حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في تخليل اللحية

حدّثنا محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك ، ثنا يحيى بن كثير أبو النضر صاحب البصري ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ خلل لحيته وفرج أصابعه مرتين . هذا حديث لما ذكره الدارقطني في الأفراد قال : تفرّد به محمد بن حمير ، عن سلمة بن العيار ، عن موسى بن أبي عائشة عنه ، ولم يروه عنه غير عيسى بن المنذر الحمصي ، وما أسلفناه من عند ابن ماجه يرد عليه ، وعلى هذا فإسناده في غاية الضعف ، أما شيخ ابن ماجه فحاله مجهولة ، وأما يحيى بن كثير فقال فيه الرازيان وابن معين : ضعيف . زاد أبو حاتم : ذاهب الحديث جدًّا .

وقال الدارقطني : متروك الحديث . وقال ابن حبان : يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، لا يجوز الاحتجاج به فيما انفرد به . وقال الفلاس : لا يتعمد الكذب ويكثر الغلط .

وقال العُقيلي : منكر الحديث لا يتابع على حديثه . وقال الساجي : معروف في التشيع ، كان ضعيف الحديث جدًّا ، متروك ، يحدّث عن الثقات بأحاديث بواطيل ، وذكره يعقوب في باب من يُرغب عن الرواية عنهم . وأمّا يزيد بن أبان أبو عمرو فكان يحيى بن سعيد لا يحدّث عنه ، وكان عبد الرحمن يحدّث عنه ، فيما قاله عمرو بن علي .

وقال أبو طالب : قلت لأحمد بن حنبل : يزيد لم ترك حديثه ، هوى كان فيه ؟ قال : لا ، ولكن كان منكر الحديث . وقال عبد الله : سمعت أبي يقول : هو فوق أبان بن أبي عياش ، وكان شعبة يشبهه بأبان . وفي رواية : قال أحمد : لا يكتب عنه شيء ، كان منكر الحديث .

وفي كتاب المروذي : عن أحمد : ليس ممن يحتج به ، وقال ابن معين : ضعيف ، وفي رواية : هو خير من أبان ، وفي رواية : لا شيء ، وفي رواية : هو رجل صالح وليس حديثه بشيء . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال في التمييز : ليس بثقة .

وقال الفسوي : فيه ضعف . وقال أبو حاتم : كان واعظا بكاء كثير الرواية عن أنس بما فيه نظر صاحب عبادة وفيه ضعف . وقال ابن عدي : أرجو أنّه لا بأس به لرواية الثقات عنه ، وقال ابن أبي شيبة : سألت ابن المديني عن يزيد ، فقال : كان ضعيفًا .

وقال الدارقطني مثله . وقال ابن حبان : كان من خيار عباد الله من البكائين بالليل ، لكنه غفل عن حفظ الحديث شغلًا بالعبادة ، حتى كان يقلب كلام الحسن ، فجعله عن أنس ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب . وفي كتاب الساجي : كان رجلًا صالحًا يهم ولا يحفظ ، ويحتمل حديثه لصدقه وصلاحه وفضله .

وفي كتاب العقيلي : قال شعبة : لأن أزني أحب إلي من أن أروي عن يزيد ، وقد وقع لنا هذا الحديث بزيادة : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ يقول بيده في ذقنه يخلل لحيته ، يفعل ذلك مرتين ، وربما فعله ثلاثًا أو أكثر من مرتين . أنا بها المعمر أبو الفضل الصابوني - رحمة الله عليه - قراءة عليه وأنا أسمع ، أنا جدي قراءة عليه ، أنا ابن الحرستاني ، أنا السلمي قراءة عليه ، أنا ابن طلاب ، أنا ابن جميع ، ثنا زكريا بن أحمد بمصر ، ثنا أبو غسان ، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، ثنا الرحيل بن معاوية ، عن الرقاشي ، فذكره . وقد وقع لنا أيضًا من طريق سالمة من هؤلاء الضعفاء حسّنة ، بل صحيحة ؛ لما عضدها من الشواهد والمتابعات ، ذكرها الحاكم في الشواهد الصحيحة لحديث عثمان عن علي بن حمشاذ ، نا عبيد بن عبد الواحد ، ثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة ، ثنا محمد بن حرب ، وذكرها الذهلي في كتاب علل حديث الزهري ، قال : ثنا محمد بن عبد الله بن خالد الصفار من أصله ، وكان صدوقًا ، ثنا محمد بن حرب ، ثنا الزبيدي عن الزهري عن أنس بن مالك فذكره ، قال ابن القطان : وهذا الإسناد عندي صحيح ، ولا يضره رواية من رواه عن ابن حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس ، فإنه ليس مَنْ لم يحفظ حجة على مَنْ حفظ ، فالصفار قد عين شيخ الزبيدي بأنه الزهري ، وحتى لو علمنا أن محمد بن حرب حدث به تارة ، فقال فيه : عن الزبيدي بلغني عن أنس لم يضره ذلك ، وقد يراجع فيعرف فيه أن الذي حدثه هو الزهري ، فيحدث به ، فيأخذه عنه الصفار وغيره ، وهذا الذي أشرت إليه هو الذي اعتل به الذهلي حين ذكره ، ونص كلامه هو أن قال : وثنا يزيد بن عبد ربه ، ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي أنه بلغه عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ، فأدخل أصابعه تحت لحيته ، قال الذهلي : المحفوظ عندنا حديث يزيد ، وحديث الصفار واهٍ عندنا ، هذا نص كلامه ، فانظر فيه ، ويزيد بن عبد ربه ثقة ، فاعلمه ، ورواه ابن قيراط في مسند أنس بن مالك : عن سليمان بن سلمة عن ابن حرب كذلك ، ولفظه : فأدخل أصابعه من تحت لحيته ، فخللها ، وقال : هكذا أمرني ربي تعالى .

وفي كتاب حرب ، ثنا أبو عبيدة شاذ بن فياض ، ثنا هاشم بن سعيد عن محمد بن زياد عن أنس به ، ورواه عن أنس أيضًا غير واحد ، منهم : الوليد بن زوران ، أنا بحديثه الإمام المسند المعمر يوسف بن عمر رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع قال : أنا الحافظ المنذري قراءة عليه وأنا أسمع أنا المسند المعمر أبو حفص عمر بن محمد وأنبأنا به عاليًا ابن البخاري ، عن ابن طبرزد ، قال : أنبأنا الشيخان إبراهيم الكرخي ومفلح الدومي ، أنا الحافظ أبو بكر الخطيب ، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، أنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي ، أنا سليمان بن الأشعث قال : ثنا أبو توبة ، يعني الربيع بن نافع ، ثنا أبو المليح ، عن الوليد بن زوران ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء ، فأدخله تحت حنكه ، فخلل به لحيته ، وقال : هكذا أمرني ربي ، قال أبو داود : الوليد بن زوران ، روى عنه حجاج بن حجاج ، وأبو المليح الرقي ، زاد الإمام أحمد : وجعفر بن برقان ، وفي تاريخ الرقة : وهو مَنْ بني سليم ، ومع ذلك فهو مجهول الحال ، ولا يعرف بغير هذا الحديث ، قال ذلك ابن القطان ، وهي طريقة له معلومة في طلب زيادة التعديل ، مع رواية جماعة عن الراوي ، وليس هو بأبي عذرة هذا القول لِسَبْق ابن حزم بذلك . ولما سئل ابن المبارك عن التخليل في تاريخه قال : قد جاء : كذا أمرني ربي ، قال : ولم نجد ذاك القوة ، وقال : قد جاء حديث آخر تحريك ما مر عليها من الماء ، قال : وهذا أيضًا ليس له قوة ، ومنهم : ثابت البناني روى حديثه أبو القاسم في الأوسط ، وقال : لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا عمر أبو حفص العبدي . ورواه ابن حبان في الثقات ، ولما ذكره ابن طاهر ضعفه بعمر ، ومنهم حميد الطويل ، قال في الأوسط : لم يروه عن حميد إلا إسماعيل بن جعفر ، تفرد به إسحاق بن عبد الله التميمي ، ومنهم موسى بن أبي عائشة ، رواه مروان الطاطري عن أبي إسحاق الفزاري عنه ، وعُلِّل برواية أحمد بن يونس عن حسن بن صالح عن موسى عن رجل عن يزيد الرقاشي عن أنس ، قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل : قال أبي : هذا الصحيح ، وكنا نظن أن ذلك غريب ، ثم تبين لنا علته ، ترك من الإسناد رجلين ، وجعل موسى عن أنس ، وفي موضع آخر : الخطأ من مروان ، موسى بن أبي عائشة يحدث عن رجل عن الرقاشي عن أنس ، ورواه الطبراني من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد عن الرحيل بن معاوية عن يزيد ، وقال : لم يرو هذا عن الرحيل إلا شجاع بن الوليد ، ورواه الخطيب في كتاب المتفق والمفترق من حديث وكيع عن الهيثم بن أبي الهيثم عن يزيد ، ورواه البغوي عن الهيثم بن حماد عن يزيد .

ومنهم أبو خالد ، ذكر حديثه الحافظ أبو بكر البيهقي ، ومنهم محمد بن زياد ، روى حديثه ابن عدي من حديث هاشم بن سعيد عنه ، وقال : هاشم له من الحديث غير ما ذكرت ، ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه ، ومنهم بشير بن يحيى الكوسج أبو نصر النيسابوري ، ذكر حديثه الحاكم في تاريخ نيسابور ، ومنهم الحسن بن أبي الحسن ، روى الدارقطني من حديث أيوب بن عبد الله عنه ، ومنهم مطر الوراق رواه الطبراني من حديث عتاب بن محمد بن شوذب عن عيسى الأزرق عن مطر ، وقال : لا يُروى عن مطر إلا بهذا الإسناد ، ومنهم معاوية بن قرة ، وسلام الطويل ، ذكرهما ابن عدي ، ومنهم عمرو بن وهب ، ذكره ابن حزم .

ورد في أحاديث13 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث