حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب من قال لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة

حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا عاصم الأحول ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذا أتى أحدكم أهله ، ثم أراد أن يعود فليتوضأ . هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه فمن بعده ، ورواه ابن خزيمة في صحيحه من حديث سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ، عن سفيان ، عن عاصم بزيادة : إذا أراد أن يعود فليتوضأ وضوءه للصلاة . ومن جهة شعبة ، عن عاصم : إذا أراد أحدكم العود فليتوضأ ، فإنه أنشط له في العود .

وبنحوه أخرجه أبو حاتم في صحيحه ، وأبو عوانة ، وخرج الحاكم هذه الزيادة ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، وهذه لفظة تفرد بها شعبة عن عاصم ، والتفرد من مثله مقبول عندهما ، ولما ذكره أبو محمد الفارسي مصحّحا له من جهة حفص بن غياث : إذا أتى أحدكم أهله ، ثم أراد أن يعاود . هذا لفظ حفص ولفظ ابن عيينة : إذا أراد أن يعود فلا يعود حتى يتوضأ ، ثم قال : لم نجد هذا الخبر ما يخصصه ولا ما يخرجه إلى الندب إلا خبرا ضعيفا من رواية يحيى بن أيوب - يعني : المخرج عند ابن شاهين - عن موسى بن عقبة ، وأبي حنيفة ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود عنها : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجامع ، ثم يعود ، ولا يتوضأ ، وينام ، ولا يغتسل . قال : وبإيجاب الوضوء يقول عطاء وعكرمة وإبراهيم والحسن وابن سيرين .

انتهى كلامه . وفي قوله : هذا لفظ حفص نظر ؛ فإنّ أبا داود رواه عن عمرو بن عون ، أنبأنا حفص بن غياث ، ولفظه : إذا أتى أحدكم أهله ، ثم بدا له أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا . وعند الترمذي عنه : ثم أراد أن يعود فليتوضأ ، وعند مسلم : ثم أراد أن يعود .

وما حكاه من الوجوب فمردود بقول أبي عمر : وما أعلم أحدا من أهل العلم أوجبه إلا طائفة من أهل الظاهر ، وأما سائر الفقهاء بالأمصار فلا يوجبونه ، وأكثرهم يأمرون به ، ويِستحبونه بخلاف الحائض ، والذي يشبه أن يكون أبو محمد اختلط عليه الوضوء المطلق الجنب بهذا ، والله أعلم . وقال أبو عوانة في صحيحه : يعارض هذه الأخبار في إيجاب الوضوء حديث أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج من الخلاء ، فأتي بطعام ، فقيل له : ألا تتوضأ ؟ قال : إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة . إن كان صحيحا عند أهل التمييز ، وقال ابن المنذر : إن توضأ فحسن ، وليس ذلك بواجب .

انتهى . وفي الباب حديث ذكره في كتاب العلل عن عبد الرحمن : سألت أبي عن حديث رواه ليث بن أبي سليم ، عن عاصم ، عن أبي المستهل ، عن عمر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : إذا أتى أحدكم امرأته ، فأراد أن يعود فليغسل فرجه . قال أبي : هذا يرون أنّه عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد ، وهو أشبه .

وفي كتاب العلل لأبي عيسى ، ثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري ، ثنا معتمر بن سليمان سمعت أبي عن عاصم عن أبي المستهل عن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : إذا أتى أحدكم أهله . الحديث . سألت محمدا عن هذا الحديث ؟ فقال : هو خطأ ولا أدرى من أبو المستهل ، وإنما روى عاصم عن أبي عثمان عن سليمان بن ربيعة عن عمر قوله ، وهو الصحيح ، قال البيهقي : هذا كله جائز مشروع ، من شاء أخذ بالأول ، ومن شاء أخذ بهذا ، وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل هذا مرة ليدلّ على الفضيلة ، وهذا مرة ليدلّ على الرخصة .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث