حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ

3022 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : يَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا تَغْزُو النِّسَاءُ ، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ مُجَاهِدٌ : وَأَنْزَلَ فِيهَا إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوَّلَ ظَعِينَةٍ قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً ، هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلٌا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ : كَذَا وَكَذَا .

قَوْلُهُ : ( يَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا تَغْزُو النِّسَاءُ ) ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا نغْزُو ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ جِهَةِ الدُّنْيَا أَوِ الدِّينِ ، لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى التَّحَاسُدِ وَالتَّبَاغُضِ .

قال الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ : وَلَا يَتَمَنَّى الرَّجُلُ فَيَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالَ فُلَانٍ وَأَهْلَهُ فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ . وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَعَطَاءٌ ، وَالضَّحَّاكُ نَحْوَ هَذَا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْآيَةِ ، وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ : لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ ، فَيَقُولُ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ لِي مِثْلَ مَا لِفُلَانٍ لَعَمِلْتُ مِثْلَهُ ، فَهُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ ، فَإِنَّ هَذَا شَيْءٌ غَيْرُ مَا نَهَتْ عَنْهُ الْآيَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ حَضَّ عَلَى تَمَنِّي مِثْلَ نِعْمَةِ هَذَا ، وَالْآيَةُ نَهَتْ عَنْ تَمَنِّي عَيْنَ نِعْمَةِ هَذَا ، يَقُولُ : وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أَيْ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ ، وَكَذَا الدِّينِيَّةِ .

قَوْلُهُ : ( قَالَ مُجَاهِدٌ ) هَذَا مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ ( وَأَنْزَلَ فِيهَا ) أَيْ فِي أُمِّ سَلَمَةَ : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ تَمَامُ الْآيَةِ : وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا وَرِوَايَةُ مُجَاهِدٍ هَذِهِ مُخْتَصَرَةٌ . وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا لِي أَسْمَعُ الرِّجَالَ يُذْكَرُونَ فِي الْقُرْآنِ وَالنِّسَاءَ لَا يُذْكَرْنَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ( أَوَّلَ ظَعِينَةٍ ) قِيلَ لِلْمَرْأَةِ : ظَعِينَةً لِأَنَّهَا تَظْعَنُ مَعَ الزَّوْجِ حَيْثُ مَا ظَعَنَ ، أَوْ تُحْمَلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِذَا ظَعَنَتْ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمَرْأَةُ فِي الْهَوْدَجِ ، ثُمَّ قِيلَ : لِلْمَرْأَةِ وَحْدَهَا وَالْهَوْدَجُ وَحْدَهُ مِنْ ظَعَنَ ظَعْنًا بِالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ : إِذَا سَارَ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ) أَيْ مُنْقَطِعٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث