حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

من بال ولم يمسّ ماء

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن عبد الله بن يحيى التوأم ، عن ابن أبي مليكة ، عن أمه ، عن عائشة قالت : انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - يبول فاتبعه عمر بماء ، فقال : ما هذا يا عمر ؟ قال : ماء ، قال : ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ، ولو فعلت لكانت سنة . بوّب أبو داود على هذا الحديث باب في الاستبراء ، ورده الشيخ زكي الدين بقوله : التي روته عن عائشة مجهولة ، وليس ذلك بشيء لأمرين : الأول : ليس كما زعم في أم ابن أبي مليكة بأنهّا مجهولة ، بل معروفة الاسم والحال والنسب ، ذكر الزبير وابن حبان في كتاب الثقات أن اسمها ميمونة بنت الوليد بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، روى عنها ابنها ، عن عائشة - يعني هذا الحديث - ثناه محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا التوأم به . وفي كتاب الوحدان للقشيري ، وابن أبي مليكة يعني تفرد عن أمه وعن التوأم ، وخالفه أيوب السختياني .

والثاني : إغفاله النظر في حال التوأم ، وهو مختلف فيه ، فابن معين يضعفه ، وكذلك النسائي ، وابن حبان يوثقه . ولذلك قال فيه بعض الحفاظ : هذا حديث غريب ، وفي الباب حديث ابن مسعود : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ولم يمس ماء رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم عنه . وقال : لم يروه عن أبي إسحاق إلا أبو سنان .

تفرد به الصباح بن محارب . وأما حديث الباب فيدل على أن إتيان عمر بالماء كان لقصد أن يستعمله - عليه السلام - مع الحجارة علما من عمر بمطلوبيّة ذلك ، وإنما يتم كون هذا المعنى مرادا في الخبر لحمل الوضوء منه على الغسل لغة ، وعلى هذا يكون الخبر دليلا على استحباب الجمع بين الماء والحجر . وجه الدلالة : قوله - عليه السلام - : ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ، فيقتضي فعل الوضوء المذكور في بعض الحالات بطريق المفهوم ، وذلك مفيد للندب ، وقد يدلّ على الجمع حديث أورده البزار في مسنده من رواية محمد بن عبد العزيز الزهري ، وهو ضعيف لا يحتج به ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد الله عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في أهل قباء فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا فسألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : إنّا نتبع الحجارة الماء .

وقد وردت أحاديث مخالفة الظاهر لحديث الباب تأتي بعد ، وفيه دليل على أن مداومته - عليه السلام - على الفعل يقتضي وجوب ذلك الفعل علينا ، ما لم يقم دليل على عدم الوجوب ، واللّه أعلم .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث