باب ما جاء في مسح الرأس
حدثنا هناد بن السري ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حية ، عن علي : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسح رأسه مرة . هذا حديث صححه أبو محمد الفارسي باحتجاجه به ، وخرَّجه أبو داود في سننه بغير إنكار له عن عمرو بن عون ، أنا أبو الأحوص ، ولفظه : رأيت عليًا توضأ فذكر وضوءه كله ثلاثًا ثلاثًا ، قال : ثم مسح رأسه ، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ، ثم قال : إنما أحببت أن أريكم طهور النبي عليه السلام . قال ابن العبد : قال غير أبي داود : أخطأ فيه محمد بن القاسم الأسدي ، فقال : عن الثوري عن أبي إسحاق عن حية ، وإنما هو أبو حية ، وتقدم من حديث عبد خير عن علي قبل بما فيه كفاية .
وفي كتاب العلل لابن أبي حاتم تصحيح حديث أبي الأحوص عن أبي حية على حديث أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ، وكذا الدارقطني بقوله : ورُوي عن أبي إسحاق عن حية عن علي ، وهو وهم ، وعن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، وحية ، وعن أبي إسحاق ، عن أبي حية ، وعبد خير ، وعن أبي إسحاق عن أبي حية ، وعمرو ، ورُوي عن أبي إسحاق عن أبي يحيى ، وهو وهم ، إنما أراد أبا حية ، وعن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب ، وعن أبي إسحاق وهذا هو والله أعلم الملجئ لابن السكن إلى تصحيحه ، واعتمد ذلك أبو محمد الإشبيلي بسكوته عنه مصححًا له . وقال الترمذي : هو أحسن شيء في الباب ، وذكره الشيخ ضياء الدين في صحيحه ، وقال البغوي في شرح السنة : هو حديث حسن ، وأما أبو حية فذكره أبو عمر بن عبد البر في قسم الذين لا تعرف أسماؤهم ، وكذا الحاكم ، وابن سعد ، ومسلم في الوحدان ، وابن أبي حاتم ، وخالف ذلك أبو حاتم البستي ، فإنه لما ذكره في الثقات سماه : عمرو بن عبد الله ، وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا : مختلف في اسمه ، فيقال : عمرو بن نصر ، ويقال : عامر بن الحارث ، والله أعلم