حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ

2998 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ قَال : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ الْحَاجُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : الشَّعِثُ التَّفِلُ ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : الْعَجُّ وَالثَّجُّ فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : مَا السَّبِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إلا مِنْ حَدِيثِ ، إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ الْمَكِّيِّ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعلم فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ، قَوْلُهُ : ( أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ ) الْخُوزِيُّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبِالزَّايِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيُّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ مِنَ السَّابِعَةِ ( سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ ) هُوَ الْمَخْزُومِيُّ .

قَوْلُهُ : ( قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَقَالَ مَنِ الْحَاجُّ ) أَيِ الْكَامِلُ ( قَالَ الشَّعِثُ ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيِ الْمُغْبَرُّ الرَّأْسِ مِنْ عَدَمِ الْغَسْلِ مُفَرَّقُ الشَّعْرِ مِنْ عَدَمِ الْمَشْطِ وَحَاصِلُهُ تَارِكُ الزِّينَةِ ( التَّفِلُ ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ تَارِكُ الطِّيبِ فَيُوجَدُ مِنْهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ مِنْ تَفَلَ الشَّيْءَ مِنْ فِيهِ إِذَا رَمَى بِهِ مُتَكَرِّهًا لَهُ ( فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَيُّ الْحَجِّ ) أَيْ أَعْمَالِهِ أَوْ خِصَالِهِ بَعْدَ أَرْكَانِهِ ( أَفْضَلُ ) أَيْ أَكْثَرُ ثَوَابًا ( قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ فِيهِمَا وَالْأَوَّلُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّانِي سَيَلَانُ دِمَاءِ الْهَدْيِ وَقِيلَ دِمَاءِ الْأَضَاحِيِّ . قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ عَنْ نَفْسِ الْحَجِّ وَيَكُونُ الْمُرَادُ مَا فِيهِ الْعَجُّ وَالثَّجُّ ، وَقِيلَ عَلَى هَذَا يُرَادُ بِهِمَا الِاسْتِيعَابُ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلَهُ الَّذِي هُوَ الْإِحْرَامُ وَآخِرَهُ الَّذِي هُوَ التَّحَلُّلُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ اقْتِصَارًا بِالْمَبْدَأِ وَالْمُنْتَهَى عَنْ سَائِرِ الْأَفْعَالِ أَيِ الَّذِي اسْتَوْعَبَ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ مِنَ الْأَرْكَانِ وَالْمَنْدُوبَاتِ ( فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ مَا السَّبِيلُ ) أَيِ الْمَذْكُورُ

[4/82]

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ( قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ ) أَيْ بِحَسَبِ مَا يَلِيقَانِ بِكُلِّ أَحَدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْوَسَطُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَالِ الْحَاجِّ .

قَوْلُهُ : ( قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْفَصْلَ الْأَخِيرَ ، كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ . وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ الْفَصْلَ الْأَخِيرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ مَبْسُوطًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث