بَاب مَا جَاءَ فِي الزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا
2342 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، نَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قَالَ : يَقُولُ ابْنُ آدَمَ : مَالِي مَالِي وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ، أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ مُطَرِّفِ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ الْعَامِرِيِّ الْجُرَشِيِّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ عَابِدٌ فَاضِلٌ مِنَ الثَّانِيَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) : أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ بْنِ عَوْفٍ الْعَامِرِيِّ صَحَابِيٌّ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ .
قَوْلُهُ : ( انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ وَصَلَ إِلَيْهِ ( وَهُوَ ) : أَيِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ : أَيْ أَشْغَلَكُمْ طَلَبُ كَثْرَةِ الْمَالِ ( قَالَ ) : أَيِ النَّبِيُّ ( مَالِي مَالِي ) : أَيْ يَغْتَرُّ بِنِسْبَةِ الْمَالِ إِلَى نَفْسِهِ تَارَةً ، وَيَفْتَخِرُ بِهِ أُخْرَى ( وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ ) : أَيْ هَلْ يَحْصُلُ لَكَ مِنَ الْمَالِ وَيَنْفَعُكَ فِي الْمَالِ ( إِلَّا مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ) : أَيْ فَأَمْضَيْتَهُ وَأَبْقَيْتَهُ لِنَفْسِكَ يَوْمَ الْجَزَاءِ ، قَالَ تَعَالَى : مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ
( أَوْ أَكَلْتَ ) : أَيِ اسْتَعْمَلْتَ مِنْ جِنْسِ الْمَأْكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ ، فَفِيهِ تَغْلِيبٌ أَوِ اكْتِفَاءٌ ( فَأَفْنَيْتَ ) : أَيْ فَأَعْدَمْتَهَا ، ( أَوْ لَبِسْتَ ) مِنَ الثِّيَابِ ( فَأَبْلَيْتَ ) : أَيْ فَأَخْلَقْتَهَا .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزُّهْدِ .