حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مِنْهُ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : أَيُّ الْعِبَادِ أَفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا . قال : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمِنْ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ وَيَخْتَضِبَ دَمًا لَكَانَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كثيرا أَفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ دَرَّاجٍ .

بَاب مِنْهُ قَوْلُهُ : ( أَيُّ الْعِبَادِ أَفْضَلُ دَرَجَةً ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : أَيُّ الْعِبَادِ أَفْضَلُ وَأَرْفَعُ دَرَجَةً ( قَالَ : الذَّاكِرُونَ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَاوِ ، وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا : الذَّاكِرِينَ بِالْيَاءِ وَهُوَ عَلَى الْحِكَايَةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ - إِلَى قَوْلِهِ - وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا قِيلَ : الْمُرَادُ بِهِمُ الْمُدَاوِمُونَ عَلَى ذِكْرِهِ وَفِكْرِهِ ، وَالْقَائِمُونَ بِالطَّاعَةِ الْمُوَاظِبُونَ عَلَى شُكْرِهِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِهِمُ الَّذِينَ يَأْتُونَ بِالْأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ ( وَمِنَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيِ الذَّاكِرُونَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَمِنَ الْغَازِي أَيْضًا ، قَالَ ذَلِكَ تَعَجُّبًا ( قَالَ ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَوَابِهِ ( لَوْ ضَرَبَ ) أَيِ الْغَازِي ( بِسَيْفِهِ فِي الْكُفَّارِ ) هَذَا مِنْ قَبِيلِ : ( يَجْرَحُ فِي عَرَاقِيبِهَا نَصْلِي ) حَيْثُ جَعَلَ الْمَفْعُولَ بِهِ مَفْعُولًا فِيهِ مُبَالَغَةً أَنْ يُوجَدَ فِيهِمُ الضَّرْبُ ، وَيَجْعَلَهُمْ مَكَانًا لِلضَّرْبِ بِالسَّيْفِ ؛ لِأَنَّ جَعْلَهُمْ مَكَانًا لِلضَّرْبِ أَبْلَغُ مِنْ جَعْلِهِمْ مَضْرُوبِينَ بِهِ فَقَطْ ( وَالْمُشْرِكِينَ ) تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ ضِدُّ الْمُوَحِّدِينَ ( حَتَّى يَنْكَسِرَ ) أَيْ سَيْفُهُ ( وَيَخْتَضِبَ ) أَيْ هُوَ أَوْ سَيْفُهُ ( دَمًا ) وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الشَّهَادَةِ ( أَفْضَلَ مِنْهُ ) أَيْ مِنَ الْغَازِي ( دَرَجَةً ) تَحْتَمِلُ الْوَحْدَةَ أَيْ بِدَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ عَظِيمَةٍ ، وَتَحْتَمِلُ الْجِنْسَ أَيْ بِدَرَجَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُخْتَصَرًا ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ دَرَجَةً ؟ قَالَ ( الذَّاكِرُونَ اللَّهَ ) .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث