حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في التسمية في الوضوء

حدّثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، ثنا زيد بن الحباب ( ح ) ، وثنا محمد بن بشار ، ثنا أبو عامر العقدي ( ح ) ، وثنا أحمد بن منيع ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، قالوا : ثنا كثير بن زيد ، عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه . هذا حديث ذكره الحاكم في مستدركه مستشهدا به ، وذكر عن أحمد أنه أحسن ما يروى في هذا ، ولما ذكره المروذي عن أحمد ، قال : لم يصححه ، وقال : ليس فيه شيء يثبت . وفي تاريخ أبي زرعة الدمشقي عنه : وسأله عن التسمية على الوضوء ، فقال : فيها أحاديث ليست بذاك ، قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا الآية ، فلا أوجبه عليه .

وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن الرجل يتوضأ ولم يسم ، قال : ليس في هذا حديث يثبت ، وأحسنها حديث كثير بن زيد . وفي كتاب العلل للخلال : ذكر أبو عبد الله ربيحًا هو : رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد فقال : ليس بمعروف ، وفي مسائل أبي عمر خطاب بن بشر الوراق للإِمام أحمد : وسألته عن قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : لا وضوء لمن لم يسم الله ، فقال : ليس الخبر بصحيح ، روي عن رجل ليس بالمشهور ، واسمه رُبيح ، وهذا لا يناقض كلامه الأول ؛ لأنه حسّنه على علّاته . ولما ذكره البزار في كتاب السنن من تصنيفه الذي رويناه عن جماعة من شيوخنا ، عن مثلهم من أصحاب أبي طاهر عنه ، أنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن سعيد الحداد سماعًا ، أنا أبو الفتح عبد الغفار بن إبراهيم ، نا أبو محمد بن حيان عنه ، قال : لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد .

وكثير قد روى عنه جماعة من أهل العلم ، فاحتملوا حديثه ، وربيح روى عنه فليح ، والدراوردي ، وكثير بن عبد الله بن عمرو ، وكثير بن زيد ، تتابع على هذا الحديث عن أبي سعيد ، ولما ذكره في مسنده قال : لا نعلمه يروى عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلَّا بهذا الإسناد ، وكثير صالح الحديث ، قد روى عنه سليمان بن بلال ، وعبد العزيز بن أَبي حازم ، والدراوردي ، وسفيان بن حمزة ، وأبو أحمد ، وأبو عامر ، وزيد بن الحباب . وأما قول ابن عدي : لم يروه عن ربيح غير كثير ، ولا عن كثير غير زيد فليس بشيء ، لما تقدّم من عند ابن ماجه ، وكلام البزار يدور على ترجيح كثير ، وإغفال ذكر ربيح ، وأحمد قد تقدّم كلامه فيه . وقال فيه البخاري : منكر الحديث .

ذكره عنه الترمذي في كتاب العلل الكبير عند إعلاله هذا الحديث ، وخالف ذلك ابن حبان فذكره في كتاب الثقات . وقال أبو زرعة فيه : شيخ . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، وكثير بن زيد وثقه ابن عمار وابن معين في رواية .

وقال أبو حاتم : صالح . وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، وخرج ابن خزيمة له حديثا في صحيحه . فعلى هذا يكون حديثا حسنا باعتبار سنده ، وبما يشده من الشواهد ، والله أعلم .

ورواه الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن منده في كتاب الوضوء من تصنيفه ، عن عمر بن أحمد بن عمر الصفار ، أنا الطبراني ، ثنا الحضرمي ، ثنا الحماني ، ثنا قيس بن الربيع ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من قال إذا توضأ : باسم الله ، وإذا فرغ قال : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا الله . . الحديث ، وسيأتي بعد إن شاء الله تعالى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث