حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي مَعِيشَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

2368 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن محمد ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المقرئ ، نَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، ثنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْخَصَاصَةِ ، وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ ، حَتَّى تقُولَ الْأَعْرَابُ : هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ أَوْ مَجَانُونَ ، فَإِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ لَأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً ، قَالَ فَضَالَةُ : أَنَا يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ ) : أَيْ قِيَامِهِمْ فِيهَا ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : قَامَ قَوْمًا وَقَوْمَةً وَقِيَامًا وَقَامَةً : انْتَصَبَ ( مِنَ الْخَصَاصَةِ ) بِالْفَتْحِ : أَيِ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ ، وَأَصْلُهَا الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ ( وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ ) بِضَمِّ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ : هُمْ زُهَّادٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فُقَرَاءُ غُرَبَاءُ ، وَكَانُوا سَبْعِينَ وَيَقِلُّونَ حِينًا ، وَيَكْثُرُونَ حِينًا ، يَسْكُنُونَ صُفَّةَ الْمَسْجِدِ ، لَا مَسْكَنَ لَهُمْ وَلَا مَالَ وَلَا وَلَدَ ، وَكَانُوا مُتَوَكِّلِينَ يَنْتَظِرُونَ مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ يَأْكُلُونَهُ وَيَلْبَسُونَهُ .

( هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ أَوْ مَجَانُونَ ) الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي ، وَالْأَوَّلُ جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِمَجْنُونٍ ، وَالثَّانِي شَاذٌّ كَقِرَاءَةِ " تَتْلُو الشَّيَاطونَ " ، كَذَا فِي الْمَجْمَعِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث