حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ هُودٍ

3111 حَدَّثَنَا محمد بن بشار نَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، قال : نَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ : فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَعَلَى مَا نَعْمَلُ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنْهُ ، قَالَ : بَلْ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَجَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ ، يَا عُمَرُ وَلَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو .

قَوْلُهُ : فَمِنْهُمْ أَيْ فَمِنْ أَهْلِ الْمَوْقِفِ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرُوا ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ ، شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ الشَّقِيُّ : مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الشَّقَاوَةُ فِي الْأَزَلِ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةُ فِي الْأَزَلِ ( عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنْهُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِلْفِعْلَيْنِ ، أَيْ أَنَعْمَلُ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَضَائِهِ ، وَقَدَّرَهُ وَجَرَى بِهِ الْقَلَمُ ، أَوْ نَعْمَلُ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَفْرُغِ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ ( وَلَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ) أَيْ مُوَفَّقٌ وَمُهَيَّأٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ أَيْ لِأَمْرٍ قُدِّرَ ذَلِكَ الْأَمْرُ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ .

قَوْلُهُ . ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ فِي بَابِ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث