حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب النفساء كم تجلس

حدثنا عبد الله بن سعيد ، ثنا المحاربي ، عن سلام بن سليم ، عن حميد ، عن أنس قال : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقت للنفساء أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك . هذا حديث رواه أبو أحمد بن عدي ، عن سلام ، وقال : هو متروك الحديث ، وقال عبد الحق هو حديث معتل بسند متروك ، وقال أبو الحسن الدارقطني في سننه : لم يروه عن حميد غير سلام ، هذا وهو سلام الطويل ، وهو ضعيف ، يعني سلام بن سلم ، ويقال : ابن سليمان ، ويقال : ابن سالم أبو عبد الله التميمي السعدي الخراساني الطويل ساكن المدائن ، وإن كان أبو عبد الله قد قال فيه : ثقة ، وصحح حديثه في مستدركه ، فقد قال فيه يحيى : ضعيف لا يكتب حديثه ، وقال مرّة : ليس بشيء ، وفي رواية ابن أبي شيبة عنه له أحاديث مناكير ، وضعفه ابن المديني جدا ، وقال أحمد : منكر الحديث ، وقال البخاري ، والرازي : تركوه ، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كذاب ، وقال النسائي ، وعلي بن الجنيد ، والأزدي : متروك الحديث ، وقال أبو حاتم بن حبّان : يروي عن الثقات الموضوعات كأنه كان المتعمّد لها ، وفي كتاب أبي العرب : قال أبو الحسن : سلام ضعيف لا يكتب حديثه ، وفي كتاب العقيلي ، عن الأعين قال : سمعت أبا نعيم يضعفه ، وذكره البرقي في كتاب الضعفاء ، وكذلك الساجي ، وأبو القاسم البلخي ، وقال البيهقي : لا يحتج بحديثه ، وقال الحربي : غيره أوثق منه ، وذكره الفسوي فيمن يرغب عن الرواية عنهم ، ولما ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في علله ردّه بسلام ، وكذلك أبو الفضل بن طاهر في كتاب التذكرة ، وفي الباب حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : وقت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للنفساء أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، ذكره أبو الفرج البغدادي في كتاب العلل من حديث حسين بن علوان ، عن هشام ، عن أبيه عنها ، وقال : لا يصح ، وقال ابن حبان : حسين يضع على هشام وغيره لا يحل كتب حديثه ، وحديث عثمان بن أبي العاص قال : وقت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للنساء في نفاسهن أربعين يوما ذكره أبو أحمد ابن عدي ، وقال : لا يصح فيه أبو بلال ، وعطاء بن عجلان ، وهما متروكان ، وذكره أبو الحسن الدارقطني من رواية عمر بن هارون ، عن أبي بكر الحنفي ، عن الحسن أن امرأة عثمان لما تعلت من نفاسها تزيّنت ، فقال عثمان : أخبرك أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أمرنا أن نعتزل النساء أربعين يوما . ثم قال : رفعه عمر بن هارون عنه ، وخالفه وكيع ، يعني : فرواه موقوفا ، وكذلك رواه أشعت ، ويونس بن عبيد ، وهشام ، واختلف عن هشام ، ومبارك بن فضالة فرووه عن الحسن ، عن عثمان موقوفا ، وكذلك روي عن عمر وابن عباس ، وأنس وغيرهم من قولهم ، ولما ذكره ابن الجارود في منتقاه موقوفا قال : وأسنده أبو بكر الهذلي ، عن الحسن ، وقال الحاكم هذه سنة غريبة ، فإن سلم هذا الإسناد من أبي بلال ، فإنه مرسل صحيح ، فإن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص ، وله شاهد بإسناد مثله ، وقال عبد الحق : حديث معتل بإسناد متروك ، وحديث معاذ بن جبل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : لا نفاس دون أسبوعين ، ولا نفاس فوق أربعين ، فإن رأت النفساء الطهر دون الأربعين صامت ، وصلّت ، ولا يأتيها زوجها إلا بعد الأربعين ، خرجه أبو أحمد من حديث محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة ، عن عبد الرحمن بن غنم عنه ، وقال الدارقطني : لم يروه غير ابن سعيد ، وهو متروك الحديث يريد الدارقطني هذا المتن بطوله ، وإلا ، فقد رواه من طريق آخر مختصرا من غير روايته ، ورواه الحاكم من حديث عبد السلام بن محمد ، ثنا بقية ، أخبرني الأسود بن ثعلبة ، عن عبادة بن نسي ، عن ابن غنم به ، ثم قال : قد استشهد مسلم ببقية ، وأما الأسود ، فإنه شامي معروف ، والحديث غريب في الباب .

وحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : وقّت للنفساء أربعين يوما ، خرجه أحمد بن حنبل في كتاب الحيض ، عن حبان بن علي ، عن شيخ قد سمّاه ، عن ابن أبي مليكة عنها ، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تنتظر النفساء أربعين يوما ، فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر ، فإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل ، وتصلي ، فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة ، ، وقال أبو محمد الأزدي حديث معتل بسندٍ متروكٍ ، وحديث عائذ بن عمرو ، وكان ممن بايع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت الشجرة : أن امرأته نفست ، وأنها رأت الطهر بعد عشرين ليلة ، فتطهرّت ، ثم أتت فراشه ، فقال : ما شأنك ؟ قالت : قد طهرت ، قال : فضربها برجله ، وقال : إليك فلست بالذي تغريني عن ديني حتى يمضي لك أربعون ليلة ، ذكره الدارقطني من حديث الجلد بن أيوب ، وهو ضعيف عن أبي إياس معاوية بن قرّة عنه ، وحديث جابر بن عبد الله قال : وقت للنفساء أربعين يوما ، ذكره أبو القاسم في الأوسط ، عن أحمد بن خليد ، ثنا عبيد بن جناد ، ثنا سليمان بن حيان أبوّ خالد الأحمر ، عن الأشعث بن سوار ، عن أبي الزبير عنه ، وقال : لم يروه عن أشعث إلا أبو خالد ، وحديث عمر بن الخطاب بمثله ، ، وأثر عن ابن عباس قال : تنتظر النفساء أربعين يوما ، أو نحوها ، ذكره الدارمي في مسنده بسند صحيح عن أبي الوليد الطيالسي ، ثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن يوسف بن ماهك عنه ، وبنحوه ذكره ابن الجارود في منتقاه ، وعن عطاء قال : إن كانت لها عادة وإلا جلست أربعين ليلة ، وعن الحسن أنه قال : في النفساء ترى الدم تتربص أربعين ليلة ، ثم تصلي ، وفي أحكام أبي علي الطوسي أجمع أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أنّ النفساء تدع الصلاة أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، فإنها تغتسل ، وتصلي، فإذا رأت الدم بعد الأربعين ، فإن أكثر أهل العلم قالوا : لا تدع الصلاة بعد الأربعين ، وهو قول أكثر الفقهاء وبه يقول سفيان ، وابن المبارك ، وأحمد ، ويروى عن الحسن أنه قال : إنّها تدع الصلاة خمسين يوما إذا لم تر الطهر ، ويروى عن عطاء بن أبي رباح ستين يوما ، وهو قول الشّافعي ، وفي كتاب الإقناع لابن المنذر : وأكثر النفاس عند أصحابنا شهران ، وإن طهرت ليوم ، أو أقل من يوم اغتسلت وصلّت ، وحديث عائشة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : النفساء إذا تطاول بها الدم تمسك أربعين ، ثم تغتسل ذكره البيهقي في الخلافيات ، وقال : إسناده ضعيف ، وقال : وروي من وجه آخر ضعيف ، وفي لفظ : أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : أكثر الحيض عشرة وأقلّه ثلاث ، ذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء ، ورُدّه بالحسين بن علوان ، وحديث زيد بن ثابت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يكون الحيض أقل من ثلاثة ، وأكثر من عشرة ذكره البيهقي في السنن الكبير ، وقال لا يصح ، وحديث معاذ بن جبل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا حيض أقل من ثلاثة ، ولا فوق عشرة ذكره العقيلي ، وردّه بمحمد بن الحسن الصدفي بأنه مجهول ، قال : وحديثه غير محفوظ ، وذكره ابن عدي أيضا من حديث محمد بن سعيد المصلوب ، وفي كتاب السنن الكبير للبيهقي من حديث الأسود ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ مرفوعا : إذا مضى للنفساء سبع ، ثم رأت الطهر فلتغتسل ولتصلي ، وفي رواية بقية ، ثنا علي بن علي ، عن الأسود ، وهو أصح وإسناده ليس بالقوي ، قال ابن منده : واستدل بعضهم بقول النبي -صلى الله عليه وسلم - : تمكث نصف دهرها لا تصلي وهذا لا يثبت من وجه من الوجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ القشيري : وأما الذي يذكره الفقهاء من قعودها في رواية أبي سعيد الخدري : شطر عمرها ، أو شطر دهرها لا تصلي ، فقد طلبته كثيرا ، فلم أجده في شيء من الكتب الحديثية ، ولم أجد له إسنادا بحال ، ولما ذكر ابن عدي حديث سليمان بن عمرو ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن مكحول : الحيض عشر ، وحديثا آخر قبله ، قال : وهذان الحديثان وضعهما سليمان بن عمرو ، وإن كان إبراهيم بن زكريا راوي الحديث الثاني فيه ضعف ، فإنه خير من سليمان بكثير ، وحديث مكحول عن زيد بن ثابت يرفعه : لا يكون الحيض أقل من ثلاث ، ولا أكثر من عشر ، ذكره البيهقي في الخلافيات ، وقال : وقيل : عن مكحول ، وحديث عبد اللّه بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحيض ثلاث وأربع ذكره سعيد بن عمرو البرذعي في سؤاله لأبي زرعة . قلت : هارون بن زياد الفسوي ، قال : لا أعرفه ، قلت : روى عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، فذكر هذا الحديث ، فقال : هذا باطل وزور ، وحديث العلاء بن كثير ، عن مكحول ، عن أبي الدرداء ، وأبي هريرة مرفوعا : تنتظر النفساء أربعين يوما ، ذكره ابن عدي ، وردّه بالإرسال ، وحديث عبد اللّه ابن عمرو قال - عليه السلام - : الحائض تنظر ما بينها وبين عشر ، فإن رأت الطهر ، فهي طاهر ، وإن جاوزت العشر؛ فهي مستحاضة : تغتسل ، وتصلي .

ذكره أبو القاسم في الأوسط ، وقال : لم يروه عن عبدة بن أبي لبابة يعني عن عبد الله بن باباه ، عن ابن عمرو إلا ابن علاثة ، تفرد به عمرو بن حصين ، وأما أقلّ الحيض ، وأكثره ، ففيه أحاديث منها : حديث مكحول عن أبي أمامة الباهلي ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يكون الحيض للجارية والثيّب التي قد يئست من المحيض أقل من ثلاثة أيام ، ولا أكثر من عشرة أيام ، فإذا رأت الدم فوق عشرة أيام فهي مستحاضة ، فما ، زاد على أيام أقرائها قضت ، ودم الحيض أسود خاثر ، ودم المستحاضة أصفر رقيق ، فإن غلبها فلتحشي كرسفا ، رواه الدارقطني من حديث عبد الملك ، عن العلاء بن كثير ، وقال : عبد الملك مجهول ، والعلاء ضعيف الحديث ، ومكحول لم يسمع من أبي أمامة شيئا ، وقال البخاري : العلاء ، عن مكحول منكر الحديث ، وفي المعرفة : وروي من أوجه كلّها ضعيفة ، وقال الطبراني في الأوسط : لم يروه عن مكحول إلا العلاء ، وحديث مكحول ، عن واثلة قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة أيام رواه أيضا ، وقال : حماد بن المنهال يعني راويه مجهول ، ومحمد بن أحمد بن أنس ضعيف ، وحديث أنس بن مالك أنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : الحيض ثلاثة أيام ، وأربعة ، وخمسة ، وستة ، وسبعة ، وثمانية ، وتسعة ، فإذا جاوزت العشر فهي مستحاضة ، ، وقال البيهقي في الخلافيات : هذا حديث باطل ، ورواه الدارقطني في سننه من حديث الجلد بن أيوب موقوفا ، ، قوله : الثلاث والخمس إلى العشر ، وفي سؤالات الميموني : قلت لأبي عبد الله : ثبت عن أحد من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : في الحيض عشرة أيام ، أو خمسة عشر ؟ قال : لا يثبت عنه ، قلت : حديث أنس ؟ قال : ليس بشيء ، قال سفيان بن عيينة : حديث الجلد محدث ، لا أصل له ، وفي المعرفة للبيهقي ، روي حديث الجلد من أوجه ضعيفة أخر : عن أنس مرفوعا وموقوفا ، وليس له عن أنس أصل إلا من جهة الجلد ، ومنه سرقه هؤلاء الضعفاء ، وقال الشّافعي لمن يناظره : نحن وأنت لا نثبت مثل حديث الجلد ، ونستدل على غلط من هو أحفظ منه بأقلّ من هذا ، وفي تاريخ أبي زرعة : أنّ أمّ ولد لأنس بن مالك استحيضت ، قال أنس بن سيرين : فأمروني أن أسأل ابن عباس ، قال أبو زرعة : فسمعت أحمد بن حنبل يحتج بهذه القصة ، ويرد بها ما يروى عن أنس مما رواه الجلد ، وقال : ولو كان هذا صحيحا عن أنس لم يؤمر ابن سيرين أن يسأل ابن عباس ، قال أبو زرعة : قلت لأحمد بن حنبل فحديث معاوية بن قرة ، عن أنس في الحيض صحيح ، فلم يره صحيحا إذ ردّوا المسألة إلى ابن سيرين ليسأل ابن عباس ، ولم يدفع لقاء أنس بن سيرين ، وسؤاله ابن عباس ، وفي كتاب الدارمي ، ثنا محمد بن يوسف قال سفيان : بلغني عن أنس أنه قال : أدنى الحيض ثلاثة أيام سئل عبد الله تأخذ بهذا ؟ قال : نعم إذا كان عادتها ، وفي كتاب حرب قال إسحاق : معناه ، وإن لم يكن الإسناد لما ضعفه حماد بن زيد وغيره ، أنّه جعل الغالب من أقراء الحيض دون العشر ، وسيرها مستحاضة بعد العشر ، ولم يجعل أيضا الحيض عشرا ، ولكن جعل ذلك اختيارا على معنى الاحتياط ، وليس في حديث الجلد على ضعفه لا يكون الحيض أكثر من العشر ، وأحسن الناس سياقة له ابن علية ، فإنه قال : تغتسل ، وتصلي بعد العشر ، ولم يقل إنها بعد العشر غير حائض ، ولا حائض ، ولما ذكر ابن الجوزي في كتاب التحقيق حديث أنس بن مالك ، وأبي أمامة ، وواثلة ، ومعاذ بن جبل قال : ليس فيها ما يصح ، وحديث أبي سعيد ، وعلي يرفعانه أقلّ الحيض ثلاث ، وأكثره عشر وأقل ما بين الحيضتين خمسة عشر ذكرها الخطيب من حديث أنه قيل له : أي شيء تعرف في أقلِّ الحيض ، وأكثره ؟ وما بين الحيضتين من الطهر ؟ فقال : الله أكبر حدثني يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وثنا أبو طوالة ، عن أبي سعيد ، وجعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه . وأما الورس فهو نبت يزرع باليمن زرعا ، ولا يكون بغيرها ، ولا يكون شيء منه بريًّا ، ونباته مثل نبات السمسم ، فإذا جف عِنْد إدراكه تفتقت سنابله ، وهي خرائطه ، وأمكنته فينتفض منه الورس ، ويزرع سنة ، فيجلس عشر سنين ، أي يقيم في الأرض ينبت ويثمر ، وأجوده حديثه ، ويسمّى الباردة ، وهي التي لم يعتق شجرها ، والعتيقة منه : ما تقادم شجره قال الشاعر يصف القطا : سماوية كدر كأن عيونها يداس بها ورس حديث وكركم فبين جودة حديثه ، ومنه جنس يسمى الحبش ، وفيه سواد ، وهو آخر الورس ، وللعرعرة ورس ، ولا يكون إلا في عرعر جفت من ساقها ، فتؤخذ بين لحائها وللصميم : ورس إذا فرك انفرك ، ولا خير فيه ، ولكنه يغش به الورس ، وللرمث ورس ، وذلك في آخر الصيف إذا . انتهى منتهاه اصفر صفرة شديدة حتى يصفر منه ما لابسه ، فيقال : أورس الرمث فهو وارث ، ولم يقولوا : ورس كما لم يقولوا : مورس ، وكان المراد بوارس أنه ذو ورس كما قيل في ذي التمر تامر ، وقد قيل : وريس كما قيل : وارس ، قال الشاعر : في مزبلات روحت صفرته بنواضح يقطرن غير وريس أي : غضة حديثة النبات ، وإنما يورس إذا بلغ نهايته ، وقال الأصمعي : أورس فهو وارس الشجر إذا أورق ، وأثقل الموقع فهو ثاقل ، ولم يعرف غيرهما ، وزعم بعض الرواة أنه يقال : أورس فهو مورس ، وهذا غير معروف إنّما هو قياس ، وقال بعض الثقات : ورس فهو وارس ، وقال أبو عبيدة : بلد عاشب ، ولا يقولون الأعشب ، وباقل الرمث ، وقد أبقل ، وأورس الرمث ، وقد أورس فيقولون في النعت على فعل ، وفي الفعل على أفعل ، وهكذا تكلّمت به العرب قاله أبو حنيفة وفيه نظر لما نذكره بعد ففي كتاب القانون للشيخ الرئيس : هو شيء أحمر قاني شبيه بسحيق الزعفران ، وطبعه حار يابس ينفع من الكلف والنمش ، وفي كتاب الجامع لابن البيطار ، قال إسحاق بن عمران : هو صنفان حبشي وهندي ، فالحبشي : أسود وهو مرذول ، والهندي : أحمر قاني ، ويقال : إن الكركم عروقه يؤتى بها من الصين ، ومن بلاد اليمن ، وله حب كحب الماش ، وأجوده الأحمر الجيّد القليل الحب اللين في اليد القليل النخالة ، وما كان على لون البنفسج الجيّد الخارج ، عن الحمرة القليل شمه ، والشّم : شيء دقيق ليّن يتعلّق باليد إذا دخلت في وعائه ، وقال : غيره الورس : حار يابس في أوّل الثانية قابض له قوة صابغة ، صبغه أصفر بحمرة ، يجلو وينفع الكلف إذا طلي به ومن البهق الأبيض ، وقال غيره : كأنه نشارة روس البابونج ، لونه لون زهر العصفر ، وأخبرني الثقة ممن سكن بلاد الحبشة أنه ينزل على نوع من الشجر لم يعرفه ، ويجمعونه في أوانه لقطا ، ويستعملونه ، وليس بنبات مزروع كما زعم من زعم ، والورس عندهم يأتي به الحبشان إلى مكة ، ولا يعرفون الورس في بلاد المغرب ألبتة ، وإن الذي يسمى بالورس ببلاد الأندلس وما والاها ، فليس من الورس بسبب ، ولا نسب ، وإنما هو شيء يتكوّن من مرائر البقر .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث