بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ
بَاب مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ
2008 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَا : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ ، نَا أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَأَبُو سِنَانٍ اسْمُهُ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنْ هَذَا
باب ما جاء في زيارة الإخوان
قَوْلُهُ : ( وَالْحُسَيْنُ بْنُ ) سَلَمَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ ( أَبِي كَبْشَةَ ) بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَةٍ ، الْأَزْدِيُّ الطَّحَّانُ ( الْبَصْرِيُّ ) صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ ) موَلَّاهُمْ أَبُو يَعْقُوبَ السِّلَعيُّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَقِيلَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ثُمَّ سُكُونٍ الْبَصْرِيُّ الضُّبَعِيُّ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( نَا أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ هُوَ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ ، لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ ) الْمَقْدِسِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .
قَوْلُهُ : ( مَنْ عَادَ مَرِيضًا ) أَيْ مُحْتَسِبًا ( أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ ) أَيْ فِي الدِّينِ ( فِي اللَّهِ ) أَيْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا لِلدُّنْيَا ( مُنَادٍ ) أَيْ مَلَكٌ ( أَنْ طِبْتَ ) دُعَاءٌ لَهُ بِطِيبِ عَيْشِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى ( وَطَابَ مَمْشَاكَ ) مَصْدَرٌ أَوْ مَكَانٌ أَوْ زَمَانٌ مُبَالَغَةً ، قَالَ الطِّيبِيُّ : كِنَايَةٌ عَنْ سَيْرِهِ وَسُلُوكِهِ طَرِيقَ الْآخِرَةِ بِالتَّعَرِّي عَنْ رَذَائِلِ الْأَخْلَاقِ وَالتَّحَلِّي بِمَكَارِمِهَا ( وَتَبَوَّأْتَ ) أَيْ تَهَيَّأْتَ ( مِنَ الْجَنَّةِ ) أَيْ مِنْ مَنَازِلِهَا الْعَالِيَةِ ( مَنْزِلًا ) أَيْ مَنْزِلَةً عَظِيمَةً وَمَرْتَبَةً جَسِيمَةً بِمَا فَعَلْتَ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : دُعَاءٌ لَهُ بِطِيبِ الْعَيْشِ فِي الْأُخْرَى كَمَا أَنَّ طِبْتَ دُعَاءٌ لَهُ بِطِيبِ الْعَيْشِ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا أُخْرِجَتِ الْأَدْعِيَةُ فِي صُورَةِ الْأَخْبَارِ إِظْهَارًا لِلْحِرْصِ عَلَى عِيَادَةِ الْأَخْيَارِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ .
قُلْتُ : لَيْسَ فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا لَفْظُ حَسَنٌ بَلْ فِيهَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ( شَيْئًا مِنْ هَذَا ) أَيْ شَيْئًا مُخْتَصَرًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .