باب الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا عِمْرَانٌ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَأَظَلَّتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أيضا عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيْدِيِّ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ( نا أَبُو دَاوُدَ ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَكْسُورَةِ الْعَامِرِيِّ ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ ( عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيْدِيِّ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ السِّينِ مُصَغَّرًا هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ بْنِ صَيْفِيٍّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ التَّمِيمِيُّ ، يُعْرَفُ بِحَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ ، صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَمَاتَ بَعْدَ عَلِيٍّ . قَوْلُهُ : ( لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ ) أَيْ فِي حَالِ غَيْبَتِكُمْ عَنِّي ( كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي ) أَيْ مِنْ صَفَاءِ الْقَلْبِ وَالْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ ( لَأَظَلَّتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا ) جَمْعُ جَنَاحٍ وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ : لَصَافَحْتُكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا .