حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

النهي عن الخلاء على قارعة الطريق

حدثنا حرملة بن يحيى ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني نافع بن يزيد ، عن حيوة بن شريح أن أبا سعيد الحميري حدثه قال : كان معاذ بن جبل يتحدّث بما يسمع أصحاب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ويسكت عما يسمعوه ، فبلغ عبد الله بن عمرو وما يتحدّث به ، فقال : واللّه ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال هذا ، وأوشك معاذ أن يعنتكم في الخلاء ، فبلغ ذلك معاذا ، فلقيه معاذ ، فقال معاذ : يا عبد الله بن عمرو ، إنّ التكذيب بحديث رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - نفاق ، وإنما إثمه على من قاله ، قد سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول : اتقوا الملاعن الثلاث : البراز في الموارد ، والظل ، وقارعة الطريق . هذا حديث خرجه أبو عبد اللّه في مستدركه من رواية سعيد بن الحكم ، عن نافع . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، إنّما انفرد مسلم بحديث العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : اتقوا اللاعنين .

وفيما قاله نظر ، وذلك أنّ هذا حديث منقطع ، وفيه رجل مجهول ، بيانه : ما ذكره أبو داود ، عن إسحاق بن سويد وعمر بن الخطاب ، عن سعيد بن الحكم ، أنا نافع . فذكره مختصرا . كذا هو في رواية اللؤلؤي وابن داسةَ .

وفي رواية ابن العبد ، وفي كتاب التفرد له زيادة عليها ، وهي : قال أبو داود : ليس هذا بمتصل ، يعني بذلك انقطاع ما بين أبي سعيد ومعاذ . وبنحوه قاله الإشبيلي أيضا وابن القطان ، وهو رجل مجهول لا يعرف اسمه ولا حاله ، ولا من روى عنه غير حيوة ، ولا روى هو عن غير معاذ ، ولا رواه عن حيوة غير نافع ، ومع ذلك فله شاهد جيّد من حديث سراقة بن مالك ، أورده حرب بن إسماعيل الكرماني في مسائله ، عن عباس العنبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن سماك بن الفضل ، عن أبي رشدين الجندي ، أنّ سراقة بن مالك قال : قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - : إذا أتى أحدكم الغائط فليكرم قبلة اللّه ، ولا يستقبل القبلة ، واتقوا مجالس اللعن : الظل والماء وقارعة الطريق .. . الحديث ، رواه أبو رشدين زياد ، وسماك وثقه النسائي والبستي ، وبقية من في هذا الإِسناد لا يسأل عنهم ، قال : ورواه حبان بن موسى ، عن ابن المبارك عنَ معمر موقوفا .

وشاهد ذكره عبد الله بن وهب في مسنده ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة السبائي ، أخبرني من سمع ابن عباس سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول : اتقوا الملاعن الثلاث ، قيل : وما الملاعن الثلاث يا رسول الله ؟ قال : أن يقعد أحدكم في ظل يستظل فيه ، أو في طريق ، أو نقع ماء . وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده من حديث ابن المبارك ، عن ابن لهيعة قال : حدّثني ابن هبيرة ، وهو وإن كان مرسلا لإبهام الراوي عن ابن عباس ؛ فإنّ الشواهد لا يعتبر لها شرط الصحيح من كل وجه ، وابن لهيعة مختلف في حاله كما أسلفناه ، وقد زال تدليسه بتصريحه بالسماع ، وأيضا فابن المبارك حمل عنه قبل احتراق كتبه ، وكان يتبع أصوله . وشاهد آخر ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث ميمون بن مهران ، عن ابن عمر : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة ، ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جارٍ .

قال : لم يروه عن ميمون إلا .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث