حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في المسح على الخفين

حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا عمر بن عبيد الطنافسي ، ثنا عمر بن المثني ، عن عطاء الخراساني ، عن أنس بن مالك ، قال : كنت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر ، فقال : هل من ماء ؟ فتوضأ ومسح على خفيه ، ثم لحق بالجيش فأمهم . هذا حديث في إسناده ثلاث علل : الأولى : ضعف راويه أبي أيوب ، يقال : أبو عثمان ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو صالح ، ويقال : أبو سعيد عطاء بن أبي مسلم عبد الله ، ويقال : ميسرة الخراساني الأزدي البلخي الشامي المهلبي نسبة لولاء ابن أبي صفرة ، وهو وإن كان مسلم قد روى حديثه ، ووثقه ابن معين ، وأبو حاتم الرازي ، والدارقطني ، فقد كذبه سعيد بن المسيب ، وقال ابن حبان : كان رديء الحفظ ، يخطئ ولا يعلم ، فبطل الاحتجاج به ، وذكره الساجي والعقيلي في كتاب الضعفاء . الثانية : انقطاع ما بين عطاء وأنس بن مالك ، نص على ذلك أبو زرعة الرازي فيما ذكره ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل ، وقيل لابن معين : لقي عطاء أحدا من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قال : لا أعلمه .

الثالثة : الجهالة بحال عمر بن مثنى ؛ فإني لم أر أحدا ذكرها ، والله أعلم . وقد وقع لنا هذا الحديث بإسناد صحيح ، لا مطعن في أحد من رجاله ؛ ذكره أبو عبد الرحمن النسائي ، فقال : أنبأنا قتيبة ، أنبأنا أبو عوانة ، عن أبي يعفور ، أنبأنا أنس بن مالك ، قال : رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على الخفين ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا نعيم بن الهيصم ، ثنا أبو عوانة عن أبي يعفور ، فذكره مرفوعا ، قال : سألت أنسا عن المسح على الخفين ، فقال : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح عليهما . ورواه أبو القاسم في الأوسط بإسناد لا بأس به ، ولما ذكره البزار ، قال : لا نعلم روى أبو يعفور عن أنس غير هذا الحديث ، وأما قول البخاري : وسأله عنه الترمذي ، أخطأ فيه ، والصحيح عن أنس موقوف ، وقد وجدنا لقتيبة متابعا ، ولحديثه شاهدا ، وهو ما ذكره بحشل في تاريخه : ثنا علي بن يونس ، ثنا عبد المجيد بن أبي رواد ، ثنا يس الزيات عن الأعمش عن أنس : رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على الخفين .

عن أبي زرعة ، ثنا علي بن عياش ، ثنا علي بن الفضل بن عبد العزيز ، ثنا سليمان التيمي عن أنس : وضأت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل موته بشهر ، فمسح على الخفين والعمامة ، وقال : لم يروه عن سليمان إلا علي ، ورواه النيسابوري في كتاب الأموات عن محمد بن أحمد بن الجنيد ، ثنا العلاء بن عبد الجبار ، ثنا وهيب ، ثنا يحيى به ، وثنا أحمد بن منصور ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا مروان بن معاوية ، ورواه ابن نظيف في السادس من فوائده الجدد ، تخريج أبي نصر الوائلي من طريق العباس بن محمد بن العباس المصري ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا يحيى بن محمد ، ثنا إسماعيل بن ثابت بن مجمع ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس : أنه مسح على الخفين ، وذكر أنس أنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح على الخفين ، قال الوائلي : وهذا غريب جدا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس ، لم يسنده فيما قيل غير إسماعيل هذا ، وأبى ذلك الحافظ أبو بكر البزار ؛ فإنّه لما رواه عن أحمد بن الوليد البزار ، أنبأنا يحيى بن محمد الجاري ، ثنا يعقوب بن إسماعيل ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس ، قال : وهذا الحديث لا نعلم رواه غير يحيى بن سعيد عن أنس إلا يعقوب ، ورواه الدراوردي عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن رقيش عن أنس ، والله أعلم . ورواه أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني في مسنده عن مروان بن معاوية الفزاري ، ثنا زياد بن عبيدة ، ثنا أنس بن مالك ، قال : كنت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسير في غلس ، فقال لي : هل في إداوتك من ماء ؟ فقلت : نعم . قال : فتنحّى عن الطريق ، ثم توضأ ومسح على خفيه ، فلما أراد أن يمسح عليهما طأطأت رأسي لأنظر ، فقال : هو ما ترى ، ومسح على خفّيه .

وقال الميموني : قلت لأبي عبد الله - يعني : أحمد بن حنبل - : حدثوني عن الحسن بن الربيع عن أبي شهاب الحناط عن عاصم الأحول عن أنس ، قال : مسح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الخفين ؟ فقال : ليس بصحيح ، إنّما هو عن أنس أنّه كان يمسح ، وكان يقول : ثنا أصحابنا ، وقال : هو عن عاصم عن أنس موقوفا . قلت : يخاف أن يكون من الحسن بن الربيع ؟ قال : نعم . قلت : أبو شهاب ؟ قال : ثبت ، وليس هذا من أبي شهاب .

قلت لأحمد : ثنا شاذان ، ثنا زهير أبو خيثمة عن وهب بن عقبة عن محمد بن سعد الأنصاري عن أبيه : أنّ أنسا أتى المهراس فبال قائما ، ثم توضأ ومسح على خفيه ، ثم توجه إلى الصلاة أو إلى المسجد ، فقلت : فعلت شيئا منكرا ؟ فقال : خدمت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسع سنين يفعل ذلك . فقال أحمد : ليس بصحيح ، وهذا كذب ، وسألته عن وهب بن عقبة ، فقال : ليس به بأس ، وسألته عن محمد بن سعد الأنصاري ، فقال : لا يعرف . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن الربيع عن أبي شهاب عن عاصم عن أنس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المسح ، فقال : هذا خطأ ؛ إنّما هو عاصم عن راشد بن نجيح ، قال : رأيت أنسا مسح على الخفين : فعله ، انتهي .

ورواه مالك في موطئه عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش ، قال : رأيت أنسا ، فذكره من فعله ، غير مرفوع . ورواه سعيد بن ميسرة البكري عن أنس أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : المسح على الخفين للمسافر ثلاث ، وللمقيم يوم وليلة . أنبأنا بذلك الإمام المسند المعمر أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم ، قراءة عليه وأنا أسمع ، أنبأنا الإمام الحافظ أبو الحسين يحيى بن عبد الله القرشي ، أنبأنا أبو الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين الشفيقي ، قراءة عليه ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الشافعي ، قراءة عليه ، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي ، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن الناصح ، ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي المروزي ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا سعيد بن ميسرة ، فذكره ، ورواه حميد عن أنس من جهة عنبس بن ميمون ، قال الحربي : غيره أوثق منه ، وحديثه هذا منكر .

ورد في أحاديث8 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث