حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أنا أَبِي قَال : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خلاد يُحَدِّثُ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نِعْمَ الْحَيُّ الْأَسْدُ وَالْأَشْعَرونَ ؛ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلُّونَ ، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ . قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ : هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ ، فَقُلْتُ : لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي وَلَكِنَّهُ حَدَّثَنِي قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، وَيُقَالُ : الْأَسْدُ هُمْ الْأَزْدُ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ) الْجَوْزَجَانِيُّ ( نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ ) ابْنِ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ( سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَلَّادٍ ) بِالْخَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَوَابُهُ : ابْنُ مَلَاذٍ ، بِمِيمٍ وَلَامٍ خَفِيفَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ ، الْأَشْعَرِيُّ دِمَشْقِيٌّ مَجْهُولٌ ، ( يُحَدِّثُ عَنْ نُمَيْرٍ ) بِالتَّصْغِيرِ ، ( بْنِ أَوْسٍ ) الْأَشْعَرِيِّ ، قَاضِي دِمَشْقَ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، ( عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ ، الشَّامِيِّ مَقْبُولٌ ، ( عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ) تَابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَقَدْ قِيلَ : لَهُ صُحْبَةٌ ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ ، وَقِيلَ : ابْنُ وَهْبٍ ، وَقِيلَ : عُبَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، وَلَيْسَ هُوَ عَمَّ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، لَهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِيثٌ وَاحِدٌ : نِعْمَ الْحَيُّ الْأَزْدُ ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَامِرٍ ، كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ . قَوْلُهُ : نِعْمَ الْحَيُّ أَيِ : الْقَبِيلَةُ الْأَسْدُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ السِّينِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْأَزْدُ بِالزَّايِ مَكَانَ السِّينِ ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : هُوَ أَبُو حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَيُقَالُ لَهُمُ الْأَزْدُ ، وَهُوَ بِالسِّينِ أَفْصَحُ ، وَهُمَا أَزْدَانِ : أَزْدُ شَنُوءَةَ وَأَزْدُ عُمَانَ . انْتَهَى ، وَالْمُرَادُ هُنَا أَزْدُ شَنُوءَةَ ، وَالْأَشْعَرُونَ قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ بِسُقُوطِ الْيَاءِ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَجَامِعِ الْأُصُولِ ، وَبِإِثْبَاتِهِ فِي الْمَصَابِيحِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : تَقُولُ الْعَرَبُ : جَاءَتْكَ الْأَشْعَرُونَ بِحَذْفِ الْيَاءِ .

قُلْتُ : قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ بِإِثْبَاتِ يَاءِ النِّسْبَةِ . لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ أَيْ : فِي حَالِ قِتَالِهِمْ مَعَ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ حَالٌ مِنَ الْقَبِيلَتَيْنِ ، عَلَى حَدِّ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا وَلَا يَغُلُّونَ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ : وَلَا يَخُونُونَ فِي الْمَغْنَمِ هُمْ مِنِّي أَيْ : مُتَّصِلُونَ بِي ، وَكَلِمَةُ مِنْ هَذِهِ تُسَمَّى اتِّصَالِيَّةٌ نَحْوَ : أَنَا مِنَ الدَّدِ وَلَا الدَّدُ مِنِّي ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ الْمُبَالَغَةُ فِي اتِّحَادِ طَرِيقِهِمَا وَاتِّفَاقِهِمَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، ( قَالَ ) أَيْ : عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ ( فَقَالَ ) أَيْ : مُعَاوِيَةُ قَالَ هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ أَيْ : بَلْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَلَاذٍ مَكَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَّادٍ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث