حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

2451 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ ، نا أَبُو النَّضْرِ ثني أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، ثني رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

قَوْلُهُ : ( نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ) الدِّمَشْقِيُّ ضَعِيفٌ ، مِنَ السَّادِسَةِ .

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الْمَاضِي ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : فَرَّقَ الْبُخَارِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، وَهُمَا عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَاحِدٌ ، قَالَ الْمِزِّيُّ : وَالصَّوَابُ مَا صَنَعَ الْبُخَارِيُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( ثني رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ) هُوَ الدِّمَشْقِيُّ ( وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ ) الْكِلَابِيُّ ، وَقِيلَ : بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ ، أَبُو يَحْيَى الشَّامِيُّ ثِقَةٌ مُقْرِئٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ ) هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ أَوِ ابْنُ سَعْدٍ أَوِ ابْنُ عَمْرٍو صَحَابِيٌّ نَزَلَ الشَّامَ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ .

قَوْلُهُ : ( لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ ) أَيْ لَا يَصِلُ كَوْنُهُ ( مِنَ الْمُتَّقِينَ ) الْمُتَّقِي فِي اللُّغَةِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَاهُ فَاتَّقَى ، وَالْوِقَايَةُ فَرْطُ الصِّيَانَةِ ، وَفِي الشَّرِيعَةِ : الَّذِي يَقِي نَفْسَهُ تَعَاطِيَ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْعُقُوبَةَ مِنْ فِعْلٍ وَتَرْكٍ ، وَقِيلَ التَّقْوَى عَلَى ثَلَاث مَرَاتِبَ :

[ الْأُولَى ] : التَّقْوَى عَنِ الْعَذَابِ الْمُخَلِّدِ بِالتَّبَرِّي مِنَ الشِّرْكِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى

[ وَالثَّانِيَةُ ] : التَّجَنُّبُ عَنْ كُلِّ مَا يُؤَثِّمُ مِنْ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ حَتَّى الصَّغَائِرِ عِنْدَ قَوْمٍ ، وَهُوَ المتعَارفُ بِالتَّقْوَى فِي الشَّرْعِ ، وَالْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا

[ وَالثَّالِثَةُ ] : أَنْ يَتَنَزَّهَ عَمَّا يَشْغَلُ سِرَّهُ عَنِ الْحَقِّ ، وَيُقْبِلَ بِشَرَاشِرِهِ إِلَى اللَّهِ ، وَهِيَ التَّقْوَى الْحَقِيقِيَّةُ الْمَطْلُوبَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَالْحَدِيثُ وَإِنِ اسْتُشْهِدَ بِهِ لِلْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ ( حَتَّى يَدَعَ ) أَيْ يَتْرُكَ ( حَذَرًا لِمَا بِهِ بَأْسٌ ) مَفْعُولٌ لَهُ ، أَيْ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَقَعَ فِيمَا فِيهِ بَأْسٌ . قَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- : قَوْلُهُ " أَنْ يَكُونَ " ظَرْفُ " يَبْلُغُ " عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ دَرَجَةَ الْمُتَّقِينَ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ يَتْرُكَ فُضُولَ الْحَلَالِ حَذَرًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث