حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب فيمن يغتسل عند كل واحدة غسلا

حدثنا إسحاق بن منصور ، أنبأنا عبد الصمد ، ثنا حماد ، ثنا عبد الرحمن بن أبي رافع ، عن عمته سلمى ، عن أبي رافع : أنّ النبيِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف على نسائه في ليلة ، وكان يغتسل عند كل واحدة منهن ، فقيل له : يا رسول الله ، ألا تجعله غسلها واحدا ؟ فقال : هو أزكى ، وأطيب ، وأطهر . هذا حديث لما خرجه أبو داود قال : حديث أنس أصح من هذا ، ولما ذكره أبو محمد الإشبيلي من عند النسائي سكت عنه ، وتتبع ذلك أبو الحسن عليه بقوله : لا يصح ، فإنّه من رواية حماد أنبأنا عبد الرحمن بن فلان بن أبي رافع عن عمته سلمى ، ويختلف في عبد الرحمن هذا ، فمنهم من يقول ما ذكرناه ، ومنهم من يقول : عبد الرحمن بن أبي رافع ، كذلك ذكره أبو داود من رواية موسى بن إسماعيل ، عن حماد ، وموسى أصحب الناس لحماد ، وأعرفهم بحديثه ، وهكذا ذكره البخاري في تاريخه قال : عبد الرحمن بن أبي رافع ، عن عمته ، عن أبي رافع : طاف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على نسائه في ليلة . قاله شهاب عن حماد بن سلمة ، وقال عبد الله بن محمد ، عن عارم ، عن حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن أبى رافع ، عن عمته سلمى ، عن أبي رافع قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ناوليني الذراع .

وقاّل عفان ، ويزيد بن هارون ، عن حماد ، ثنا ابن أبي رافع مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : كان عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه ، وزعم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتختم في يمينه ، حديثه في البصريين ، وقال ابن أبي حاتم : عبد الرحمن بن أبي رافع روى عن عبد الله بن جعفر ، وعن عمته سلمى ، روى عنه حماد بن سلمة ، ذكره أبي ، عن إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين قال : عبد الرحمن بن أبي رافع الذي يروي عنه حماد صالح ، فإن كان الأمر هكذا ، أعني أنّه عبد الرحمن بن أبي رافع مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كما قال عفان ويزيد فإن عمته سلمى أخت لأبي رافع ، وهي لا تعرف له ، وإن كانت غيرها فحالها لا يعرف ، وإن كان الأمر على ما وقع في السند عند النسائي من أنّه حفيد لأبي رافع فسلمى بنت لأبي رافع ، ويكون حالها حينئذ أخفى ، وما من ذلك شيء يعرف ، فإنّ أبا رافع مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتوشته امرأتان كلّ واحدة منهما اسمها : سلمى ، إحداهما أمه ، والأخرى زوجه ، فأُمّه سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلب ، روت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بيت لا تمر فيه ، يرويه حارثة بن محمد ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن جدّته ، وكانت خادما للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذكرها بهذا ابن السكن ، وأمّا زوجه فسلمى مولاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال ابن أبي خيثمة : زوّجه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مولاته ، وشهدت سلمى هذه خيبر ، وولدت له عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي ، فما من هاتين من تكون عمّة لعبد الرحمن بن أبي رافع ، ولا لحفيد أبي رافع ، إذ إحداهما أم لأبي رافع ، والأخرى زوجه ، وقد كنت أظنّ أن أبا محمد عثر في هذا على مزيد ، حتى رأيته كتب في كتابه الكبير بخطّه أثر هذا الحديث بعد أن أورده من عند النسائي : سلمى مولاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فتبين بذلك أنه ظن خطأ ، ولا يصح أن تكون عمة لأحد من ولد أبي رافع ؛ بل إما أما ، وأما جدّة ، انتهى كلامه ، وفيه نظر من وجوه : الأوّل : قوله في أبي رافع : احتوشته امرأتان ، وأغفل ثالثة ، ذكرها أبو حاتم البستي في كتاب الثقات من التابعين ، روى عنها القعقاع بن حكيم ، وقال : هي امرأة أبي رافع ، روت عن أبي رافع . الثاني : قوله : لا يصح مردود بتصحيح ابن حزم له من الطريق التي خرجها أبو داود . الثالث : ما ذكره عن أبي محمد أنه اتبعه بخطّه في الكبير لم أره ، ولا شيئا منه في الكتاب المشار إليه ، والله تعالى أعلم .

وفي كتاب البيهقي طاف على نسائه أجمع في ليلة يغتسل لكل واحدة منهن غسلا . وقال الحافظ ضياء الدين المقدسي : ليس بين هذا الحديث وحديث أنس اختلاف ؛ بل كان يفعل هذا مرّة ، وذلك أخرى ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث