حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

كتاب الْعِلَلِ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، وَأَبُو السَّائِبِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالُوا : نَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًا وَاحِدٍ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ هذا الحديث مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى سَأَلْتُ مَحْمُودَ بْنَ غَيْلَانَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : هَذَا حَدِيثُ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : هَذَا حَدِيثُ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَلَمْ نَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي كُرَيْبٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِهَذَا فَجَعَلَ يَتَعَجَّبُ وَقَالَ : مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا حَدَّثَ بِهَذَا غَيْرَ أَبِي كُرَيْبٍ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَكُنَّا نَرَى أَنَّ أَبَا كُرَيْبٍ أَخَذَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ فِي الْمُذَاكَرَةِ .

وذكر الترمذي مثاله بقوله: ( حدثنا أبو كريب ، وأبو هشام الرفاعي ) إلى قوله: ( والمؤمن يأكل في معا واحد ) تقدم هذا الحديث عن ابن عمر في باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معا واحد ، وتقدم شرحه هناك ( هذا حديث غريب من هذا الوجه من قبل إسناده ) بكسر القاف وفتح الموحدة ، أي : من جهة إسناده ( وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم ) أي : قد روي هذا الحديث بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة ، كابن عمر ، وأبي هريرة ، وأبي بصرة ، وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ( فقال : هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة ) . أي : تفرد أبي كريب بروايته عن أبي أسامة ( قال محمد : وكنا نرى ) بصيغة المعروف أي : نعتقد ، أو بصيغة المجهول أي : نظن ( أن أبا كريب أخذ هذا الحديث ، عن أبي أسامة في المذاكرة ) أي : عندما يذاكر أبو كريب أبا أسامة في الحديث ويباحثه فيه ، قال في التدريب ، وليذاكر بمحفوظه ، ويباحث أهل المعرفة ، فإن المذاكرة تعين على دوامه ، قال علي بن أبي طالب : تذاكروا هذا الحديث أن لا تفعلوا يدرس ، وقال ابن مسعود : تذاكروا الحديث فإن حياته مذاكرته ، وقال ابن عباس : مذاكرة العلم ساعة خير من إحياء ليلة ، وقال أبو سعيد الخدري : مذاكرة الحديث أفضل من قراءة القرآن ، وقال الزهري : آفة العلم النسيان ، وقلة المذاكرة ، رواها البيهقي في المدخل ، انتهى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث