حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ذكر اللّه على الخلاء والخاتم في الخلاء

حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا همام بن يحيى ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه . هذا حديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه ، فممن صححه أبو حاتم البستي في صحيحه ، والترمذي ، وقال : حسن صحيح غريب ، والحاكم ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، إنما خرجا حديث نقش الخاتم فقط ، وزعم أبو عبد الرحمن النسائي أنه غير محفوظ ، وقال أبو داود : هذا حديث منكر ، وإنما يعرف عن ابن جريج ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه ، والوهم فيه من همام ، ولم يروه إلا همام ، زاد في التفرد : نخاف أن يكون هذا الحديث ليس بمحفوظ . وفيه نظر من وجوه : الأول : قوله : هذا حديث منكر ، وهو مردود بما أسلفناه .

الثاني : قوله : لم يروه إلا همام ، مردود برواية يحيى بن المتوكل ، ذكره الحاكم عن علي بن حمشاذ ، ثنا عبيد الله بن عبد الواحد ، ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ، نا يحيى بن المتوكل البصري ، عن ابن جريج ، عن الزهري به . ورواه أبو نعيم في تاريخ بلده من حديث عثمان بن أبي شيبة ، عن يحيى به . وقال الحاكم : صحيح الإسناد .

وفيما قاله نظر ؛ ، وأظن - واللّه أعلم - أن تضعيف يحيى هو الذي ألجأ البغوي إلى أن قال فيه حين رواه في شرحه من جهة إسحاق بن الخليل عنه : هذا حديث غريب ، والبيهقي في قوله : هذا شاهد ضعيف . الثالث : . وفي مسند أنس بن مالك لأبي علي إسماعيل بن قيراط العذري : قالوا لابن جريج ، فقال : طارئ ، إنما لبسه يوما واحدا .

والخاتم فيه لغات : فتح التاء وكسرها ، وبألف بعدها وما آخر الحروف قبلها عوضا عن الألف مع فتح الخاء ، وختام وختم ، وعلى هذا قول الأعشى : وصهباء طاف يهوديها وأبرزها وعليها ختم قال اللبلي : فأمّا الذي يختم به فبالكسر لا غير ، وجمعه خياتيم على إبدال الياء من الواو . والحديث أصل في استحباب رفع ما فيه اسم اللّه تعالى عند الخلاء ؛ لأن خاتمه - عليه السلام - كان نقشه محمد رسول اللَّه وعلى ذلك فقهاء الأمصار ، واختلفوا في الاستصحاب ؛ فأباحه مالك وأحمد بشرط الستر إن كان خاتما ، فإدارة فصه إلى الكف وإن كان درهما فبصره ، هذا لحديث العرزمي ، عن نافع ، عن ابن عمر : كان - عليه السلام - يتختم في خنصره الأيمن ، فإذا دخل الخلاء جعل الكتاب مما يلي كفه ، وإن كان في اليسرى جعله في اليمنى ، وقد جاء ذلك مصرحا به أيضا في حديث رواه علي بن أبي طالب عند ابن طاهر ، وقال فيه الجوزقاني : حديث منكر ، وضعف أيضا حديث ابن عمر ، وأبو حنيفة والشافعي قالا بكراهة الاستصحاب تنزيها ، واللّه أعلم .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث