بَاب مَا جَاءَ أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ النِّسَاءُ
بَاب مَا جَاءَ أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ النِّسَاءُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَال : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ . بَاب مَا جَاءَ أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ النِّسَاءُ قَوْلُهُ : ( اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ ) أَيْ أَشْرَفْتُ عَلَيْهَا ، فَفِي بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ( فَرَأَيْتُ ) أَيْ عَلِمْتُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : ضَمَّنَ اطَّلَعْتُ بِمَعْنَى تَأَمَّلْتُ وَرَأَيْتُ بِمَعْنَى عَلِمْتُ ؛ وَلِذَا عَدَّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، وَلَوْ كَانَ رَأَيْتُ بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ لَكَفَاهُ مَفْعُولٌ وَاحِدٌ ، انْتَهَى .
قَالَ الْحَافِظُ : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ أَوْ مَنَامًا وَهُوَ غَيْرُ رُؤْيَتِهِ النَّارَ وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ ، وَوَهِمَ مَنْ وَحَّدَهُمَا . وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : رَأَى ذَلِكَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ أَوْ حِينَ خُسِفَتِ الشَّمْسُ ، كَذَا قَالَ ، انْتَهَى .