باب الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
2450 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ ، نا أَبُو النَّضْرِ ، نا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ ، نا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ التَّمِيمِيُّ ، ثني بُكَيْرُ بْنُ فَيْرُوزَ ، قَال : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ خَافَ أَدْلَجَ ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ . .
قَوْلُهُ : ( نا أَبُو النَّضْرِ ) اسْمُهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَغْدَادِيُّ ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، وَلَقَبُهُ قَيْصَرُ ثِقَةٌ ، ثَبَتٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( نا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ، صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ( نا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ التَّمِيمِيُّ ) الرُّهَاوِيُّ ضَعِيفٌ ، مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ ( ثني بُكَيْرُ بْنُ فَيْرُوزَ ) الرُّهَاوِيُّ مَقْبُولٌ ، مِنَ الثَّالِثَةِ . قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا حَدِيثَ : ( مَنْ خَافَ أَدْلَجَ ) .
قَوْلُهُ : ( مَنْ خَافَ ) أَيِ الْبَيَاتَ وَالْإِغَارَةَ مِنَ الْعَدُوِّ وَقْتَ السَّحَرِ ( أَدْلَجَ ) بِالتَّخْفِيفِ سَارَ من أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَبِالتَّشْدِيدِ مِنْ آخِرِهِ ( وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ ) أَيْ وَصَلَ إِلَى الْمَطْلَبِ . قَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- : هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِسَالِكِ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ عَلَى طَرِيقِهِ ، وَالنَّفْسَ وَأَمَانِيَّهُ الْكَاذِبَةَ أَعْوَانُهُ ، فَإِنْ تَيَقَّظَ فِي مَسِيرِهِ وَأَخْلَصَ النِّيَّةَ فِي عَمَلِهِ أَمِنَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَكَيْدِهِ ، وَمِنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ بِأَعْوَانِهِ ، ثُمَّ أَرْشَدَ إِلَى أَنَّ سُلُوكَ طَرِيقِ الْآخِرَةِ صَعْبٌ ، وَتَحْصِيلَ الْآخِرَةِ مُتَعَسِّرٌ لَا يَحْصُلُ بِأَدْنَى سَعْيٍ فَقَالَ ( أَلَا ) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ ) أَيْ مَتَاعِهِ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ ( غَالِيَةٌ ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ رَفِيعَةُ الْقَدْرِ ( أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ ) يَعْنِي ؛ ثَمَنُهَا الْأَعْمَالُ الْبَاقِيَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا وَبِقَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ أَبُو فَرْوَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : وَقَالَ صَحِيحٌ لَكِنْ نُوزِعَ .