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا زَايٌ نَوْعٌ مِنَ الْبِطِّيخِ الْأَصْفَرِ ، وَفِي هَذَا تَعَقُّبٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبِطِّيخِ فِي الْحَدِيثِ الْأَخْضَرُ ، وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فِي الْأَصْفَرِ حَرَارَةً كَمَا فِي الرُّطَبِ ، وقَدْ وَرَدَ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا يُطْفِئُ حَرَارَةَ الْآخَرِ ، وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ فِي الْأَصْفَرِ بِالنِّسْبَةِ لِلرُّطَبِ بُرُودَةً وَإِنْ كَانَ فِيهِ لِحَلَاوَتِهِ طَرَفُ حَرَارَةٍ ، انْتَهَى : وَقِيلَ : أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْضَجَ الْبِطِّيخُ وَيَصِيرَ حُلْوًا ، فَإِنَّهُ بَعْدَ نُضْجِهِ حَارٌّ وَقَبْلَهُ بَارِدٌ انْتَهَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ إِثْبَاتُ الطِّبِّ وَالْعِلَاجِ وَمُقَابَلَةُ الشَّيْءِ الضَّارِّ بِالشَّيْءِ الْمُضَادِّ لَهُ فِي طَبْعِهِ عَلَى مَذْهَبِ الطِّبِّ وَالْعِلَاجِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ فِي كَلَامِ الْحَافِظِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ : جَاءَ فِي الْبِطِّيخِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ( وَقَدْ رَوَى يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ) الْمَدَنِيُّ ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ، ثِقَةٌ ، مِنَ الْخَامِسَةِ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلَةٌ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .