باب من قال لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة
حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله ، أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال : نعم ، إذا توضأ . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما ، ولما ذكره أبو محمد الإشبيلي أردفه برواية الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قوله صلى الله عليه وسلم : إنه يغسل ذكره ، ويتوضأ وضوءه للصلاة . ذكره أبو عمر ، وعاب ابن القطان ذلك عليه بقوله : هو في كتاب البزار من حديث ابن عمر من ثلاثة طرق : أحدها : من رواية معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر أنّه سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أينام أحدنا وهو جنب ؟ فقال : نعم ، إذا توضأ وضوءه للصلاة .
قال : وهو من أحسن ما يروى عن عمر من الطرق . والثاني ، والثالث من رواية وهيب ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وفي مسند الحميدي بسند صحيح عن سفيان ، ثنا عبد الله بن دينار سمع ابن عمر : سأل عمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أينام أحدنا ، وهو جنب ؟ فقال : نعم ، إذا توضأ ، ويطعم إن شاء . وهو في صحيح ابن حبان بمعناه .
وفي صحيح ابن خزيمة : ويتوضأ إن شاء . وفي كتاب رواة الموطأ للدارقطني : رواه أبو مصعب ، ومعن ، وخالد بن مخلد ، وعبد الله بن يوسف ، والقعنبي ، وروح ، ويحيى بن يحيى ، وابن بكير ، وأيوب بن صالح ، وابن القاسم ، وصفوان بن سليم ، وعبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار ، عن مالك بلفظ : توضأ ، ثم اغسل ذكرك ، ونم . وقال خالد بن مخلد : قصة الجنابة ، فقال : توضأ ، ثم اغسل ذكرك ، ثم نم .
وفي التمهيد : وكذا رواه الثوري وشعبة عن ابن دينار . وقال ابن أبي داود في كتاب السنن : وأما كيفية الوضوء فهو ما ذكره مالك في الموطأ عن نافع : أن ابن عمر كان إذا أراد أن ينام أو يطعم وهو جنب غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ومسح برأسه ، ثم طعم أو نام . ورواه من حديث مروان ، أنبأنا مالك ، حدثني عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر : لم يرو هذا عن مالك إلا مروان ، ثنا عمرو بن علي ، ثنا عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر ، ثنا شعبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر ، فذكره .
وقال : لم يقل في هذا الحديث : عن عمر ، إلا أبو بحر .