حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه

حدثنا محمد بن بشار ، ثنا أبو داود ، ثنا خارجة بن مصعب ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة السعدي ، عن أبي بن كعب ، قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إن للوضوء شيطانا يقال له ولهان ، فاتقوا وسواس الماءِ . هذا الحديث مختلف فيه ؛ فممن صححه : الحافظ أبو بكر بن خزيمة وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي ؛ بذكره له في الأحاديث المختارة ، وأبو عبد الله ابن البيع بذكره له شاهدا في مستدركه ، ونبه على تفرد خارجة به ، وكذلك قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وليس إسناده بالقوي ، لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة ، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه ، عن الحسن قوله ، ولا يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء ، . وفي العلل لابن أبي حاتم ، عن أبيه : كذا رواه خارجة ، وأخطأ فيه ، ورواه الثوري ، عن يونس ، عن الحسن قوله .

ورواه غير الثوري ، عن يونس ، عن الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. . مرسل . قال : وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث ، فقال : رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - منكر .

وفي موضع آخر : هو عندي منكر . وفي كتاب التاريخ لأبي حاتم ، وقال له الكَناني : روى هذا الحديث غير خارجة ؟ فقال : لم يرو هذا الحديث غيره ، وهو متروك الحديث ، ولا يرويه عن يونس غيره ، وفيما قالوه نظر ؛ لأنا رأينا غير خارجة رواه أيضا ، وأسنده وهو محمد بن دينار الثقة برفع البأس عنه عند ابن معين وأبي حاتم ، الصدوق عند أبي زرعة ، الحسن الحديث عند ابن عدي . قال الهيثم بن كليب في مسنده : ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، أنبأ موسى بن إسماعيل المنقري ، عن محمد بن دينار ، عن يونس .

فذكره مرفوعًا . ولنذكر من حال أبي الحجاج خارجة بن مصعب الضبعي الخراساني ما يبين أمره ويوضحه ، وذلك أنه ممن ذكر البخاري أنّ وكيعًا تركه قال : وكان يدلس على غياث بن إبراهيم ، ولا نعرف صحيح حديثه من سقيمه . وسئِل عنه ابن معين ، فقال : ليس بشيء .

وقال مرة : ليس بثقة . وقال أبو حاتم : مضطرب الحديث ، ليس بقوي ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، مثل مسلم بن خالد ، لم يكن محله محل الكذب . وقال أحمد : لا يكتب حديثه ، وفي كتاب المروذي : سئل أحمد عنه فضعفه ، وقال : ما روى عنه ابن المبارك شيئًا في كتبه ، فقال له ابن أبي رزمة : بلى حديثًا واحدًا ، قال : وقد قالوا لابن المبارك فيه ، فقال : كيف أحدث عن رجل حدث بكذا ؟! لحديث منكر .

وقال يحيى بن يحيى : هو مستقيم عندنا ، ولا ننكر من حديثه إلا ما كان يُدلس عن غياث ، وإنّا كنّا نعرف تلك الأحاديث . وقال النسائي والأزدي وابن خراش : متروك الحديث . وقال الدارقطني : هو وأخوه علي ضعيفان .

وقال ابن عدي : وهو ممن يكتب حديثه ، وعندي أنّه إذا خالف في الإسناد أو المتن فإنّه يغلط ، ولا يتعمّد الكذب ، وإذا روى حديثًا منكرًا فيكون البلاء ممن روى عنه ، فيكون ضعيفًا . وقال ابن أبي شيبة : سألت عليًا عنه فقال : هو عندنا ضعيف . وقال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج بخبره .

وفي كتاب الآجري : سألت أبا داود عنه ، فقال : ضعيف ، وفي موضع آخر : سمعت أبا داود يقول : خارجة أودع كتبه غياث بن إبراهيم ، فأفسدها عليه . وفي موضع آخر : سألت أبا داود عنه ، فقال : ليس بشيء . وذكره العُقيلي ، والبلخي ، ويعقوب بن سفيان ، في الضعفاء .

وقال الساجي : كان يرى الإرجاء ، تركه وكيع . فتبيّن بمجموع ما ذكر أنّ الصواب قول من ضعف الحديث بخارجة ، ومن صححّه بوجوده وتفرده على ما زعم لا عذر له ، وأنّ الحديث الذي أورده الهيثم صحيح الإِسناد ، والله أعلم .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث