حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر

حدثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن أبيه ، عن إبراهيم التيمي ، عن عمرو بن ميمون ، عن خزيمة بن ثابت ، قال : جعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمسافر ثلاثا ، ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسا . 71 - حدثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، سمعت إبراهيم التيمي يحدّث عن الحارث بن سويد عن عمرو بن ميمون ، عن خزيمة بن ثابت ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ثلاثة أيام - أحسبه قال : - ولياليهن للمسافر في المسح على الخفين . هذا حديث خرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن أبي يعلى ، ثنا أبو خيثمة عن جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عمرو ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن خزيمة ، قال : رخص لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نمسح ثلاثا ، ولو استزدناه لزادنا .

وفي حديث أبي نعيم ، ثنا سفيان ، عن أبيه ، عن إبراهيم : جعل - عليه الصلاة والسلام - المسح على الخفّين ثلاثة أيام للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم ، ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسا . وفي حديث أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم : أن أعرابيا سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المسح ، فقال : للمسافر ثلاثا ، وللمقيم يوما وليلة . وفي مسند البغوي الكبير ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الحجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن عبد الله بن هرم - أو قال : هرمي - عن خزيمة العنسي ، مرفوعا : يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام ، والمقيم يوما وليلة .

ولما رواه أبو الحسن في الأفراد من حديث أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة ، قال : غريب من حديث أبي بشر جعفر بن إياس عن أبي معشر . تفرد به روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، وغريب من حديث القاسم بن الوليد عن الحارث . تفرد به عبيدة بن الأسود بن سعيد عنه ، ورواه الشعبي ، وتفرد به أبو حاتم سويد بن إبراهيم عن حماد عنه ، وتفرد به الكرماني بن عمرو عنه ، وغيره يرويه عن حماد عن إبراهيم ، وله أصل عن الشعبي ، ورواه ذؤاد بن علبة عن مطرف عن الشعبي عنه ، وتفرّد به ذؤاد عن مطرف ، ورواه عمرو بن صالح عن حماد ، وهو غريب من حديث هشام بن حسان عنه .

تفرّد به عنه عمرو بن حمدان ، ورواه عمرو بن ميمون عن الجدلي ، وتفرّد به ابن عينية عن عمر بن سعيد الثوري عن أبيه سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي عن عمرو ، ورواه حماد عن إبراهيم ، وتفرّد به أبو حمزة السكري عن رقبة عنه ، ورواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة من حديث الحكم عنه ، وهو غريب من حديثه . تفرّد به عبد العزيز بن المطلب عن ابن أبي ليلى عن الحكم عنه ، وقال أبو عيسى : وخرجه من حديث أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم : هذا حديث حسن صحيح ، وذكر عن يحيى بن معين أنه صحح حديث خزيمة في المسح ، قال : وروى الحكم بن عتيبة وحماد عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة ، ولا يصح . قال ابن المديني : قال يحيى : قال شعبة : لم يسمع إبراهيم من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح ، وقال زائدة عن منصور : كنا في حجرة إبراهيم التيمي ومعنا إبراهيم النخعي ، فحدّثنا التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المسح ، وقال في كتاب العلل : سألت محمدا عن هذا الحديث ، فقال : لا يصح عندي حديث خزيمة في المسح ؛ لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت ، وحديث عمرو بن ميمون عن الجدلي هو أصح وأحسن .

ثنا القاسم أبو محمد ، ثنا مالك بن إسماعيل ، ثنا ذؤاد بن علبة عن مطرف عن الشعبي عن الجدلي عن خزيمة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الحديث . سألت محمدا عن هذا الحديث ، فقال : إنّما روى هذا الحديث ذؤاد عن مطرف عن الشّعبي ، ولا أرى هذا الحديث محفوظا ، ولم يعرفْه إلا من هذا الوجه . ورواه الإِمام أحمد عن وكيع عن سفيان عن حماد ، ومنصور عن إبراهيم عن الجدلي عن خزيمة ، قال عبد الله : قال أبي : هذا خطأ ؛ كأنه أراد الخطأ في رواية منصور عن إبراهيم على هذا الوجه ، لا في رواية حماد ؛ فإن الصحيح في حديث منصور رواية عمرو بن ميمون - يعني : ما قدّمناه - زاد الخلال : قال أبو عبد الله : فلم يستزيدوه ، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يزد .

وخرّجه ابن الجارود في كتاب المنتقى من حديث الحكم وحماد عن إبراهيم ، وقال الطوسي في كتاب الأحكام : ورواه من حديث المبارك بن سعيد أخي سفيان عن إبراهيم عن أبي عبد الله ، فقال : هذا حديث حسن صحيح . وأعلّ ابن حزم خبر خزيمة بالجدلي ، قال : كان حامل راية المختار ، ولا يعتمد على روايته ، ثم لو صح لم يكن لهم فيه حجة ؛ لأنه ليس فيه أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أباح المسح أكثر من ثلاث ، ولكن في الخبر من قول الراوي : ولو تمادى السائل لزادنا ، ولم يتماد فلم يزدهم شيئا ، وبنحوه قال البيهقي والخطابي ، وفي موضع آخر قال البيهقي : إسناده مضطرب ، وفي علل ابن أبي حاتم : رواه سعيد بن مسروق ، وسلمة بن كهيل ، ومنصور ، والحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم ، عن عمرو بن ميمون . ورواه الحكم بن عتيبة ، وحماد بن أبي سليمان ، وأبو معشر ، وشعيب بن الحبحاب ، والحارث العكلي عن النخعي عن الجدلي ، فقال أبو زرعة : الصحيح من حديث إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي ، والصحيح من حديث النخعي عن الجدلي بلا عمرو بن ميمون .

وفي معجم الطبراني الأصغر ما يعكر على هذا القول ، وذلك أنه رواه من حديث أسيد بن عاصم ، ثنا عبد الله بن رجاء الغداني ، ثنا شعبة عن الحكم ، وحماد ومغيرة ، ومنصور عن إبراهيم النخعي عن الجدلي ، وقال : لم يروه - يعني : هكذا - إلا ابن رجاء ، تفرد به أسيد . وفي كتاب الأحاديث المعللة لعلي ابن المديني رواية الباغندي : ثنا سفيان ، ثنا منصور ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن خزيمة : رخص لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الحديث . قال علي : ذهب عني هذه المرة رفع هذا الحديث ، ولكن سفيان قال فيه : ثنا منصور ، قال علي : قيل لسفيان فيه : والمقيم يوم وليلة ؟ قال : هكذا أنبأنا منصور ، قال علي : فروى هذا الحديث سفيان وجرير وعبد العزيز ، كلهم عن منصور عن إبراهيم ، فأسندوا إسنادا واحدا ، وتابع سعيد بن مسروق منصورا على إسناده ، وزاد فيه : وللمقيم يوما وليلة ، قاله سلمة بن كهيل عن إبراهيم ، فأدخل بين عمرو وإبراهيم الحارث بن سويد ، وترك بين عمرو وبين خزيمة أبا عبد الله الجدلي ، وروى سفيان هذا الحديث عن سلمة بن كهيل ، فخالف شعبة ، وإسناد منصور وسعيد بن مسروق عن سلمة بن كهيل عن التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله ، قال : يمسح المسافر ثلاثا .

وقال الحارث بن سويد : ما أخلع حتى آتي فِراشي . قال علي : وزاد الأعمش كلام الحارث هذا ، فأخره في آخر الحديث : ثنا حماد بن أسامة ، قال الأعمش عن إبراهيم : سألت الحارث بن سويد عن المسح على الخفين ، فقال : امسح ، قال : قلت : وإن دخل الخلاء ؟ قال : وإن دخل الخلاء في يوم عشر مرات . ؛ فحدثنا يحيى بن آدم ، ثنا يزيد بن عبد العزيز ، ثنا إبراهيم ، قال : سمعت الحارث ، قال علي : وروى هذا الحديث يزيد بن أبي زياد ، فخالفهم فيه جميعا ، انتهى .

وكذا قاله الطبراني في الأوسط والبيهقي ، وهو إسناد مضطرب رجع ، نا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن الحارث بن سويد عن عمر ، قال : يمسح المسافر على الخفين ثلاثا . قال علي : فلما اضطرب هذا الحديث من حديث التيمي ، واختلفوا عنه في إسناد أردت أن أعلم من رواه من طريق خزيمة ؛ لأنه أصل من الأصول . ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا سفيان ، حدثني حماد عن إبراهيم عن الجدلي عنه ؛ فلما روى هذا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي ، وسقط على منصور والأعمش ، وهما صاحبا إبراهيم ، فأحببت أن أعلم هل وعاه أحد من إبراهيم النخعي ، فوجدته عن الحكم بن عتيبة وأبي معشر ، ووجدناه من حديث الشّعبي عن الجدلي ، ثنا به شهاب بن عباد ، ثنا ذؤاد بن علبة عن مطرف عنه ، ورواه أبو بكر وعثمان ، ابنا أبي شيبة عن وكيع ، ثنا سفيان عن منصور والأعمش ومغيرة عن إبراهيم عن الجدلي عن خزيمة ، قال : رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ، ومسح على خفيه .

وفي حديث الملائي عن حماد : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمسح على الخفين ، ثم نظرنا ، فإذا هشام بن حسان يحدّث به عن عمرو بن صالح عن حماد عن إبراهيم عن الجدلي ، ثم نظرنا فإذا علي بن الحكم يُحدِّث به عن حمّاد ، ثم نظرنا فإذا هشام يحدث به عن شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم ، ثم نظرنا ، فإذا قتادة يحدّث به عن الجدلي ، وأنكرنا أن يكون قتادة سمع من الجدلي ، ثناه محمد بن مرزوق ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي عن قتادة عن الجدلي ، وحدثني محمد بن حرب ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا همام عن قتادة ، أن الجدلي حدّث عن خزيمة ، فعلمنا أنّ قتادة لم يسمع من الجدلي ؛ لأن هماما قال عن قتادة أن الجدلي : ثم أحببت أن أعلم أن قتادة حدّث به عن أحد ، فنظرنا ، فإذا قتادة يحدّث به عن أبي معشر عن إبراهيم ، ثم أحببت أن أعلم أنّ أحدا وافق عمرو بن عاصم عن همام ، فنظرنا فإذا ابن أبي عروبة قد وافقه ، وأحببت أن أعلم هل أحد رواه عن أبي معشر عن قتادة ، فنظرنا ، فإذا قد رواه أبو بشر عن أبي معشر عن إبراهيم ، ثم نظرنا ، فإذا الحارث العكلي يحدّث عن إبراهيم عن الجدلي ، انتهى . وقال أبو القاسم في الأوسط : لم يروه عن العكلي إلا القاسم بن الوليد ، ولا عن القاسم إلا عبيدة . تفرد به عبد الله بن عمر بن أبان رجع ، ثم نظرنا فإذا سفيان قد حدّث به عن منصور عن إبراهيم ، وإنما حدِّث به عن سفيان عن أبيه ، ثم نظرنا ، فإذا الحسن بن عبيد الله يحدّث به عن التيمي عن عمرو عن الجدلي ، ثم نظرنا ، فإذا عمرو بن ميمون يحدّث عن أبي بردة ، ثنا علي بن مسلم المؤدب ، ثنا يحيى بن يعلى المحاربي ، ثنا زائدة ، قال منصور : كنّا في حجرة إبراهيم ومعنا التيمي ، فذكرنا المسح على الخفين ، فقال التيمي : ثنا عمرو بن ميمون عن أبي بردة بهذا الحديث عن أبيه ، قال : جعل لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثا ، ولو استزدناه لزادنا ، ثم نظرنا ، فإذا عمرو بن ميمون يحدّث به عن علي بن ربيعة الأسدي عن الجدلي ، ثم نظرنا ، فإذا الحكم يحدّث به عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة : ثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري ، ثنا عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا عبد العزيز بن المطلب عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن به ، فأحببت أن أعلم أن أحدا روى عن عبد العزيز بن المطلب غير يعقوب ، فنظرنا فإذا سليمان بن بلال يحدّث به عن عبد العزيز ، وكفى بسليمان بن بلال ، قال - يعني : الباغندي - : حدّثني محمد بن المطلب بن عبد الله بن سالم ، ثنا أحمد بن خضر ، ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن صالح عن حماد عن إبراهيم عن الجدلي ، حدثني محمد بن إسماعيل البخاري ، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، ثنا أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد العزيز بن المطلب عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة ، قال - يعني : ابن المديني - : ثم أحببت أن أعلم عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدّث عن خزيمة بن ثابت بشيء ، فنظرنا فإذا السدي قد حدّث عن عبد الرحمن عن خزيمة ، قال - يعني : الباغندي - ، ثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، ثنا عمر بن طلحة القناد ، ثنا أسباط بن نصر السدي عن عبد الرحمن ، قال : كنت بصفين ، فرأيت رجلا راكبا متلثما ، قد أخرج لحيته من تحت عمامته ، فرأيته يقاتل الناس قتالا شديدا يمينا وشمالا ، فقلت : يا شيخ ، تقاتل الناس يمينا وشمالا ، فحسر عن عمامته ، ثم قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : قاتل مع من قاتل عليا .

وأنا خزيمة بن ثابت ، ورواه النيسابوري في الأبواب عن أحمد بن منصور ، ثنا يزيد بن أبي حكيم عن سفيان عن سلمة عن التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود ، قال : ثلاثة أيام للمسافر ، ويوم وليلة للمقيم . ورواه في الأوسط من حديث جعفر بن أبي وحشية عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، وقال : لم يروه عن أبي معشر إلا روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، تفرّد به أزهر بن مروان . ومن حديث عمرو بن عبيد عن أبي معشر عن إبراهيم ، وقال : لم يروه عن عمرو إلا عمر بن أبي عثمان الواسطي .

وروى الحسن بن رشيق عن علي بن سعيد ، عن أبي كريب ، عن بكر بن عبد الرحمن بن عيسى بن المختار ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن خزيمة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المسح : إذا أدخل قدميه وهما طاهرتان . وقال في الأوسط : لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي إلا عمار بن رزيق ، ورواه الثوري وأخوه عمر بن سعيد وأبو عوانة وأبو الأحوص وغيرهم عن سعيد بن مسروق عن عمرو بن ميمون عن الجدلي ، انتهى . أمّا ما أعلّه به أبو محمد بن حزم فليس بعلّة ؛ لأنّ أبا عبد الله الجدلي معروف بالثقة والعدالة ، فممن وثّقه الإِمام أحمد وابن معين والبستي ، ولم أر فيه طعنا لمتقدم ، وكونه كان حاملا راية المختار لا ضرر عليه فيه ؛ لأنه قد ذكر مثل ذلك عن أبي الطفيل ، ولم يضره أيضا ، وسببه أنّ المختار كان أوّل خروجه يظهر الأخذ بثأر الحسين - رضي الله عنه - فلهذا تبعه من تبعه من القراء الكبار ، وقد حكى الطبري أن من جملة من كان قائما بأمره أخته صفية زوج عبد الله بن عمر ، وأن عبد الله كان يشفع له عند الأمراء ، وكذلك الشعبي ، وأما زيادة من زاد : عمرو بن ميمون ، والحارث بن سويد ، فالحكم لهم .

وأمّا سقوطهما فلا يضر أيضا لمعرفتنا بأنهما هما ؛ لثقتهما وعدالتهما ؛ لأنّ مقتضى المشهور من حكم المحدّثين أن يحكم بالزيادة ، ويجعل ما بين إبراهيم وعمرو منقطعا ؛ لأن الظّاهر أنّ الإنسان لا يروي حديثا عن رجل عن ثالث ، وقد رواه عن ذلك الثالث لقدرته على إسقاط الواسطة ، لكن إذا عارض هذا الظاهر دليل أقوى منه عمل به ، كما فعل في أحاديث حكم فيها بأنّ الراوي علا ، ونزل في حديث واحد ، فرواه على الوجهين ، وفي هذا الحديث قد ذكرنا زيادة زائدة ، وهي أنّ التيمي قال : ثنا عمرو بن ميمون ، فصرح بالتحدّيث ، فمقتضى هذا التصريح لقائل أن يقول : لعلّ إبراهيم سمعه من عمرو ، ومن الحارث بن سويد عنه ، ووجه أخر : وهو أن يقال : إن كان متصلا فيما بين التيمي وعمرو فذاك ، وإن كان منقطعا فقد تبيّن الواسطة ، وهو من أكابر الثقات ، وأمّا من أعله برواية يزيد بن أبي زياد فتعليل ضعيف ؛ لأنه إنّما تعلل روايةٌ روايةً إذا اتحدا في الصحة ، وحديث يزيد ليس كذلك ، وأمّا تعليل البخاري الحديث بانقطاع ما بين أبي عبد الله وخزيمة ؛ فهي طريقة له مشهورة ، وهي ثبوت السماع للراوي من المروي عنه ولو مرة . وقد أطنب مسلم في ردِّ هذه المقالة ، واكتفى بإمكان اللقاء ، وإلى هذا نحا البستي ومن تابعه في تصحيحه ، وذلك أنّ خزيمة توفي بصفين ، وسن الجدلي إذ ذاك سن الرجال على ما ذكره الطبري وغيره ، ولما عضد حديث التيمي عن الحارث بن سويد من شواهد ومتابعات ، والله أعلم . من ذلك : حديث عوف بن مالك الأشجعي : أنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيّام ولياليهن للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم .

أنبأنا به ابن دقيق العيد - رحمه الله تعالى - قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا العلامة أبو الحسن علي بن هبة الله الشافعي ، أنبأنا الحافظ أبو طاهر السلفي ، قراءة عليه ، أنبأنا الرئيس أبو عبد الله ، ثنا هلال بن محمد بن جعفر ، ببغداد ، ثنا الحسين بن يحيى بن عياش ، ثنا إبراهيم بن محشر ، ثنا هشيم عن داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس ، ثنا عوف بن مالك به ، قال عبد الله : سمعت أبي حين حدّث بحديث عوف : هذا من أجود حديث في المسح على الخفين ؛ لأنه في غزوة تبوك ، وهي آخر غزوة غزاها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآخر فعله ، وسبق تحسين البخاري له . وقال الطبراني في الأوسط : لا يروى هذا الحديث عن عوف إلا بهذا الإسناد ، تفرد به هشيم . وحديث أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : في المسح على الخفين : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة .

رواه أبو عيسى في كتاب العلل عن محمد بن حميد ، ثنا زيد بن حباب عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه ، وقال : سألت محمدا عنه ، فقال : عمر بن أبي خثعم منكر الحديث ذاهب ، وضعف حديث أبي هريرة في المسح . وقد تقدّم ذكره في الباب قبل ، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف : ثنا وكيع عن جرير بن أيوب عن أبي زرعة بن عمرو عنه ، ولفظه : إذا أدخل أحدكم رجليه في خفيه وهما طاهرتان فليمسح عليهما ثلاثا للمسافر ، ويوما للمقيم ، وجرير متروك الحديث منكره ، وحديث عمر بن الخطاب قال : سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر بالمسح على الخفين : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة . رواه أبو يعلى الموصلي عن أبي كريب ، ثنا زيد بن حباب ، ثنا خالد بن أبي بكر - هو العمري - ، ثنا سالم عن ابن عمر عنه ، وبنحوه رواه الدارقطني .

وحديث أبي بكرة نفيع عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنّه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، والمقيم يوما وليلة ، إذا تطّهر ولبس خفيه فليمسح عليهما . رواه ابن الجارود في منتقاه ، وابن حبان في صحيحه عن الخليل بن محمد الواسطي ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الوهاب الثقفي ، ثنا المهاجر بن مخلد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ، وقال الترمذي ، عن محمد : وحديث أبي بكرة حسن ، وقال البغوي في شرح السنة : هو حديث حسن صحيح . وخرجه البيهقي في سننه عن أبي عبد الله الحافظ ، وأبي سعيد بن أبي عمرو ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب ، عن الحسن بن علي بن عفان ، عن زيد بن حباب ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ، وهو أجل إسنادا من سند ابن حبان ، لمكان الحذاء بدل المهاجر إلا أنّ البيهقي قال : وهذا الحديث رواه جماعة عن عبد الوهاب الثقفي عن المهاجر ، ورواه زيد بن حباب عنه عن خالد ؛ فإمّا أن يكون غلطا منه أو من الحسن بن علي ، وإمّا أن يكون عبد الوهاب رواه على الوجهين جميعا ، ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة ، وحديث صفوان بن عسال المرادي : قال ابن حبان : أنبأنا محمد بن إسحاق بن خزيمة بخبر غريب ، ثنا محمد بن يحيى ومحمد بن رافع ، قالا : ثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر عن عاصم عن زر ، قال : أتيت صفوان بن عسال ، فقال : ما جاء بك ؟ فقلت : أنبط العلم .

قال : فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : ما من خارج يخرج من بيته يطلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى بما صنع ، قال : جئت أسألك عن المسح على الخفين ، قال : نعم ، كنا في الجيش الذين بعثهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثا إذا سافرنا ، ولا نخلعهما من غائط ولا بول . وفي كتاب الأفراد ، وذكره مُطوّلا ، ولفظه : بعثني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جيش ، فأمرني أن أجعل للمقيم يوما وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن . وفي الرابع من انتقاء الدارقطني على أبي الطاهر الذهلي ، ثنا أبو أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو موسى الهروي ، ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد ، ثنا أبي ، عن جدّي ، عن زر ، فذكره بلفظ : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوما وليلة من نوم أو غائط أو بول إلا من جنابة .

وقال أبو علي الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي في كتاب الأحكام من تأليفه ، فقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال أبو نعيم : ورواه من حديث أبي جناب الكلبي عن طلحة بن مصرف ، أنّ زِر بن حبيش أتى صفوان ، فقال : ما غدا بك ؟ الحديث ، رواه الجم الغفير عن عاصم عن زر ، وحديث طلحة تفرّد به يحيى بن فضيل عن الحسن بن صالح . وقال الدارقطني في كتاب السنن : ثلاثا إذا سافرنا ، ويوما وليلة إذا أقمنا ، قال : وحدثني علي بن إبراهيم بن عيسى ، سمعت ابن خزيمة يقول : ذكرت للمزني خبر عبد الرزاق هذا ، فقال : حدث به أصحابنا ؛ فإنه ليس للشافعي حجة أقوى من هذا ، يعني : قوله : أدخلناهما على طهر . وقال الترمذي : سألت محمدا ، فقلت : أي الحديث عندك أصح في التوقيت في المسح ؟ قال : حديث صفوان .

وأشار أبو عمر بن عبد البرّ إلى حسنه ، ورواه النيسابوري عن محمد ، ثنا عفان ، ثنا عبد الواحد ، وثنا محمد ، ثنا عبيد الله ابن عائشة ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا أبو روق عطية بن الحارث ، ثنا أبو الغريف عبيد الله بن خليفة عن صفوان به ، وثنا محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة ، ثنا أبو أسامة ، ثنا أبو روق به . وذكر ابن السكن أن الصعق بن حزن رواه عن علي بن الحكم عن المنهال بن عمرو عن زر عن ابن مسعود ، قال : جاء رجل من مراد ، يقال له : صفوان ، وذكر هذا الحديث ، ولم يتابع عليه ، ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث عمرو بن مرة عن صفوان ، ثم قال : لم يروه عن عمرو إلا أبو كيران الحسن بن عقبة المرادي ، تفردّ به عبد الحميد ، ومن حديث حذيفة بن أبي حذيفة الأزدي عن صفوان ، وقال : لم يروه عن حذيفة إلا الوليد بن عقبة بن نزار العبسي . تفردّ به زيد بن الحباب .

وحديث ابن عباس ذكره النيسابوري في كتاب الأبواب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا شعبة ، ثنا قتادة ، عن موسى بن سلمة ، قال : سألت ابن عباس ، قلت : أكون بمكة ، كم أصلي ؟ قال : ركعتين ، سنة أبي القاسم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وسألته عن صيام ثلاثة أيام كل شهر ، فقال : البيض ، كان عمر يصومها ، وسألته عن المسح على الخفين ، فقال : ثلاثة أيام للمسافر ، ويوم للمقيم ، فذكرت ذلك لعكرمة ، فقلت : إنا نصيب السبايا ، أفأعتق عن أمي ؟ فقال : نعم . قال : فسألته عن ماء البحر ، فقال : هو أحد البحرين . قال النيسابوري : هذا حديث تام حسن ، أنبأنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن عباس ، فذكر المسح ، وقد سبق ذكره مرفوعا في الباب قبله ، وتقدّم أيضا في باب الوضوء بماء البحر ، وأن الحاكم صححه ، وقال الدارقطني : وقفه الصواب .

وحديث يعلى بن مرّة ، قال : كنا إذا سافرنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم ننزع خفافنا ثلاثا ، وإذا أقمنا يوم وليلة . رواه ابن زياد عن أحمد بن منصور ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه عن جدّه ، ورواه الطبراني في الكبير عن عبدان عن عمرو بن عثمان الحمصي عن مروان ، حدثني عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة الثقفي عن أبيه عن جدّه به ، وقال عقبة : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا سهل بن زنجلة ، ثنا الصباح بن محارب عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جدّه ، وعن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في المسح على الخفين : للمسافر ثلاثا ، وللمقيم يوم وليلة . ولفظ عبد الغني بن سعيد في كتاب الإيضاح : كُنا إذا سافرنا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا ننزع خفافنا ثلاثا ، فإذا شهدنا فيوم وليلة .

وحديث عمرو الضمري عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في المسح على الخفين : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة . ذكره صاحب الأبواب عن محمد بن إسحاق الصغاني ، أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا قدامة بن موسى عن الزبرقان عن عبد الله بن عمرو بن أمية عن أبيه ، وقد تقدّم من حديثه في الصحيح من غير ذكر التوقيت . وحديث ابن عمر بن الخطاب : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المسح على الخفين : للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن .

رواه أبو القاسم في الأوسط عن عبدان بن محمد المروزي ، ثنا قتيبة بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن الحسن القصاب عن نافع عنه ، وقال : لم يروه عن نافع إلا الحسن ، وحديث البراء بن عازب ، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة في المسح على الخفين . أنبأنا به المشائخ المسندون أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد وأبو بكر عبد الله بن علي ، وأبو العباس أحمد بن عبد المحسن العدوي ، قال الأولان : أنبأنا أبو الطاهر إسماعيل بن عبد القوي بن داود ، وقال الآخر : أخبرنا ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير ، أنبأتنا فاطمة الجوزدانية ، أنبأنا ابن ريذة ، أنبأنا أبو القاسم ، أنبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا موسى بن الحسين السلولي ، ثنا الصبي بن الأشعث عن أبي إسحاق عنه . ولما خرجه الطبراني في الأوسط قال : لم يروه عن أبي إسحاق إلا الصبي بن الأشعث ، تفرد به السلولي .

وحديث أبي مريم قال : رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على خفيه ، وقال : للمسافر ثلاثة أيام ، وللمقيم يوما وليلة . رواه الحافظ أبو نعيم في كتاب معرفة الصحابة عن إبراهيم بن محمد بن يحيى عن محمد بن المسيب عن عاصم بن المغيرة عن عبد الرحمن بن عمرو - يعني ابن جبلة - عن خالد بن عاصم ، ثنا بريد بن أبي مريم عن أبيه ، ثم قال : مالك بن ربيعة السلولي ، يكنى أبا مريم والد بريد شهد الشجرة ، وسكن الكوفة . وحديث مالك بن سعد ، أنه سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : من صلى الصبح في جماعة ، فكأنما قام ليلته ، وسألته عن المسح على الخفين ، فقال : ثلاثة أيام للمسافر ، ويوم وليلة للمقيم .

رواه أبو نعيم عن محمد بن سعد البارودي ، ثنا عبد الله بن محمد البصري الجمري ، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، حدثتنا مليكة بنت الحارث المالكية من بني مالك بن سعد ، قالت : حدثني أبي عن جدّي مالك بن سعد ، وقال أبو نعيم : مالك مجهول ، وعداده في أعراب البصرة . وحديث يسار أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رخص للمسافر في المسح على الخفين والعمامة : للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام ، وأنه نهى عن الصرف . ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل ، فقال : سألت أبي عن حديث رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن الهيثم بن قيس عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه عن جدّه ، فقال أبي : هذا منكر ، ثنا به قرة بن حبيب ، فلم يذكر العمامة ، وليس ليسار صحبة .

وحديث أنس بن مالك أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : المسح على الخفين للمسافر ثلاث ، وللمقيم يوم وليلة ، أنبأنا به الإمام المسند المعمر أبو الحسن علي بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - قراءة عليه وأنا أسمع ، أنبأنا الإمام العلامة أبو الحسين المقرئ ، أنبأنا أبو الطاهر الشفيقي ، قراءة عليه ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الشافعي ، قراءة عليه ، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن عليّ الفارسي ، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن الناصح ، ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي المروزي ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا سعيد بن ميسرة به ، وأنبأنا به المسند المعمر عبد المحسن بن الصابوني - رحمه الله تعالى - قراءة عليه وأنا أسمع ، أنبأنا جدي أبو حامد ، أنبأنا أبو القاسم الأنصاري ، أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم ، أنبأنا أبو نصر بن طلاب ، أنبأنا ابن جميع الغساني ، أنبأنا عدي الأذني بن أحمد ، أنبأنا عمي يحيى بن عبد الباقي ، ثنا العباس ابن أبي طالب ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا مالك عن الزهري عنه به ، وفي كتاب طبقات الموصل من حديث غسّان بن الربيع ، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ، قال : رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج من الخلاء وعليه خفان أبيضان من جلود الظباء فتوضأ ، ومسح عليهما ، والله أعلم . وحديث ابن مسعود : ما زلنا نمسح مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوما وليلة . رواه البزار مرفوعا من حديث سليمان بن يسير ، وفيه ضعف .

ورواه ابن أبي شيبة موقوفا بإسناد صحيح عن ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عنه به ، وحديث المغيرة بن شعبة قال : آخر غزاة غزونا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرنا أن نمسح على خفافنا : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة ، ما لم نخلع . رواه الطبراني في الكبير عن الحسن بن علي بن إبراهيم بن مهدي المصيصي عن عمر بن رديح عن عطاء بن أبي ميمونة عن أبي بردة عنه . وفي كتاب العلل لابن أبي حاتم : وسألت أبي عن حديث رواه هشيم عن داود بن عمرو ، عن بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس ، عن عوف بن مالك ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنه قال بتبوك : المسح للمسافر ثلاثا ، وللمقيم يوما وليلة .

ورواه الوليد بن مسلم عن إسحاق بن يسار ، عن يونس بن حلبس ، عن أبي إدريس ، قال : سألت المغيرة عما حضر من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : حضرته ومسح على خفيه ، قال أبي : داود بن عمر ليس بالمشهور ، وكذلك إسحاق ، ولم يرو عنه غير الوليد ، ولا نعلم روى أبو إدريس عن المغيرة شيئا سوى هذا الحديث . ويحتمل أن يكون سمع من عوف ومن المغيرة ، فإنّه من قدماء تابعي أهل الشّام ، وله إدراك حسن . وحديث أبي زيد رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإسناده لا بأس به ، أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : يمسح المسافر على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة ، أنبأتنا به المسندة المعمرة أم عبد الرحمن رقية ابنة القشيري الحافظ ، أنبأنا عبد العزيز عن أبي محمد عبد البر بن الحافظ أبي العلاء الهمذاني ، أنبأنا أبي ، قراءة عليه وأنا أسمع ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا أبو حفص الخطابي ، أنبأنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا حماد بن سلمة عن سعيد بن قطن عنه .

وحديث جابر بن سمرة قال : ما أبالي لو لم أنزع خفي ثلاثا . رواه هكذا موقوفا ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي داود عن شعبة عن سماك ، قال : سمعت جابرا ، وذكره البيهقي مسندا . وحديث أبي مسعود البدري وعمار ذكرهما البيهقي وأبو عمر بن عبد البر .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث