حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نَا أبُو دَاوُدَ نَا شُعْبَةُ قال : أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ قَال : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ الْبَرَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِه : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ قَالَ : فِي الْقَبْرِ إِذَا قِيلَ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( فِي قَوْلِهِ : يُثَبِّتُ اللَّهُ أَيْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يُثَبِّتُ اللَّهُ إِلَخْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ هُوَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ ، وَهِيَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِأَنْ لَا يُزَالُوا عَنْهُ إِذَا فُتِنُوا فِي دِينِهِمْ ، وَلَمْ يَرْتَابُوا بِالشُّبُهَاتِ وَإِنْ أُلْقُوا فِي النَّارِ ، كَمَا ثَبَتَ الَّذِينَ فَتَنَهُمْ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ وَغَيْرُهُمْ ، وَفِي الْآخِرَةِ أَيْ فِي الْقَبْرِ ، بِتَلْقِينِ الْجَوَابِ وَتَمْكِينِ الصَّوَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ( قَالَ : فِي الْقَبْرِ ) أَيْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَفِي رِوَايَةِ للشَّيْخَيْنِ : نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ .

قال الْكَرَمَانِيُّ : لَيْسَ فِي الْآيَةِ ذِكْرُ عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَلَعَلَّهُ سَمَّى أَحْوَالَ الْعَبْدِ فِي قَبْرِهِ عَذَابَ الْقَبْرِ تَغْلِيبًا لِفِتْنَةِ الْكَافِرِ عَلَى فِتْنَةِ الْمُؤْمِنَ لِأَجْلِ التَّخْوِيفِ ، وَلِأَنَّ الْقَبْرَ مَقَامُ الْهَوْلِ وَالْوَحْشَةِ . وَلِأَنَّ مُلَاقَاةَ الْمَلَائِكَةِ مِمَّا يَهَابُ مِنْهُ ابْنُ آدَمَ فِي الْعَادَةِ إِذَا قِيلَ لَهُ أَيْ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّك فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا أَزَالَ اللَّهُ الْخَوْفَ عَنْهُ ، وَثَبَّتَ لِسَانَهُ فِي جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فَيَقُولُ : رَبِّي اللَّهُ وَدِينِي الْإِسْلَامُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث