حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

الارتياد للغائط والبول

حدّثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الملك بن الصباح ، ثنا ثور بن يزيد ، عن حصين الحميري ، عن أبي سعد الخير ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من استجمر فليوتر ، ومن فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج ، ومن تخلل فليلفظ ، ومن لاك فليبتلع ، ومن فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج ، ومن أتى الخلاء فليستتر ، فإن لم يجد إلا كثيب رملٍ فليمدده عليه ، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم ، من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج عليه . 74 - حدّثنا عبد الرحمن بن عمر ، ثنا عبد الملك بن الصباح بإسناده نحوه ، وزاد فيه : من اكتحل فليوتر ، ومن فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج عليه . هذا حديث خرجه أبو حاتم في صحيحه ، عن محمد بن عبد الله بن عبد السلام ( مكحول ) قال : ثنا سليمان بن سيف ، نا أبو عاصم ، ثنا ثور به .

ورواه البخاري في التاريخ الكبير ، عن أبي عاصم مختصرا ، والإِمام أحمد في مسنده ، وقال : كان من أصحاب عمر بن الخطاب . ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث أبي عامر الخزاز عن عطاء عنه مختصرا ، وقال : لم يروه عن أبي عامر إلَّا روح بن عبادة . تفرد به إبراهيم بن بسطام ، وخرجه من حديث ابن شهاب ، قال : سمعت أبا إدريس يخبر عن أبي هريرة مختصرا .

ورواه أيضا من جهة الأوزاعي ، عن عثمان بن أبي سودة ، عن أبي سعد الخير . وقال : لم يروه مرفوعا عن الأوزاعي إلَّا الهقل . تفرد به عمرو بن هاشم ، وأبى ذلك أبو عمر بن عبد البر ، وقال : ليس إسناده بالقائم ، فيه مجهولان ، وأبو محمد بن حزم ، وأبو بكر البيهقي ، وأبو محمد الإشبيلي ، ويشبه أن يكون قول أبي حاتم أقرب إلى الصواب ؛ وذلك أن العلّة عند من ضعفه إنّما هي الجهل بحال حصين وأبي سعد .

أما حصين فهو أبو سعيد حصين بن عبد اللّه الحبرانِي ، ويقال : الحميري ، ونسبه بعضهم : الحمراني ، ولعلّه تصحيف الحبراني ، وحبران قبيل من حمير ، وحمران ليست منهم بحال . ذكره البستي في كتاب الثقات . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عنه ، فقال : شيخ .

وقال أبو زرعة الدمشقي : شيخ معروف . وقال يعقوب : لا أعلم إلَّا خيرا ، وهو مما اسْتُدْرِكَ على ابن عساكر في التاريخ الكبير ، فإنه كان حمصيا . وأما أبو سعد فاختلف فيه ، فقال جماعة : أبو سعد ، كما تقدّم .

وقال بعضهم : أبو سعيد ، قال الدارقطني في العلل : والصواب الأول . وقد اختلف في صحبته ، فممن ذكره في الصحابة أبو داود ، قال لما خرج حديثه هذا في رواية ابن داسة : أبو سعد الخير هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . وقال أبو عمر : أبو سعيد الخير ، ويقال : أبو سعد الخير الأنماري ، له صحبة ، قيل : اسمه عامر بن سعد .

وقيل : عمرو بن سعد ، سكن الشام ، له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث يسيرة . وأمّا العسكري فزعم أن الصحابي المكنى أبا سعد الأنماري المسمى بهذين الاسمين ، هو المكنى أيضا أبا البشر ، فاللّه أعلم . وبنحو ما ذكره أبو عمر ذكره يعقوب وابن بنت منيع وغيره .

وأما ابن أبي حاتم فذكره في كتابه ، سألت أبا زرعة عنه ، فقال : لا أعرفه ، فقلت : لقي أبا هريرة ؟ قال : على هذا يوضع ، وذلك ليس بمؤثر في عدم المعرفة بحاله ، على تقدير أن يكون تابعيا ؛ لأن ابن حبان البستي عرفها ؛ فلذلك أدخله في كتاب الثقات ، وإن كان صحابيا كما تقدم فلا نظر في حاله . وقول أحمد : كان من أصحاب عمر - لا ينافي صحبته ؛ لأن الصحابة كلهم من أصحابه ، وإن كان العرف يقضي على ذلك ؛ فظهر بمجموع ما أسلفناه ترجيح قول من صحح الحديث على قول من ضعفه ؛ لأن من علم حجة على من لم يعلم ، ومن أثبت حجة على من نَفَى . وفي رواية الطحاوي تصريح بسماع ثور من حصين ، وحصين من أبي سعد .

وزعم بعض العلماء أنه لا يعرف اسمه ، وليس كما زعم لما تقدّم . وزاد بعض مشائخنا زيادة ، ولا أعلم له فيه سلفا .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث