حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ مَا لِأَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ الْكَرَامَةِ

حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ بن نصر ، نا ابن المبارك ، نا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، ثني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ منزلة الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً ، وَتُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ ، كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ إِلَى صَنْعَاءَ .

باب ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة قَوْلُهُ : ( أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً ) أَيْ أَقَلُّهُمْ مَرْتَبَةً ( الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ يُعْطَى هَذَا الْعَدَدَ أَوْ هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْكَثْرَةِ ( وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً ) أَيْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ ، أَيْ غَيْرَ مَا لَهُ مِنْ نِسَاءِ الدُّنْيَا ( وَتُنْصَبُ لَهُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُضْرَبُ وَتُرْفَعُ لَهُ ( قُبَّةٌ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ : بَيْتٌ صَغِيرٌ مُسْتَدِيرٌ ( مِنْ لُؤْلُؤٍ ) بِضَمِّ اللَّامَيْنِ ( وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ ) قَالَ الْقَاضِي رحمه الله : يُرِيدُ أَنَّ الْقُبَّةَ مَعْمُولَةٌ مِنْهَا أَوْ مُكَلَّلَةٌ بِهَا ( كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ ) قَرْيَةٍ بِالشَّامِ ( إِلَى صَنْعَاءَ ) قَصَبَةٍ بِالْيَمَنِ ، تُشْبِهُ دِمَشْقَ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ ، وَالْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ شَهْرٍ . وَالْمَعْنَى أَنَّ فُسْحَةَ الْقُبَّةِ وَسَعَتَهَا طُولًا وَعَرْضًا ، وَبُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ . وَإِذَا كَانَ هَذَا لِلْأَدْنَى فَمَا بَالُكَ لِلْأَعْلَى ؟ ! وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالضِّيَاءُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث