حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في التسمية في الوضوء

حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، ثنا ابن أبي فديك ، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ، ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار . هذا حديث خرجه الحاكم في مستدركه ، وقال : لم يخرج على شرطهما . انتهى .

وإسناده ضعيف ؛ لضعف راويه عبد المهيمن ، فإنه ممن قال فيه البخاري : منكر الحديث . وقال ابن الجنيد وابن معين : ضعيف الحديث . وقال النسائي : متروك الحديث .

وقال ابن حبان : لما فحش الوهم في روايته بطل الاحتجاج به . وقال الدارقطني : ليس بالقوي . وقال الساجي : منكر الحديث .

وقال الحربي في كتاب العلل : غيره أوثق منه . وأما حديث عائشة مرفوعًا : لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله ، فإن الحربي ذكر في كتاب العلل أنَّ إسحاق بن راهويه عمل مختصر سنن ، فجاء به علي بن الجهم إلى أحمد بن حنبل ، فأول حديث فيه حديث حارثة ، عن عمرة ، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال .. . الحديث .

قال : فرمى أحمد بالكتاب من يده ، وقال : هذا يزعم أنّه اختار أصح شيء في الباب ، هذا أضعف حديث في الباب ، حديث ربيح وحديث سعيد بن زيد أصح من هذا ؛ ، وكل ما روي في ذلك فليس بالقوي الإِسناد ، وإن تتابعت هذه الأسانيد . ولفظ الدارقطني : إذا مَسَّ طهورًا يسمِّي الله تعالى ، وفي لفظ : إذا قام إلى الوضوء يسمي الله تعالى . وأما قول الترمذي : وفي الباب عن أنس ، فيشبه أن يريد بذلك الحديث الذي أخبرناه الإمام أبو الحسين بن الهيثم بقراءتي عليه ، أخبركم الحافظ البكري إجازة إن لم يكَن سماعًا ، أنا أبو روح الهروي قراءة عليه ، أنا أبو القاسم زاهر الشحامي قراءة عليه ، أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي ، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أنا جدي الإِمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتابه الصحيح ، ثنا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم قالا : حدثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن ثابت وقتادة ، عن أنس قال : نظر بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوءا فلم يجدوا ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : هاهنا ماء ، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يده في الإِناء الذي فيه الماء ، ثم قال : توضئوا باسم الله ، فرأيت الماء يفور من بين أصابعه ، والقوم يتوضئون ، حتى توضئوا عن آخرهم ، قال ثابت : قلت لأنس : كم تراهم كانوا ؟ قالوا : نحو من سبعين .

وأخرجه النسائي أيضًا ، وأصله متفق عليه . وفي الباب مما لم يذكره الترمذي : حديث جابر ، وفيه طول ، وفي آخره : فقلت : ألا وضوء ، ألا وضوء ؟ وفيه قال : خذ يا جابر ، فصب علي ، وقل : باسم الله ، فصببت عليه ، وقلت : باسم الله . رواه مسلم في صحيحه ، وهو أصرح من حديث أنس في الدلالة ، وفيه رد لقول البيهقي ، حيث قال في حديث أنس : هو أصح شيء في التسمية ، إذ لقائل أن يقول : أراد بقوله باسم الله ؛ الإذن لا التسمية ، وفيه رد لقول من زعم أن ليس في الباب حديث له إسناد جيد كَما قدمناه ، وفي حديث نبيح العنزي ، عن جابر عند أحمد : فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - كفه في الماء والقدح ، ثم قال : باسم الله ، ثم قال : أسبغوا الوضوء .

وفي حديث سالم بن أبي الجعد عنه عنده أيضًا : فوضع يده في تور من ماءٍ بين يديه ، فجعل يفور من خلال أصابعه كأنها عيون ، ثم قال : خذوا باسم الله ، حتى وسعنا وكفانا . وروى البخاري ومسلم هذا الحديث من رواية سالم ، عن جابر بغير ذكر التسمية ، وإسناد أحمد فيه على رسم الصحيح ، وحديث أبي سبرة ذكره ابن بنت منيع في معجمه ، عن صلت بن مسعود الجحدري ، ثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس ، حدثني عيسى بن سبرة ، عن أبيه ، عن جدّه أبي سبرة مرفوعا .. . الحديث ، ولما رواه الطبراني في الأوسط ، قال : لم يرو هذا الحديث عن أبي سبرة إلَّا بهذا الإِسناد ، ويشبه أن يكون وهم ؛ لما رواه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني عن الصلت ، ثنا يحيى عن عيسى بن سبرة ، عن مولى لقريش ، عن أبيه ، عن جده ، زاد الموَلى ، وليس عنده ، والله أعلم .

وحديث عبد الله بن مسعود مرفوعا ، أنا به عبد المحسن المصري قراءة عليه ، أنا جدي ، أنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد ، أنا ابن أبي الفتح السلمي ، أنا الشريف الحسين بن محمد الخطيب ، أنا أبو الحسين الغساني ، ثنا طلحة بن عبد الله بن موسى بن إسحاق ، ثنا جدّي ، ثنا يحيى بن هاشم ، ثنا الأعمش ، عن سفيان عنه ، وأنا به أعلى من هذا بدرجة قاضي القضاة كمال الدين بن محمد بن سليمان - رحمه الله تعالى - قراءة عليه وأنا أسمع ، أنا المسند أبو بكر محمد بن النشبي قراءة عليه وأنا أسمع ، أنا أبو حفص البغدادي ، أنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب محمد بن إبراهيم ، أنا أبو بكر الشافعي ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا يحيى بن هاشم ، ثنا الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله به . وحديث خصيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مقطوع ومعضل . ذكره أبو بكر البيهقي في كتاب السنن وضعفه ، وحديث علي بن أبي طالب ذكره أبو أحمد بن عدي وضعفه ، وحديث عبد الله بن عمر ذكره الدارقطني وضعفه بالداهري ، وحديث ابن سبرة : لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله ، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار ذكره أبو موسى ، وقال : قال جعفر : في إسناده نظر .

وحديث أبي بكر الصديق ذكره ابن أبي شيبة ، فوقفه ، واختلف في وجوب التسمية عند الوضوء ؛ فاستحب كثير منهم أن يسمي . وقال قوم : إن تركه عامدًا فلا شيء عليه ، كذلك قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ، وقال إسحاق : إذا تركه ساهيًا فلا شيء عليه ، وإذا تعمد ذلك أعاد ، قال ابن المنذر : وعندي لا شيء عليه ، وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن : تفسير : لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه أنه الذي يتوضأ ويغتسل ، ولا ينوي وضوءًا للصلاة ولا غسلا للجنابة . وقال أبو عبيد ابن سلام : وأنا لا أرى لبشر أن يدع ذكر الله تعالى عند طهوره ، وإني ما تركته ساهيا حتى يمضي بعض وضوئي ، فأعيده من أوّله بالتسمية ، وهذا اختيار مني لنفسي آخذها به ، وأراه لمن قبل رأيي من غير أن أوجبه ، ولا أفسد بتركه صلاة رجل ولا طهوره .

ورد في أحاديث15 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث