حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

الرّجل يستعين على وضوئه فيُصب عليه

حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث قال : دعا علي - عليه السلام - بماء ، فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع . هذا حديث جمع ضعفًا وانقطاعًا : الأول : الحارث بن عبد الله أبو زهير الأعور الهمداني الخارفي الكوفي ، ويقال : الحارث بن عبيد ، قال أبو بكر بن عياش : لم يكن الحارث أرضاهم ، كان غيره أرضى منه ، وكانوا يقولون : إنّه صاحب كتاب ، وكان ابن مهدي قد ترك حديثه ، وقال ابن أبي خيثمة : سمعت أبي يقول : هو كذاب . وقال بندار : أخذ يحيى وعبد الرحمن القلم من يدي ، فضربا على نحو أربعين حديثًا من حديث الحارث عن علي .

وقال الشعبي : ثنا الحارث ، وأشهد أنه أحد الكذابين . وقال أبو إسحاق السبيعي : زعم الحارث الأعور ، وكان كذابًا . وقال أبو زرعة : لا يحتج بحديثه .

وقال أبو حاتم : ليس بقوي ولا يحتج بحديثه . وقال حمزة الزيات : سمع مُرّة الهمداني من الحارث شيئًا فأنكره ، فقال : اقعد حتى أخرج إليك ، فدخل مرة واشتمل على سيفه ، وأحس الحارث بالشر فذهب . وقال ابن المديني : الحارث كذاب .

وقال أبو أحمد بن عدي : وعامة ما يرويه عنهما - يعني عليًا وابن مسعود - غير محفوظ . وقال أبو بكر بن أبي داود : كان الحارث حُوتيًا من حوت ، بطن من همدان . وفي كتاب الدوري ، عن ابن معين : يزعمون أنّه ليس من همدان ، يقولون : إنه من الأبناء .

وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال أبو الحسن البغدادي : ضعيف . وذكر ابن الجنيد جماعة ضعفاء ، ثم قال : وأضعف القوم الحارث ، عن علي ، وقال ابن سعد : كان له رأي سوء وهو ضعيف في رأيه ، توفي بالكوفة أيّام عبد الله بن الزبير .

الثاني : انقطاع ما بين أبي إسحاق والحارث ، وبين الحارث وعلي ، فإن ابن نمير قال : لم يسمع السبيعي من الحارث إلَّا أربعة أحاديث ، وإنما أخذ حديثه من صحيفة . وفي تاريخ السعدي ثلاثة أحاديث . وقال ابن المديني في كتاب العلل الصغير الذي قرأته على المسند المعمر أبي الحسن بن الصلاح ، عن ابن رواح ، عن السلفي ، أنا أبو الحسن عن علي بن المشرف الأنماطي من أصل سماعه وأبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي بمصر ، قالا : أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحافظ بمصر ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن سعيد المعروف بابن النحاس المعدل ، قراءة عليه بمصر في المحرم سنة سبع وأربعمائة ، أنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن عبد الرحمن السجزي ، قدم علينا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين ، قال : ثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي المعروف بابن المديني : سمع أبو إسحاق من الحارث أربعة أحاديث ، ثم قال : وإنما علمت الحارث روى عن علي حديثين ، يختلف عنه في أحدهما .

وذلك في العلل الكبير ذلك عن شعبة بن الحجاج ، قال : وكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروي عن علي باطل . قرأت على الإمام المعمر أبي العباس أحمد بن محمد بن علي بن شجاع الهاشمي ، أخبرَكم أبو محمد عبد الوهاب المصري إجازة ، أنا أبو الطاهر الثغري قراءة عليه وأنا أسمع ، أنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي من أصله ، أنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بقراءة مسعود بن ناصر السجزي ، أنبأ أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه فيما أذن لي ، نا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : الحارث الأعور أحاديثه عن علي بن أبي طالب أخذها من كتاب ، وقد وقع لنا معنى حديث علي هذا من طريق صحيحة ، ذكرها أبو داود من حديث عبد خير ، عن علي : أخذ بيمينه فألقى على يده اليسرى ، ثم غسل كفيه ، ثم أخذ بيده اليمنى الإناء ، فأفرغ على يده اليسرى ثم غسل كفيه ، فعله ثلاث مرات . وفي آخره : من سرّه أن يعلم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو هذا .

وسيأتي طرف منه في موضعه ، إن الله قدر ذلك وشاءه . وفي الباب حديث آخر عن عائشة . ذكره ابن وهب في جامعه ، قال : أخبرني ابن أبي ذئب عمن سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف يقول : حدّثتني عائشة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله - يعني حديث أبي هريرة - قال : إلَّا أنه قال : فليغرف على يديه ثلاث غرف قبل أن يدخلها في وضوئه .

ذهب عامة أهل العلم إلى أنّ ذلك على الاستحباب ، وله أن يغمس يده في الإناء قبل غسلها ، فإن الماء طاهر ما لم يتيقن نجاسة يده ، وذهب داود والَطبري إلى إيجاب ذلك ، وأن الماء ينجس به ، إن لم تكن اليد مغسولة ، وفرق أحمد وبعض الظاهرية بين نوم النهار والليل ؛ لأنّ الحديث جاء في نوم الليل ، وكأن الإنسان لا ينكشف لنوم النهار وينكشف لليل غالبا ، وأبى ذلك الحسن البصري وإسحاق ، حين قال الحسن : ما رأيته ، فيما حكاه ابن المنذر ، وفيه دليل على أن الماء إذا وردت عليه النجاسة وإن قلت غيرت حكمه .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث