حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد

حدثنا إسماعيل بن توبة ، ثنا زياد بن عبد الله ، ثنا الفضل بن مبشر ، قال : رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع هذا ، فأنا أصنع كما صنع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وهذا حديث ذكره الثعلبي بزيادة : فإن بال أو أحدث توضأ ، ومسح بفضل طهوره الخفين ، فقلت : الحديث ، وإسناده صحيح على رأي أبي حاتم بن حبان لتوثيقه الفضل ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وزياد خرج حديثه في الصحيح ، وإسماعيل قال أبو حاتم الرازي : صدوق . وفي الباب غير ما حديث ؛ منها : حديث عبد الله بن حنطلة بن أبي عامر الغسيل : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر ، فلما شق ذلك على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بالسواك عند كل صلاة ، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث ، فكان ابن عمر يرى أن به قوة على ذلك ، ففعله حتى مات .

رواه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن محمد بن منصور أبي جعفر ومحمد بن شوكة البغداديين ، قال : ثنا يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد - ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، ثنا محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ، ثم المازني - مازن بني النجار - عن عبيد الله بن عمر ، ح . وثنا محمد بن يحيى بن حبان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، ح . وثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن خالد الوهبي ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، قال : قلت له : أرأيت وضوء عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر ؟ عن من هو ؟ فقال : حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة ، فذكره ، وفي آخره : هذا حديث يعقوب بن إبراهيم غير أن محمد بن منصور قال : فكان يفعله حتى مات ، ولما رواه أبو داود عن أحمد بن خالد ، ثنا ابن إسحاق به ، قال إبراهيم بن سعد : رواه عن ابن إسحاق ، فقال : عبيد الله بن عبد الله ، انتهى .

ولما ذكره ابن أبي حازم في كتابه حسنه . وهو مع ذلك منقطع فيما بين محمد بن إسحاق ومحمد بن يحيى بن حبان . نص على ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر - رحمه الله تعالى - بقوله إثر قول أبي داود المتقدم : كذا رواه علي بن مجاهد وسلمة بن الفضل ، وأدخلا بينه وبين محمد بن طلحة ، يعني ابن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي الموثق عند ابن معين وغيره - والله تعالى أعلم - .

وحديث عبد الله بن عمر : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ لكل صلاة ، حتى كان يوم الفتح ، فإنه صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد . رواه عبد الغني في إيضاح الإِشكال من حديث وهب بن بقية عن الحكم بن ظهير عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عنه ، وحديث أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنه قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ، ومع كل وضوء بسواك . رواه الإِمام أحمد في مسنده .

قال أبو جعفر الطحاوي : فذهب قوم أن الحاضرين يجب عليهم الوضوء لكل صلاة ، واحتجوا في ذلك بحديث بريدة : كان يتوضأ لكل صلاة ، وخالفهم في ذلك أكثر العلماء ، فقالوا : لا يجب الوضوء إلا من حدث ، وما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محمول على التماس الفضل لا على الوجوب ، ويحتمل أن يكون هذا لما خص به - عليه السلام - دون أمته ، فإن قيل : وهل وجدتم في ذلك دليلا ؟ قلنا : نعم ؛ حديث أنس - يعني : المتقدم - قال : فهذا أنس قد علم ما ذكرنا من فعله - عليه السلام - ، ولم ير ذلك فرضا على غيره ، قال : وقد يجوز أن يكون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل ذلك وهو واجب ، ثم نسخ ؛ يدل عليه حديث عبد الله بن حنظلة ، وحديث بريدة : وصلى - عليه السلام - يوم الفتح الصلوات بوضوء واحد . وقال ابن شاهين : ولم يبلغنا أن أحدا من الصحابة والتابعين كانوا يتعمدون الوضوء لكل صلاة ، والله تعالى أعلم .

ورد في أحاديث13 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث