حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ

2818 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، ثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، ثَنِي مَوْلَى أَسْمَاءَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَال : سَمِعْتُ عُمَرَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَأَنَسٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى أَسْمَاءَ ابنة أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَيُكْنَى أَبَا عَمْرٍو ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ( بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ )

أَيْ فِي كَرَاهِيَةِ لُبْسِهِمَا ، وَالْحَرِيرُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَرَبِيٌّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِخُلُوصِهِ ، يُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مُحَرَّرٌ ، وَحَرَّرْتَ الشَّيْءَ خَلَّصْته مِنَ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَالدِّيبَاجُ نَوْعٌ مِنْهُ .

قَوْلُهُ : ( مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ ) مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ مَعْنَاهُ فِي أَوَّلِ أَبْوَابِ الْأَشْرِبَةِ . قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ دُخُولِ الْجَنَّةِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ : وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ فَمَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ، رَوَى ذَلِكَ النَّسَائِيُّ ، عَنِ ابن الزُّبَيْرِ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : " واللَّهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ " وَذَكَرَ الْآيَةَ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ . انْتَهَى . وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : تَأْوِيلُ الْأَكْثَرِينَ هُوَ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مَعَ السَّابِقِينَ الْفَائِزِينَ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ جُوَيْرِيَّةَ : ( مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ ) . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَأَنَسٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ ) يَعْنِي فِي بَابِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلرِّجَالِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ تَخْرِيجَ أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ التَّيْمِيُّ أَبُو عُمَرَ الْمَدَنِيُّ ، مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث