حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في التسمية في الوضوء

حدّثنا الحسن بن علي الخلال ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا يزيد بن عياض ، ثنا أبو ثفال ، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان أنه سمع جدّته بنت سعيد بن زيد تحدّث أنها سمعت أباها سعيد بن زيد يقول : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه . هذا حديث اختلف في تحسينه وتضعيفه ؛ فممن حسنه ظاهرا أبو عبد الله البخاري بقوله فيما حكاه عنه أبو عيسى : هو أحسن شيء في هذا الباب عندي ، ولما ذكره البزار قال : وحديث ابن حرملة رواه جماعة ثقات ، وأبو ثفال مشهور ، ورباح وجدّته لا نعلمهما رويا إلَّا هذا الحديث ، ولما سئل عنه أبو الحسن البغدادي قال : رواه عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبي ثفال ، واختلف عنه ، فقال وهيب وبشر بن المفضل ، وابن أبي فديك ، وسليمان بن بلال ، عن ابن حرملة ، عن أبي ثفال عن رباح عن جدته ، وذكر الاختلاف فيه ، ثم قال : والصحيح قول وهيب ، وبشر ، ومن تابعهما ، وذكره الحافظ ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة من طريق عفان عن وهيب ، بزيادة : ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار ، ولما ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل قال : ذكرته لأبي وأبي زرعة ، فقالا : ليس عندنا بذاك الصحيح ، أبو ثفال مجهول ، ورباح مجهول ، ولما ذكره ابن القطان قال : إن كان يعني عبد الحق اعتمد قول أحمد : لا أعلم في هذا حديثًا له إسناد جيد ، فقد بقي عليه أن يبين علته ، وذلك هو الذي قصدت بيانه في هذا الباب لتكتمل الفائدة ، وإن كان اعتمد قول البخاري : إنه أحسن شيء في هذا الباب ، فقد توهم أنه حسن ، وليس كذلك ، وما هو إلَّا ضعيف جدا ؛ لأنّ في إسناده ثلاثة مجاهيل الأحوال : أولهم : جدّة رباح ، فإنها لا تعرف بغير هذا ، ولا يعرف لها اسم ولا حال ، وغاية ما تعرفنا بهذا أنها ابنة لسعيد . الثاني : رباح فهو مجهول الحال كذلك ، ولم يعرف ابن أبي حاتم من حاله بأكثر مما أخذ من هذا الإِسناد .

الثالث : أبو ثفال مجهول كذلك ، وهو أشهرهم ؛ لرواية جماعة عنه ، منهم : ابن حرملة ، وسليمان بن بلال ، وصدقة مولى الزبير ، والدراوردي ، والحسن بن أبي جعفر ، وعبد الله بن عبد العزيز ، قاله أبو حاتم . وفيما قاله نظر من وجوه : الأول : ما ذكره من جهالة حال أبي ثفال ، وليست كذلك فإنه ممن قال فيه البخاري : في حديثه نظر ، والبخاري إذا قال ذلك يكون غير محتمل عنده ، وقد أسلفنا فيما ذكر من حسن حديثه ، وما ذاك إلا بعد تحسين حاله ، وسيأتي كلام ابن حبان فيه . الثاني : ابنة سعيد بن زيد ، اسمها أسماء ، سماها بذلك البيهقي في كتاب السنن الكبير ، وقوله : إنها مجهولة الحال ليست كذلك ؛ بل معروفة ، ذكرها ابن حبان في كتاب الثقات .

وقال : لا أدري ما اسمها ، روى عنها رباح بن عبد الرحمن إلا أني لست بالمعتمد على ما انفرد به أبو ثفال ثمامة المري . الثالث : قوله في رباح : إنه مجهول ، ليس كذلك ، فإنه ممن ذكره ابن حبان في كتاب الثقات أيضًا . قال المقدسي : وروى عنه حذيفة غير منسوب والحكم بن القاسم الأويسي ، فعلى هذا لولا أن أبا ثفال في السند لكان الحديث صحيحا على رسم ابن حبان ، ولكان قول أبي عبيد القاسم بن سلام في كتاب الطهور أقرب إلى الصواب ، وذلك أنه لما ذكره وذكر حديث أبي سعيد قال : فقد كان بعض أهل الحديث يطعن في إسناديهما ، لمكان المرأة المجهولة في الأول ، ولما في الآخر من ذكر الرجل ليس يُروى عنه كثير علم ، فإن كانا محفوظين فإنما يوجهان على ما في ذكر الله تعالى عند الطهور من الفضيلة والثواب .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث