حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ الْحَجِّ

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، نا أَبِي ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، لَيَهْلِكُنَّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، ، ، ، ، ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا ، وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَوْلُهُ : ( لَيُهْلَكُنَّ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الْإِهْلَاكِ أَوْ لِلْفَاعِلِ مِنَ الْهَلَاكِ أُذِنَ أَيْ رُخِّصَ وَقُرِئَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ أَيْ يُقَاتِلُهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَالْمَأْذُونُ فِيهِ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ الْمَذْكُورِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ مُقَاتَلَةَ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُمْ دَالَّةٌ عَلَى مُقَاتَلَتِهِمْ إِيَّاهُمْ دَلَالَةً نَيِّرَةً ، وَقُرِئَ عَلَى صِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ أَيْ يُرِيدُونَ أَنْ يُقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ فِيمَا سَيَأْتِي وَيَحْرِصُونَ عَلَيْهِ ، فَدَلَالَتُهُ عَلَى الْمَحْذُوفِ أَظْهَرُ ، وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْجِهَادِ بِأَنَّهُمْ أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ ظُلِمُوا أَيْ بِظُلْمِ الْكَافِرِينَ إِيَّاهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ أَيْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى نَصْرِ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ ، وَلَكِنْ هُوَ يُرِيدُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يُبْلُوا جَهْدَهُمْ فِي طَاعَتِهِ ، قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث