حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في الوضوء مرةً مرةً

حدّثنا أبو كريب ، ثنا رشدين بن سعد ، ثنا الضحاك بن شرحبيل ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة توضأ واحدة واحدة . هذا حديث قد سبق فيه كلام الترمذي وأبي حاتم في باب المضمضة والاستنشاق . وقال ابن عدي : ورواه رشدين ، وعبد الله بن سنان ، وكلاهما خطأ ، والصواب : عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ، وسيأتي ما للناس في رشدين من كلام ، والله أعلم .

وقال البزار : روى هذا الحديث ، يعني ابن عباس المتقدّم جماعة ، وخالفهم الضحاك ، فرواه عن عمر ، وأغفل في إسناده قصد الصواب ، قال : وقد تابعه ابن لهيعة ، وخالفا من سمينا من الثقات ، وما أتي هذا إلَّا من الضحاك بن شرحبيل . انتهى . وفي علل أبي الحسن : وخالف الضحاك عبد الله بن سنان ، فرواه عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : وكلاهما وهم .

ولما ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل بيّن الغزوة المبهمة بأنها الحديبيَّة ، وفي الباب حديث أبي رافع مرفوعا ، قال البخاري : فيه اضطراب . ورواه البزار من جهة الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن ابن أبي رافع ، عن أبيه ، وقال : لا نعلم يروى هذا الحديث عن أبي رافع إلا بهذا الإسناد . ولما ذكره أبو عبيد بن سلام من جهة عمرو ، قال : عبد العزيز ، نسب هذا الرجل أنه عبد الله بن عُبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه .

ففي هذا كما ترى زيادة رجل لم يكن في إسناد حديث البزار ، وفيه بيان اسم الابن المبهم عنده ، ويشبه أن يكون هذا هو الاضطراب المشار إليه عند البخاري ، ولئِن كان أباه فلا ضرر فيه ؛ لأن المبهم وغير المبهم من رجاله حديثهم في الصحيح ، والله أعلم . ورواه أبو عبيد أيضًا من جهة عمرو ، عن يعقوب بن خالد ، عن أبي رافع . وقال أبو الحسن المقرئ في كتاب العلل : ورواه الدراوردي أيضًا ، عن محمد بن عمارة ويعقوب بن المسيب ، قال : وأشبهه بالصواب حديث عمرو عن عبد الله بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن جده به ، فتبين بما ذكرنا فساد قول من زعم أنه لا يروى عن أبي رافع إلا بهذا الإسناد .

وحديث بريدة ذكره البزار ، فقال : ثنا أبو كُريب ، ثنا علي بن قادم ، ثنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، وهو سليمان بن بريدة ، قال : هذا الحديث لا نعلم رواه عن الثوري ، عن علقمة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، وهو سليمان بن بريدة ، إلا ابن قادم . انتهى . ولما ذكر بعض الحفاظ حديث بريدة هذا قال : إسناده جيد ، وحكى في ابن قادم ما قاله أبو حاتم فقط أخذًا لذلك من كتاب الكمال لابن سرور ، وفيما قاله نظر لما أسلفناه .

وحديث عبد الله بن عمرو ، قال فيه البزار لما رواه من طريق مندل عن ابن أبي نجيح : وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن عمرو إلا مجاهد ، ولا عن مجاهد إلا ابن أبي نجيح . وفي الأوسط : لم يروه عن ابن أبي نجيح إلَّا مندل ، تفرد به بكير بن يحيى بن زبان . وحديث ابن المسيّبِ ، عن زيد بن ثابت : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة رواه الدارقطني في الأفراد .

وقال : تفرد به علي بن حسن الشامي ، عن مالك ، عن ربيعة الرأي عنه ، وحديث عمرو بن أبي الحسن الأنصاري : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ، فمضمض ، واستنشق مرة واحدة ذكره المديني من جهة محمد بن هلال المزني ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن عمه ، عنه ، وهو مما يستدرك على الترمذي لإغفاله ذكره . وحديث ابن الفاكه ، واسمه سبرة ، أنا بحديثه المسند المعمر يحيى بن أبي محمد الناصري ، عن مفتي المسلمين أبي الحسن المقرئ ، عن أبي الطاهر الثغري ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي ، أنا القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد السعدي قراءة عليه ، ثنا عبيد الله بن محمد العكبري قراءة عليه ، قال : قرئ على أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأنا أسمع ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا عدي بن الفضل ، عن أبي جعفر ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن ابن الفاكه ، قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة . وحديث معاذ ، وحديث ابن عباس مخرج في الصحيح ، وسيأتي ذكره في باب الإسباغ ، ، وحديث عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال الدارقطني : رفعه وهم ، والصواب موقوف ، وحديث القيسي ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل ، وحديث عائشة ذكره ابن عدي ، وضعفه بيحيى بن ميمون ، وحديث عبد الرحمن بن أبي قراد ، ذكره البخاري في التاريخ الكبير ، وحديث أبي هريرة ذكره ابن عساكر في رغائبه .

ورد في أحاديث10 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث