بَاب دُعَاءِ أُمِّ سَلَمَةَ
3592 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : عَجِبْتُ لَهَا فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ هُوَ حَجَّاجُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّوَّافُ ، وَيُكْنَى أَبَا الصَّلْتِ وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ .
قَوْلُهُ : ( نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ : قَوْلُهُ : ( اللَّهُ أَكْبَرُ ) بِالسُّكُونِ وَيُضَمُّ ( كَبِيرًا ) حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ وَقِيلَ : مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ أَكْبَرُ ، وَقِيلَ : صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ : تَكْبِيرًا كَبِيرًا ، وَأَفْعَلُ لِمُجَرَّدِ الْمُبَالَغَةِ أَوْ مَعْنَاهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ
عَظَمَتُهُ ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : إِنَّ أَفْعَلَ وَفَعِيلًا فِي صِفَاتِهِ تَعَالَى سَوَاءٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ بِأَكْبَرَ إِثْبَاتُ الزِّيَادَةِ فِي صِفَتِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهِ بَعْدَ الْمُشَارَكَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَاوِيهِ أَحَدٌ فِي أَصْلِ الْكِبْرِيَاءِ ( وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ) صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ أَيْ : حَمْدًا كَثِيرًا ( وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) أَيْ : فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ مَنْصُوبَانِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ ، وَالْعَامِلُ سُبْحَانَ ، وَخَصَّ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ لِاجْتِمَاعِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِيهِمَا كَذَا ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ وَصَاحِبُ الْمَفَاتِيحِ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : الْأَظْهَرُ أَنْ يُرَادَ بِهِمَا الدَّوَامُ ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا . ( كَذَا وَكَذَا ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " كَلِمَةُ كَذَا وَكَذَا " . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .