حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب النفساء كم تجلس

حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، ثنا شجاع بن الوليد ، عن علي بن عبد الأعلى ، عن أبي سهل ، عن مُسة الأزدية ، عن أم سلمة قالت : كانت تجلس النفساء على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين يوما ، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف . هذا حديث رواه أبو داود من حديث ابن المبارك ، عن يونس بن نافع ، عن كثير بن زياد ، قال : حدثتني الأزدية قالت : حججت فدخلت على أم سلمة ، فقالت : يا أم المؤمنين إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض ، فقالت : لا يقضين ، كانت المرأة من نساء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقعد في النفاس أربعين ليلة ، ولا يأمرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بقضاء صلاة النفاس ، قال محمد بن حاتم : اسمها مسّة ، وتكنى أم بسة ، وقال فيه أبو عيسى : لا نعرفه إلا من حديث أبيِ سهل ، عن مسّة الأزدية ، عن أم سلمة ، واسم أبي سهل كثير بن زياد ، وقال محمد بن إسماعيل : علي بن عبد الأعلى ثقة ، وأبو سهل ثقة ، ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبيِ سهل ، زاد في العلل : ولا أعرف لمسة غير هذا الحديث ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرّجاه ، ولا أعرف في معناه غير هذا ، يعني حديث الأزدية قال : وشاهده ما ثناه أبو جعفر ، فذكر حديث مسّة وفي قوله : ( ولا أعرف في معناه غيره ) نظر إن أراد شيئا ما لما ذكره بعد هو من الأحاديث ، وإن أراد الصحة فصحيح ، والله تعالى أعلم . وقال أبو علي الطوسي : لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل ، ولما ذكره البيهقي أتبعه تحسينا بحاله ، وكذلك الخطابي ، وقال في الخلافيات : أبو سهل ليس له ذكر في الصحيحين ، وذكره ابن حبان في المجروحين واستحب مجانبة ما انفرد به ، وقال الأزدي : حديث مسة أحسنها يعني الأحاديث التي في الباب ، وعاب ذلك عليه أبو الحسن ابن القطان بقوله : أم مسة لا يعرف حالها ، ولا عينها ، ولا تعرف في غير هذا الحديث فخبرها هذا ضعيف الإسناد ، وهي علّته ، ومنكر المتن ، فإن أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما منهنّ من كانت نفساء أيّام كنّ معه إلا خديجة وزوجيتها كانت قبل الهجرة ، فإذن لا معنى لقولها : كانت المرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - تقعد في النفاس أربعين ليلة ، إلا أن تريد بنسائه غير أزواجه من بنات ، وقريبات ، وسريته مارية - .

انتهى كلامه ، وفيه نظر في مواضع : الأوّل : قوله : إنّ مسّة لا تعرف عينها ، وليس هو بابي عذرة هذا القول ، فقد سبقه إليه أبو محمد ابن حزم ، وهو قول مردود بقول ابن حبان روى عنها غير واحد منهم الحكم بن عتيبة ، وفي الخلافيات : روى عنها العرزمي ، وزيد بن علي بن الحسين . الثاني : عصبه الجناية برأس مسّة ، وسكوته عن غيرها ، وهو أبو سهل ، وإن كان ابن معين وثقه ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، فقد قال أبو حاتم بن حبان حين ذكره في كتابه يروي عن الحسن وأهل العراق مقلوبات . الثالث : ما ادّعاه في متنها من النكارة مردود بمجيئه من غير طريقها كما سنذكره بعد - إن شاء الله تعالى - ، وفي لفظ الدارقطني : إنّ أم سلمة سألته - صلى الله عليه وسلم - كم تجلس المرأة إذا ولدت ؟ قال : أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، رواه من حديث العرزمي عن الحكم ، عن مسّة ، ورواه ابن وهب في مسنده عن الحارث بن نبهان ، عن محمد ، عن أبي الحسن عنها ، وفي كتاب الضعفاء لابن حبّان : روى كثير بن زياد ، عن الحسن ، عن أم سلمة : كان النساء يقعدن على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد نفاسهن أربعين ليلة وأربعين يوما ، وكنّا نطلي على وجوهنا بالورس من الكلف ، وهو إسناد جيد ، إن سلم من انقطاع ما بين الحسن ، وأم سلمة ، فإن أبا حاتم شكّ فيه ، وكثير تقدم الكلام عليه .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث