حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان

حدثنا علي بن محمد ، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قالا : ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي ، أنبأ عبد الرحمن بن القاسم ، أنبأ القاسم بن محمد ، عن عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت : إذا التقى الختانان ، فقد وجب الغسل ، فعلته أنا ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاغتسلنا . هذا حديث خرجه أبو عيسى من حديث الوليد ، ثم قال : ثنا هناد ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد ، عن عائشة ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذا جاوز الختان الختان ، فقد وجب الغسل . وقال : حديث عائشة حسن صحيح ، وقال في العلل الكبير : سألت محمدا ، عن هذا الحديث ؟ فقال : هذا حديث خطأ ، إنما يرويه الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلا ، وروى الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة شيئا من قولها تأخذ الخرقة فتمسح بها الأذى ، وقال أبو الزناد : سألت القاسم بن محمد ، سمعت في هذا الباب شيئا؟ قال : لا ، ورواه الشافعي ، عن الثقة ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، أو ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم ، قال البيهقي : كذا رواه الربيع بالشّك ، ورواه المزني عنه ، فقال عبد الرحمن بن القاسم : بلا شك ، وكذلك قاله ابن خزيمة ، عن المزني ، ورواه حرملة ، عن الشّافعي ، عن الوليد بن مسلم ، والوليد بن مزيد ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بغير شك ، وعاب أبو محمد الإشبيلي على الترمذي تصحيح حديث ابن زيد بقوله : وذكره الترمذي من حديث ابن زيد ، وقال فيه : حسن صحيح ، ولم يقل في علي شيئا ، وأكثر الناس يضعفه ، واعترض أبو الحسن عليه بأنه لم يصب في اعتراضه ؛ لأن اعتلال البخاري عليه بأنه يروى مرسلا ليس بعلة فيه ، ولا أيضا قول القاسم : إنه لم يسمع في هذا الباب شيئا؛ فإنه قد يعني به شيئا يناقض هذا الذي رويت ، لا بد من حمله على ذلك لصحة الحديث المذكور عنه من رواية ابنه ، وهو الثقة المأمون ، ، والوليد بن مسلم ، وإن كان مدلسا ومسويا ، فإنه قد قال فيه : ( حدثنا ) ذكر ذلك الدارقطني ، وذكر أيضا طريقا آخر عن الأوزاعي هو منه صحيح أيضا ، قال أبو الحسن ، ثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أنبأ أبي قال : سمعت الأوزاعي قال : ثنا عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن عائشة : أنها سئلت عن الرجل يجامع المرأة ، فلا ينزل ؟ فقالت : فعلته أنا والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاغتسلنا جميعا .

قال الدارقطني : رفعه الوليد بن مسلم ، والوليد بن مزيد ، ورواه بشر بن بكر ، وأبو المغيرة ، وعمرو بن أبي سلمة ، ومحمد بن كثير المصيصي ، ومحمد بن مصعب وغيرهم موقوفا . انتهى . الوليد : ثقة من أكابر أصحاب الأوزاعي ، وكان الأوزاعي يقول : عليكم به ، فإن كتبه صحيحة ، أو كلاما هذا بمعناه ، وقال أيضا : ما عرض علي كتاب أصح من كتاب الوليد ، وقال فيه دحيم : صالح الحديث وابنه العباس ثقة صدوق ، وقد ذكر جميعهم سماع بعضهم من بعض فصح الحديث ، وإن كان حديث الترمذي معترضا عنده من طريق الوليد بن مسلم ، فقد صح من طريق ابن مزيد - رحمه الله تعالى - .

انتهى كلامه . وفيه نظر من حيث إغفاله ما عابه على أبي عيسى من تصحيح حديث ابن جدعان على ما ذكر ، ولهذا ، فإن عبد الحق لما ذكره في أحكامه الكبرى أفرده من حديث الأوزاعي من عند النسائي مجتنبا تصحيح الترمذي لحديث ابن جدعان ، وأبو عيسى في ذلك كما قيل : وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ، العيب لأبي محمد في فهمه ، لا للترمذي بزعمه ؛ لأنه لم يصحح حديثه ، كما صححه أبو علي الطوسي في أحكامه من غير متابع ، ولا شاهد ، وكذلك البغوي في شرح السنة ، ولا قال ما يؤذن بذلك ، إنما قال : حديث عائشة صحيح ، وهذا ما لا خلاف فيه ، ولو أراد هذا الحديث لأشار إليه كعادته ، وقال : ( هذا ) ، وإن شئت لم أقل ذلك أيضا في حديث الأوزاعي المبدأ بذكره عنده ، لا من طريق غيره المصححة ؛ لما نقله عن شيخه وهو في الغالب يتبع كلامه حذو القذة بالقذة ، ولا يقال : لعله صحح حديث ابن جدعان هذا بما عضده من الشاهد قبله لتنصيصه على خطئه ، والخطأ لا يصلح عنده للشواهد ، وفي المعرفة : عورض الشافعي في هذه المسألة بطعن ابن جدعان ، وأنّ حديثه هذا ليس مما يثبت أهل الحديث ، فعارضهم برجوع أبي وأنّ ذلك لا يكون إلا عن توقيف ، وقال أبو بكر : والأمر على ما قالاه جميعا ، غير أنّ حديث عائشة هذا ثابت من جهة أخرى ، ولما رواه أبو القاسم في الأوسط من حديث أبي عاصم ، عن عثمان بن مرة ، عن السّائب ، عن عروة عنها مرفوعا ، قال : لم يروه عن عثمان إلا أبو عاصم ، فهذا رجل رفعه عنها كرواية الوليدين ، وأغفل ذكره الدارقطني ، فلم يذكره حين عدّد الواقفين والرافعين ، وأما قول الحافظ التستري : إنّ حديث الأوزاعي موقوف لم تسنده عائشة فغير صواب ؛ لأنها قالت : فعلته أنا ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فهذا مرفوع إجماعا ، ولهذا الحديث إسناد صحيح ذكره مسلم - رحمه الله تعالى - فقال : ثنا محمد بن مثنى ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا هشام بن حسان ، ثنا حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، وثنا ابن مثنى ، ثنا عبد الأعلى ، وهذا حديثه ، ثنا هشام بن حسان ، عن حميد بن هلال ، قال : ولا أعلمه إلا عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري . قال : اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار ، فقال الأنصاريون : لا يجب الغسل إلا من الدفق ، أو من الماء .

وقال المهاجرون : بلى إذا خالط ، فقد وجب الغسل . قال : فقال أبو موسى : أنا أشفيكم من ذلك ، فقمت فاستأذنت على عائشة فأذن لي ، فقلت لها : يا أمّاه ، أو يا أم المؤمنين ، إني أريد أن أسألك عن شيء ، وإني أستحييك فقالت : لا تستحي أن تسألني عما كنت سائلا عنه أمك التي ولدتك فإنّما أنا أمّك ، قلت : فما يوجب الغسل ؟ قالت : على الخبير سقطت ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذا جلس بين شعبها الأربع ، ومس الختان الختان ، فقد وجب الغسل كذا خرجه مسلم في صحيحه بلفظ الشك ، أعني في قوله : ولا أعلمه إلا عن أبي بردة ، ولم يذكر رواية الأنصاري : هل هي كهذه لفظا وشكا ، أو ليست مثلها ؟ ، فلما أردنا علم ذلك ليسلم الحديث من هذه الشائبة ، وليعلم هل يخالف هذه فيما يؤثر أم لا ؟ فوجدنا أبا بكر بن خزيمة خرجها بلفظ مسلم سواء ، عن ابن مثنى عنه ، وكذلك أبو العباس السراج في مسنده ، وأبو نعيم الحافظ رحمه الله تعالى ، والبيهقي في سننه ولفظه : فأتيت عائشة فقالت : قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذا جلس بين شعبها الأربع ، ومس الختان الختان . ولفظ أبو نعيم : إذا جلس بين شعبها الأربع ، فقد وجب الغسل .

ورواه مسلم أيضا من طريق فيه لطيفة ، وهي رواية صحابي ، عن تابعية ، فقال : ثنا هارون بن معروف ، وهارون بن سعيد الأيلي ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عياض بن عبد الله ، عن أَبِي الزبير ، عن جابر بن عبد الله عن أمّ كلثوم ، عن عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت : إنّ رجلا سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الرجل يجامع أهله ، ثم يكسل هل عليهما الغسل ؟ ، وعائشة جالسة ، فقال رسول الله ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : إني لأفعل ذلك أنا وهذه ، ثم نغتسل . وليس لقائل أن يقول : هو من رواية أبي الزبير ، عن جابر من غير تصريح بالسماع ، ولا هو من رواية الليث عنه ، وذلك مشعر بالانقطاع ، وإن كان عند مسلم ، فإنه ينفع في المناظرة ، لا في النظر؛ لأنه وقع لنا طريق يصرح فيها بالسماع ، ذكرها الحافظ أبو بكر الخطيب ، فيما رويناه عنه في كتاب رواية الصحابة عن التابعين من حديث الإمام أحمد بن حنبل ، ثنا موسى بن داود ، ثنا عبد الله ، عن أبي الزبير ، أخبرني جابر به ، وفي الموطأ ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيّب أن أبا موسى أتى عائشة فقال : الرجل يصيب أهله ، ثم يكسل ، ولا ينزل ؟ فقالت : إذا جاوز الختان الختان؛ فقد وجب الغسل . فقال أبو موسى : لا أسأل ، عن هذا أحدا بعدك أبدا ، كذا ذكره موقوفا ، وقال في المعرفة : هذا إسناد صحيح ، إلا أنه موقوف ، ورواه أبو قرّة موسى بن طارق ، عن مالك ، عن يحيى مرفوعا .

قال أبو الحسن في الغرائب : لم يسنده ، عن مالك غير أبي قرة ، وفي مسند أبي قرة ذكر سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي سلمة ، عن عائشة مرفوعا مثله . وقد وقع لنا ما يشعر بأن ابن المسيب رواه عن أبي موسى عنها ، ذكر ذلك أبو جعفر الطحاوي من حديث أسد ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد قال : ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : إذا التقى الختانان أيوجب الغسل ؟ فأتى أبو موسى عائشة ، فذكره ، وقال البيهقي : لم يروه مرفوعا غير ابن جدعان ، وهو لا يحتج به ، والله تعالى أعلم . وقال أبو عمر في الاستذكار : وروى علي بن زيد ، عن سعيد قال : نازع أبو موسى قوما من الأنصار فقالوا : الماء من الماء .

فانطلقت أنا وهو حتى دخلنا على عائشة . وروى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الله بن رباح ، عن عبد العزيز بن النعمان عنها : كان عليه السلام إذا التقى الختانان اغتسل . والأول ، وإن لم يكن مسندا ؛ فإنه يدخل في المسند بالمعنى والنظر .

وفي شرح السنة : هذا حديث حسن صحيح ، لكن جريانه على ما توهمه كما بينا أنّ مثله لا يصح سنده ، ورواه الحسن عن أمه من طريق لا بأس بها ، فرفعه بنحوه ، قال أبو القاسم في الأوسط : لم يروه عن سالم الخياط ، عن الحسن إلا الوليد بن مسلم . وفي كتاب الطحاوي من حديثه ، عن ابن أبي داود ، عن عياش بن الوليد الرقام ، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن معمر بن أبي حبيبة ، عن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه قال : إني لجالس عند عمر بن الخطاب إذ جاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، هذا زيد بن ثابت يفتي النّاس في الغسل من الجنابة برأيه . فقال عمر : أعجل علي به ، فجاء زيد ، فقال عمر : قد بلغ من أمرك أن تفتي الناس ؟ فقال له زيد : ما أفتيت الناس برأيي ، ولكن سمعت من أعمامي شيئا فقلت به .

فقال : من أي أعمامك ؟ فقال : من أبي ، وأبي أيوب ، ورفاعة بن رافع . فالتفت إلي عمر فقال : ما تقول في هذا ؟ قال : فقلت : إنّا كنّا نفعله على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم لا نغتسل . قال : أفسألتم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك ؟ قلت : لا .

قال : علي بالناس فاتفق الناس أن الماء لا يكون إلا من الماء ، إلا ما كان من علي ، ومعاذ بن جبل ، فقال علي : لا أجد أحدا أعلم بهذا من أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأرسل إلى حفصة ، فقالت : لا علم لي . فأرسل إلى عائشة فقالت : إذا جاوز الختان الختان ، فقد وجب الغسل . فخطب عمر ، وقال : لئن أخبرت بأحد يفعله ، ثم لا يغتسل لأنهكنه عقوبة .

ورواه أيضا من حديث ابن لهيعة ، عن يزيد ، عن ابن أبي حبيبة قال : سمعت عبيد بن رفاعة يقول : كنا في مجلس عمر بغير ذكر أبيه ، ورواه أيضا عن روح بن الفرج ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، حدثني معمر ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، فالله تعالى أعلم . وذكر هذه القصة من حديث عبد الأعلى أيضاً الإمام أبو بكر محمد بن هارون الروياني في مسنده ، عن يحيى بن إسحاق ، ثنا ليث بن سعد ، عن يزيد ، عن معمر ، وفيه فقال عمر : إنّ الأمر لا يصلح . وقال معاذ : يا أمير المؤمنين : إن هذا الأمر لا يصلح ، وذكره أحمد بن منيع في مسنده باختلاف قريب ، وفيه : فجاء زيد ، فلما رآه عمر قال : أي عدو نفسه ، قد بلغت أن تفتي الناس برأيك ، وفيه : قد كنا نفعل ذلك على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلم يأتنا من الله تحريم ، ولم يكن من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهي ، قال : ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلم ذلك ؟ قال : لا أدري ، وهو معارض بما ذكره مالك ، عن يحيى ، عن عبد الله بن كعب ، عن محمود بن لبيد أنه سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ، ثم يكسل ، فلا ينزل فقال زيد : يغتسل فقال له محمود : إن أبي بن كعب كان لا يرى الغسل ، فقال له زيد بن ثابت : إن أبيا نزع عن ذلك قبل أن يموت ، وسيأتي ، وفي صحيح البستي : ثنا علي بن الحسين بن سليمان ، ثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، ثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة ، ثنا أبو حمزة قال : حدثنا الحسين بن عمران ، عن الزهري ، سألت عروة في الذي يجامع ، ولا ينزل ؟ قال : على الناس أن يأخذوا بالآخر فالآخر من أمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثتني عائشة : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل ذلك ، ولا يغتسل ، وذلك قبل فتح مكة ، ثم اغتسل بعد ذلك ، وأمر الناس بالاغتسال .

قال أبو حاتم : الحسين هذا هو ابن عمران من أهل البصرة ، وسكن مرو ، ثقة من الثقات . انتهى ، وهو حديث لا حجة به لضعف راويه الحسين بن عمران ، قال أبو جعفر العقيلي : سمعت آدم بن موسى ، سمعت البخاري قال : لا يتابع على حديثه ، ثم ذكر هذا الحديث ، وقال : والحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغسل لالتقاء الختانين عن عائشة وغيرها ، ولا يحفظ هذا اللفظ عن عائشة إلا في هذا الحديث ، وقال أبو العرب الحافظ : قال ابن عدي : حسين بن عمران الجهني لا يتابع على حديثه . وقال أبو بكر بن أبي حازم : حسين يأتي عن الزهري بالمناكير ، وقد ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث .

انتهى كلامه ، ولم أر أحدا فيما أعلم أساء عليه الثناء غير من ذكرت ، وقد أشبعنا الكلام على هذا في كتابنا الموسوم بـ نظم المرجان في الكلام على صحيح ابن حبان ، وعلى الجملة ، فهو حديث جيد حسن في باب الاستشهاد على النسخ ، لأنها قد تمت القصتين ، وفي الموطأ من حديث مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة أنه سأل عائشة : ما يوجب الغسل ؟ فقالت : هل تدري يا أبا سلمة ما مثلك ؟ مثل الفروج يسمع الديكة تصرخ ، فيصرخ معها ، إذا جاوز الختان الختان ، فقد وجب الغسل . وهو دليل على ما قاله أبو داود : من أن أبا سلمة كان يفعل ذلك ، وأنه قلد من لا علم له ، فعاتبته بذلك ، لأنها كانت أعلم الناس بهذا المعنى ، والله أعلم .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث